ارتفعت أسعار النفط الى نحو 82 دولارا للبرميل أمس مع استمرار ضعف الدولار بسبب تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) سيطلق جولة جديدة من التحفيز النقدي في الاسبوع الحالي. ومن المتوقع على نحو واسع أن يعلن الاحتياطي الاتحادي عن مشتريات جديدة من السندات فيما يعرف بالتيسير الكمي من أجل ضخ مزيد من المال في الاقتصاد الاميركي غدا وبعد غد في ختام اجتماع يستمر يومين.
و ارتفع سعر عقود الخام الاميركي الخفيف تسليم ديسمبر 72 سنتا الى 15 .82 دولارا للبرميل. وزاد سعر مزيج برنت 71 سنتا الى 86 .83 دولارا.
ويتوقع بعض الاقتصاديين أن يشتري الاحتياطي الاتحادي شهريا أصولا بقيمة بين 80 مليار دولار الى 100 مليار. وتفاوتت تقديرات الانفاق الاجمالي بشكل كبير من 250 مليار دولار ولما يصل الى تريليوني دولار. وقال بعض المحللين انه اذا جاء قرار البنك عند الحد الادنى للتوقعات فان هذا قد يضغط على النفط.
وارتفع النفط أيضا بعد بيانات قوية غير متوقعة لقطاع الصناعات التحويلية في الصين وهو ما عزز أيضا الاسهم الاوروبية والاسيوية
صعود الذهب
وارتفع الذهب متجاوزا 1360 دولارا للاوقية (الاونصة) في اوروبا أمس مع توقعات بكشف مجلس الاحتياطي الاتحادي عن مزيد من اجراءات التيسير النقدي مما يمثل ضغطا على الدولار.
وبلغ سعر الذهب في السوق الفورية 40 .1362 دولارا للاوقية بحلول الساعة 1000 بتوقيت جرينتش مقابل 05 .1357 دولارا في أواخر التعاملات في نيويورك يوم الجمعة.
وارتفعت العقود الاجلة للذهب للشحنات تسليم ديسمبر 20 .5 دولار ات الى 80 .1362 دولارا للاوقية. ويستفيد الذهب من ضعف الدولار الذي يزيد من اغراء المعدن النفيس كواحد من الاصول البديلة ويجعل السلع الاولية المسعرة بالدولار أعلى تكلفة لحاملي عملات اخرى.
وبين المعادن النفيسة الاخرى ارتفعت الفضة لاعلى مستوى في 30 عاما مقتفية اثر الذهب لتتجاوز حاجز 25 دولارا للاوقية لاول مرة منذ عام 1980. وبلغ سعر الفضة 03 .25 دولارا للاوقية. وفي وقت لاحق سجلت الفضة 87 .24 دولارا مقابل 64 .24 دولارا.
وواصل البلاديوم مكاسب الشهر الماضي التي بلغت 15 بالمئة ليسجل أعلى مستوى في تسعة اعوام ونصف العام عند 50 .654 دولارا. وفي وقت لاحق سجل 22 .651 دولارا للاوقية مقابل 643 دولارا يوم الجمعة. وارتفع البلاتين الى 50 .1715 دولارا للاوقية من 50 .1698 دولارا في نيويورك.
وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن أمس على 50 .1361 دولارا للاوقية (الاونصة) ارتفاعا من 75 .1346 دولارا في الجلسة السابقة.
تراجع الدولار
ونزل الدولار مقابل سلة من العملات أمس قبل اعلان متوقع عن تيسير كمي في الولايات المتحدة ليتراجع مقتربا من أقل مستوى في 15 عاما مقابل الين.
وتعرضت العملة الاميركية لضغوط أمام معظم العملات الرئيسية الاخرى ولكن داخل النطاقات التي تحركت فيها في الاونة الاخيرة فيما يتأهب السوق لتوسع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) في طباعة النقود عقب اجتماع لجنة السياسات يومي الثاني والثالث من نوفمبر.
