توقع مسح عالمي أن ترتفع نسبة الاستثمارات في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 1 إلى 6 .1% خلال السنتين المقبلتين. ولفت إلى أنّ المستثمرين يتوقعون اندفاعاً كبيراً من جانب مديري صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واصفاً ذلك بأنه اتجاه إيجابي.

وأظهر تقرير أصدرته أمس شركة بي إي آي ميديا بالتعاون مع شركة الماسة كابيتال بعنوان: «الحدود النهائية: تحليل لوجهة نظر المستثمرين في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، أنّه رغم حذر المستثمرين الدوليين في الملكية الخاصة من المنطقة كوجهة تستقطب استثماراتهم في الأسهم الخاصة، إلا أن كثيرين هم المستثمرون الذين لم تتدفق أموالهم إلى المنطقة بعد ويعترفون بإمكانياتها القائمة على أساس ثابت من الاقتصاد القوي والتغيير السكاني، كأسس ستدفع بالمستثمرين في نهاية المطاف إلى الالتفات إلى المنطقة.

وقال فيليب بوريل، مدير التحرير لدى شركة بي إي آي ميديا: تبرز النتائج التي أوصلتنا إليها بحوثنا أنّ قطاع الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط يواجه عقبات كثيرة ليستقطب المستثمرين الدوليين. لكنّ الجميع يجمع من ناحية أخرى على أنّ تطوّر سوق الملكية الخاصة في المنطقة بعد الأزمة المالية سيدفع بالمستثمرين العالميين الذين أبدوا التريث إلى إعادة النظر والتفكير في المنطقة وتحويل اهتمامهم نحوها.

ومن جانبه قال شايليش داش، الرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال: يوضح التقرير أنّ تغيّر البيئة الاقتصادية قد سرّع عجلة ما يُعرف بنظرية داروين (البقاء للأصلح) بالنسبة لمديري الصناديق الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المتوقع أن يتطور قطاع الملكية الخاصة في هذه المنطقة ليكون أكثر قدرة على الردّ على التساؤلات الكثيرة التي سلّط التقرير الضوء عليها.

ويرتكز التقرير على 53 مقابلة مفصلة تم إجراؤها مع مؤسسات دولية يرتفع مجموع رؤوس أموالها المخصصة للملكية الخاصة إلى 256 مليار دولار أميركي.

وقال 13% من المستجوبين - باستثناء صناديق الاستثمار في صناديق أخرى- إنّهم يستثمرون حالياً في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتصل نسبة هؤلاء إلى 32% مع صناديق الاستثمار في صناديق أخرى.

وتبلغ نسبة رؤوس أموال المستثمرين في الملكية الخاصة في المنطقة 1% ومن المتوقع أن ترتفع إلى 6 .1% بحلول العام 2012.

وأظهر التقرير أنه من بين أهم الأسباب الدافعة إلى عدم الاستثمار في منطقة الشرق وشمال أفريقيا: المخاطر السياسية، ضعف أداء مديري الصناديق، ضعف الحوكمة المؤسساتية، انعدام الشفافية واستمرارية تغيّر البيئة التنظيمية.

ويجد المستثمرون صعوبة في الحكم على صناديق الاستثمار في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي سبق واستثمروا فيها. وكان أبرز تعليق لهم: من المبكر التنبؤ بذلك.

ويرى المستثمرون إمكانيات مثيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المستقبل. والدافع هو أسس الاقتصاد القوي التغيير السكاني من أجل طلب المستثمرين طويل الأجل. ويرون أيضاً أنّ خيار مديري الصناديق عامل أساسي للاستثمار الناجح في المنطقة. ويجب أن يتوقع هؤلاء اهتماماً دقيقاً من جانب المستثمرين.