توقعت وزارة التجارة الصينية أمس أن تبلغ قيمة التجارة الخارجية للبلاد 8 .2 تريليون دولار عام 2010، بزيادة بنسبة 25% مقارنة مع العام الماضي، في وقت ارتفع فيه مؤشر مديري الشراء في القطاع الصناعي إلى 7 .54%

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن تقرير وزارة التجارة أن الشحنات الخارجية ستحافظ غلى نموّ مستمر في الفصل الرابع من السنة.

من جانبه أعلن الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتروات أن مؤشر مديري الشراء في قطاع الصناعة في الصين ارتفع إلى 7 .54 % في أكتوبر الماضي، ما يشير الى زيادة في الضغوط التضخمية في المدى القريب.

ويعد الرقم، وهو أعلى بمقدار 9 .0 نقطة مئوية على رقم سبتمبر، ثالث زيادة متتالية للمؤشر والشهر ال20 على التوالي الذي يتجاوز فيه عتبة ال50%. ويتضمن المؤشر حزمة من الأرقام القياسية التي تقيس أداء القطاع الصناعي في البلاد. ويعني تجاوز المؤشر الـ 50% حصول توسع اقتصادي ، فيما المؤشر الأقل من 50% يدل على انكماش .

الانتاج وأسعار المدخلات

وبحسب الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتروات ، فان 6 من بين 11 مؤشرا فرعيا ، من بينها الانتاج وأسعار المدخلات والطلبات الجديدة ، ازدادت في أكتوبر على أساس شهري . وارتفع مؤشر أسعار المدخلات بأكبر قدر، بزيادة 6 .4 نقطة مئوية عن الشهر الأسبق الذي سجل 9 .69 بالمئة .

وقال تشانغ لي تشيون، الباحث في مركز بحوث التنمية لمجلس الدولة، إن توسع مؤشر مديري الشراء في أكتوبر يشير الى مزيد من الاستقرار للنمو الاقتصادي فيما يشير صعود مؤشر أسعار المدخلات الى ضغوط متزايدة على تكاليف الانتاج .

وأضاف الاتحاد في بيانه ان الصين ستواجه ضغط تضخم مرتفعا نسبياً في المستقبل القريب.

المبادلات مع السعودية

أعلن مجلس الاعمال السعودي والصيني أن المبادلات التجارية بين الرياض وبيجينغ حققت خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي 31 مليار دولار.

وأكد الجانبان السعودي والصيني، في بيان لهما في ختام مجلس الأعمال المشترك الذي عقد في مقر الغرف السعودية في الرياض مساء أمس الأول، على الأحد أهمية العمل من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الوصول الى مستويات تبادل تجارية واقتصادية بين المملكة والصين تصل الى 60 مليار دولار في غضون الأربع سنوات المقبلة. واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الدوري المقبل للمجلس في العاصمة الصينية بيجينغ في ديسمبر المقبل.

وأعرب الجانبان عن ثقتهما بتحقيق الهدف الإستراتيجي الذي تسعى كل من المملكة والصين فيه إلى الوصول إلى مستويات قياسية في التبادل التجاري بينهما بحلول عام 2015 ليبلغ حجم التبادل 60 مليار دولار.

تدفق رؤوس الأموال

وقال السفير الصيني لدى المملكة يانغ هونغ لين في كلمته إن مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية القائمة بين البلدين ستجعل من تحقيق الهدف الاستراتيجي أمرا متوقعا ، مشيرا إلى أن مايميز العلاقات السعودية الصينية هو وجود اتفاق مشترك على أعلى المستويات لتذليل الصعوبات التي قد تعترض سبيل تدفق رؤوس الأموال وقدوم الشركات السعودية أو الصينية الى البلدين وتسهيل إجراءات إقامة الشراكات بين رجال الأعمال وإقامة المشاريع المشتركة وبحث أفضل السبل الكفيلة لاستكشاف الفرص الجديدة في مجالات التعاون بين البلدين.

وأوضح أنه أمكن خلال التسعة أشهر من العام الحالي تحقيق مبادلات تجارية واقتصادية بين المملكة والصين تجاوزت 6 .31 مليار دولار بزيادة 43% تقريبا عن ما تم تحقيقه خلال العام الماضي .

ورأى لين أن هناك فرصة أكبر للتعاون في مجالات جديدة خاصة في المجالات الشبابية والإعلامية والثقافية .

تعزيز التعاون

من جانبه، اعلن رئيس جمعية الصداقة الصينية العربية تيمور دواماتي في كلمته انه سيتم عقد ندوة اقتصادية سعودية صينية في الفترة المقبلة لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين.

وقال نائب رئيس مجلس الأعمال المشترك من الجانب السعودي عبدالرحمن الجريسي أن مجلس الأعمال كان إحدى الأدوات التي ساهمت في رفع مستويات التبادل التجاري إلى مستويات غير مسبوقة بفضل الدعم والاهتمام الكبير من لدن قيادتي البلدين الصديقين.

