أعلن نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أمس ان تعافي الاقتصاد العالمي اكثر هشاشة من المتوقع وان مخزونات النفط لاتزال مرتفعة جدا.
وقال إن التعافي الاقتصادي كان أكثر هشاشة مما اعتقد الناس. لا زالت هناك بعض الشكوك بشأن الانتعاش في اوروبا والصين قلقة بشأن التضخم.
وأكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ان تخمة الغاز الطبيعي الحالية قد تستمر يصل الى عشر سنوات.
وأبلغ تاناكا الصحافيين في سنغافورة حيث يحضر اجتماعا للصناعة قائلا: اذا افترضنا المستوى الحالي فان تخمة الغاز قد تستمر حتى عشر سنوات لكن هناك شكوكا بشأن مدى قوة الطلب من الصين لذا فقد تكون أقصر بكثير.
وكانت قطر ذكرت في وقت سابق انها تتوقع انتهاء تخمة الغاز العالمية في غضون ثلاث سنوات.
الطاقة الانتاجية
من جهة أخرى تتجه قطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم الى الوصول بالطاقة الانتاجية إلى 77 مليون طن سنويا بحلول 30 ديسمبر وتتوقع انتهاء تخمة معروض الغاز العالمية في غضون ثلاث سنوات.
وقال وزير النفط عبد الله العطية على هامش قمة سنغافورة للطاقة أمس: اننا في المراحل الاخيرة من استكمال اخر وحدتين للغاز الطبيعي المسال مضيفا أن الوحدتين ستدشنان في 30 ديسمبر.
وتدخل الوحدتان الخدمة في وقت يجاهد العالم لاستيعاب امدادات جديدة بينما مازالت اقتصادات عديدة في طور التعافي.
انخفاض الأسعار
وانحدرت أسعار الغاز في أنحاء العالم أواخر عام 2008 عندما نال الركود من الاستهلاك الصناعي للوقود في أوروبا في حين قلصت تقنيات جديدة تكاليف انتاج امدادات بديلة في أمريكا الشمالية بينما كانت مجمعات جديدة للغاز الطبيعي المسال بنيت لامداد الولايات المتحدة توشك على الانتهاء.
لكن مع الصعود الحاد للطلب في اسيا أوائل 2010 وتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الاستهلاك العالمي بما يصل الى اثنين بالمئة هذا العام بعد تراجعه ما يقدر بثلاثة بالمئة العام الماضي فلعل الاسوأ قد انقضى بالنسبة لمصدري الغاز.
وقال العطية نلحظ اليوم بعض التخمة في السوق لكني على ثقة من أنه في غضون ثلاث سنوات سنرى الغاز يتوازن من جديد.
الهند والصين
وتابع ان نموا قويا للطلب في الهند والصين قد يستوعب معظم الانتاج.
وكانت وود ماكنزي الاستشارية قالت في يوليو ان من المتوقع صعود واردات الصين من الغاز المسال في العقد الحالي لتصل الى 46 مليون طن بحلول 2020 لكن زيادة انتاج الغاز محليا ستحد على الارجح من اقبالها على الواردات بعد ذلك.
وقال العطية انه على ثقة من أن الغاز التقليدي سيظل مهما في الاسواق حتى في الولايات المتحدة حيث تزيد امدادات الغاز الصخري.
وأضاف نرى أسواقا جديدة هناك وعملاء جددا. عملاء لو تكلمت (عنهم) قبل خمس سنوات لما صدقك أحد مشيرا الى أمريكا الشمالية واللاتينية حيث أبرمت قطر عقودا جديدة مع كندا وتشيلي.
و ردا على سؤال عن المنافسة من أستراليا التي بصدد أن تصبح أيضا موردا رئيسيا للغاز المسال قال العطية: لن نهيمن على الامدادات.
و قال وزير النفط القطري يوم الاثنين ان قطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم سترسل سبعة ملايين طن اضافية من الغاز المسال سنويا الى الصين وخمسة ملايين أخرى الى الهند.
وقال عبد الله العطية: بدأنا تحويل شحنات الى اسيا .. سبعة ملايين طن الى الصين وخمسة ملايين الى الهند.
وأكد الوزير ان الصادرات الاصلية المزمعة كانت لا تزيد على خمسة ملايين طن الى الصين و5,7 ملايين طن الى الهند.
وتابع العطية قائلا: اليوم يواجه الغاز المسال والغاز الطبيعي ككل بعض التحديات .. انها سوق صعبة الان.
وأضاف أنه في ظل تحدي الغاز الصخري في الولايات المتحدة فان قطر تجري محادثات مع زبائن جدد في أمريكا الشمالية والجنوبية وفي منطقة الشرق الاوسط.
وأردف قائلا: نتباحث مع زبائن محتملين في الخليج وكندا والارجنتين وتشيلي.