وقال اولريش لوتشمان رئيس ابحاث النقد في كومرتسبنك حقيقة لجوء مجلس الاحتياطي للتيسير الكمي مرة اخرى عبء على الدولار مهما كان الحجم الذي سيعلن عنه. وتابع من المستبعد ان يشهد السوق مبيعات اضافية للدولار قبل الاعلان.
وكشف استطلاع اخير لرويترز ان معظم الاقتصاديين البارزين يتوقعون ان يشتري مجلس الاحتياطي اصولا تتراوح قيمتها بين 80 و100 مليار دولار شهريا على ان يتراوح الاجمالي بين 250 مليار الى تريليوني دولار. واستقر الدولار تقريبا عند 38 .80 ينا بعدما قفز من 35 .80 ينا الى 60 .81 ينا بسرعة كبيرة. وانخفض الدولار 4 .0 في المئة مقابل سلة من ست عملات عند 926 .76 بينما ارتفع اليورو 2 .0 بالمئة عند 3981 .1 دولار بعد ان صعد الى 4011 .1 في الاسواق الخارجية.
وارتفع الدولار الاسترالي 6 .0 في المئة الى 9886 .0 دولار اميركي بعد ان تجاوز مؤشر مديري مشتريات الصناعة التحويلية الرسمي في الصين توقعات السوق وسجل أعلى مستوى في ستة اشهر ليدعم العملات والاسهم الاقليمية
ارتفاع الاسترليني
و سجل الجنيه الاسترليني أعلى مستوى خلال أمس مقابل الدولار واليورو اثر ارتفاع مفاجيء لبيانات الصناعات التحويلية في بريطانيا ليعزز الصورة العامة باستمرار تعافي الاقتصاد البريطاني.
وارتفع مؤشر «ماركت/سي.اي.بي.اس» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية الى 9 .54 مقارنة بشهر سبتمبر وهو أعلى مستوى منذ يوليو وذلك على عكس توقعات الاقتصاديين بانخفاضه الى 1 .53. وارتفع الاسترليني لاعلى مستوى خلال يوم أمس عند 6090 .1 دولار من حوالي 6040 .1 دولار. ونزل اليورو الى أقل مستوى في الجلسة عند 88 .86 بنسا من 17 .87 بنسا.
استقرار
قال وزير البترول السعودي أمس انه يأمل في أن تستقر أسعار النفط عند مستوياتها الحالية وان مزيدا من النفط سيضخ في السوق اذا اقتضت الضرورة.
وأبلغ الوزير علي النعيمي الصحافيين في سنغافورة حيث يحضر اجتماعا للصناعة نأمل أن يبقى السعر حيث هو الان .. الاسعار تقتفي أثر أشياء كثيرة أحدها الدولار.
والسعودية هي أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأكثر أعضاء المنظمة نفوذا. والمملكة هي العضو الوحيد القادر على اجراء زيادة كبيرة في الانتاج.
وكان النعيمي قال في 18 أكتوبر ان السوق متوازنة في الوقت الحالي وان نطاقا سعريا بين 70 و80 دولارا للبرميل عادل لكل من المستهلكين والمنتجين. وفي 2008 صعدت أسعار النفط لاكثر من 147 دولارا للبرميل مدفوعة بالمضاربات ودولار أميركي ضعيف.
وكان وزير الطاقة القطري عبد الله العطية أبدى وجهة النظر ذاتها خلال مقابلة جرت معه في وقت سابق أمس الأول. وقال العطية أيضا ان من الصعب التكهن بما ستقرره أوبك بشأن سياستها لانتاج النفط في 2011 نظرا للشكوك التي تكتنف الاقتصاد العالمي.
وقال النعيمي الطلب مدفوع بالحاجة واذا كانت هناك حاجة لامدادات اضافية فسيجري تقديمها.
وكان النعيمي قال في 18 أكتوبر ان زمن النفط السهل لم ينته حيث مازال لدى المملكة 88 مليار برميل من النفط على الاقل في أضخم حقولها النفطية. وأضاف أن العالم سيظل يعتمد على الوقود الاحفوري لخمسين عاما على الاقل وأعاد التأكيد على أن بلاده تدرس صورا أخرى للطاقة.