وكان الجريسي أكد، في كلمته الافتتاحية، أهمية استمرار عقد لقاء مجلس الأعمال السعودي الصيني المشترك بصفة دورية بين البلدين للعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين خاصة بعد تحقيق المبادلات التجارية قفزات تاريخية، مشيرا إلى أنه عند تأسيس المجلس المشترك لم تكن هناك قوة دفع كبيرة في المجال الاقتصادي حيث كان الطموح الوصول إلى سقف 600 مليون دولار وتضاعفت خلال عقدين من الزمن لتصل إلى نحو 42 مليار دولار في العام 2008.

واكد أن الهدف الإستراتيجي وفق ما هو معلن هو الوصول إلى سقف 60 مليار دولار في حجم التبادل التجاري بحلول العام 2015.

ورأى أن الصين باتت الشريك الثاني للمملكة ،كما أن المملكة أضحت الشريك الأول للصين في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا.

إلى ذلك، أكد رئيس مكتب الاتصال للشركات الصينية بالمملكة الدكتور تشين شي منى في كلمته خلال مجلس الأعمال السعودي الصيني أن المجلس يؤمل فيه أن يعمل على فتح المزيد من فرص التعاون المشترك بين الجانبين.

وقال إن الوفد الصيني الزائر حاليا يضم في عضويته 30 من رجال الأعمال الراغبين في بحث سبل التعاون مع الشركات السعودية في مجالات عدة من بينها المقاولات والإنشاءات والقطاع الخدمي للبنى التحتية.

وأكد المسؤول الصيني شي منى قدرة الشركات الصينية بما تمتلكه من خبرات بسد احتياجات قطاع الأعمال والسوق السعودية بخاصة في مجالات التأهيل والتدريب التي تحتاج إليها المملكة في هذه المرحلة مبديا استعداد الجانب الصيني لذلك.

المشروعات المشتركة

وطرح الجانب السعودي خلال مجلس الأعمال عددا من المقترحات من أهمها حث الشركات الصينية في المملكة على التعاون مع شركات المقاولات السعودية في تنفيذ المشاريع المكلفة بها ودعم مشروعات المشتركة في مجالات صناعية واعدة مثل البتروكيميائيات وضرورة تسيير خط جوي مباشر بين البلدين بهدف تعزيز حركة المسافرين والبضائع وتخفيض تكلفة السفر على قطاعات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وإنشاء مصنع لقطع غيار الآلات والمعدات الخاصة بصناعة الأسمنت وحث الحكومة الصينية على تشجيع الشركات الصينية لكي تكون المملكة مركزاً إقليميا لأعمالها بالمنطقة وبحث إنشاء معهد متخصص لخدمة صناعة الأسمنت وتوفير الكوادر للعمل فيها.

وحذر الجانب السعودي من تحايل بعض الشركات على حزمة التسهيلات المقدمة لها وضرورة قيامها بالمشاركة مع الشركات السعودية المتخصصة في قطاع المقاولات لتعزيز الفائدة المشتركة.

من جانبه، نبه الجانب الصيني خلال الاجتماع على ضرورة دراسة مسببات تراجع التبادل التجاري في العام الماضي 2009 وبحث سبل إقامة شراكات جديدة في مجالات جديدة لتعويض ذلك التراجع الذي حدث خاصة عن طريق تعزيز دور الشركات المشتركة بين البلدين نظرا لما تمتلكه من خبرات خاصة في سوقيهما المحليين.

رفع اليوان

قال نائب وزير التجارة الصيني تشن جيان أمس ان رفع قيمة العملة الصينية اليوان سيعود بالفائدة على المؤسسات الصينية عند استثمارها في الخارج لكنه سيؤثر سلباً على صادرات البلاد .

ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» عن تشن قوله في مؤتمر صحافي ان الصين ستسعى إلى خفض التأثيرات السلبية الناجمة عن رفع قيمة اليوان المعروف أيضاً بالرنمينبي، على صادراتها بينما تولي اهتماماً بالتأثيرات الإيجابية على استثمارات البلاد الموجهة للخارج .

وأشار إلى ان الصين ستسارع في إعادة هيكلة القطاعات التي تراجعت صادراتها جراء رفع قيمة الرنمينبي.

وذكر تشن ان قيمة اليوان ارتفعت 1 .24% مقابل الدولار منذ أطلقت الصين نظام إصلاح معدل سعر صرف عملتها في أول تموز/يوليو 2005.

وأضاف انه خلال الأزمة المالية العالمية، كانت قيمة اليوان مستقرة إسمياً مقابل الدولار، لكنها ارتفعت بالفعل في الوقت الذي خفضت فيه بعض الدول قيمة عملاتها.