دعا مديرو وخبراء الشركات العاملة في قطاع التأمين الشركات الوطنية الاعضاء في جمعية الامارات للتأمين للتفكير جديا في مشاريع اندماج فيما بينها من أجل تعزيز ملاءتها المالية وخفض النفقات التشغيلية بسبب صعوبة الظروف الاقتصادية الصعبة، وبسبب المنافسة الحادة التي لم تعد تسمح بوجود هذا الكم الهائل من الشركات.
ودعوا البنوك لممارسة أعمال الوساطة التأمينية، إذ رأى البعض أن يراعي القرار الذي سيصدر عن الهيئة بهذا الخصوص عدم القدرة على إلغاء الكثير من الوثائق التأمينية التي كانت عن طريق البنوك خاصة منها المتعلقة بتأمينات الحياة والتي تمتد إلى أكثر من 20 سنة أحيانا، مشددين على ضرورة وجوب السماح للبنوك بممارسة الوساطة التأمينية كقناة «توزيعية» جديدة.
وقال صالح بن راشد الظاهري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين بخصوص ممارسة البنوك لعمل وساطة التأمين، قامت الجمعية بمخاطبة هيئة التأمين لمراجعة البنك المركزي ومعالجة الأمر بالتنسيق معه، كما وأن الجمعية سبق وخاطبت الهيئة لمعالجة أوضاع عمل الوسطاء، مشيرا إلى ان الهيئة قامت بدورها وأصدرت العديد من التعاميم التي من شأنها ان تخدم السوق بكل فروعه وأطرافه، مشيرا إلى ان الشكل الذي سيكون عليه القانون الخاص بالتأمين عن طريق البنوك ليس معروفا بعد.
ونوه إلى حاجة العديد من القوانين والتنظيمات الخاصة بالقطاع للتعديل، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، مشيرا إلى الحاجة الإضافية إلى رفع الحد الأدنى لرأسمال شركات الوساطة فأعداد الوسطاء كبير جدا ويتجاوز 180 شركة، وبالتالي فهذا الرقم يزيد على حاجة السوق.
جاء ذلك على هامش الندوة الخلييجية التي نظمتها جمعية الإمارات للتأمين بالتعاون مع اللجنة الفنية لوكلاء ووسطاء التأمين حول «شركات الوساطة التأمينية ودورها في دعم النشاط التأميني في ظل ظهور قناة تسويق جديدة».
وأشار إلى أهمية اندماج الشركات في القطاع سواء كانوا من الوسطاء او من شركات التأمين، داعيا الشركات الوطنية للاندماج، حتى يصبح الوضع المالي لشركات القطاع أقوى وأكثر قدرة على مواجهة كافة الظروف، مشيرا إلى أن المنافسة الكبيرة في السوق لا تسمح بوجود هذا الكم الكبير من الشركات في السوق، خاصة وأن الحديث يدور عن ظهور نحو 3 شركات تأمين جديدة.
وأضاف أن وسطاء التأمين هم الضلع الثالث بالغ الأهمية في سوق التأمين بأي دولة فهم حلقة الوصل بين العميل وشركة التأمين، فبغياب وسيط التأمين قد تختلط الامور ويضيع الوقت لدى كل من الطرفين الأخرين في بحث كل منهما عن الآخر، وعادة ما يكون وسطاء التأمين هم الأكثر دراية بسوق التأمين ومشاكله واحتياجاته.
وأشار إلى ان اعتماد وسيط التأمين على شركة التأمين واعتماد شركة التأمين على الوسيط أمر متبادل، فكلاهما يمثل وجها لعملة واحدة، فوسيط التأمين يلعب دورا هاما على الصعيد الخارجي من حيث ممارسة اعمال الوساطة في موضوع إعادة التامين بين الشركات ومعيدي التأمين لغرض ترتيب الاتفاقات أو توزيع الحصص، فمكتتبي هيئة اللويدز غالبا لا يمارسون أعمال التأمين إلا من خلال وسطاء التأمين.
ولفت إلى القرار الوزاري الخاص بضم الوسطاء إلى عضوية جمعية الإمارات للتامين، حيث ان السوق في اية دولة من دول العالم المتقدم لا يقوم إلا بالتوازن بين كافة اطراف العملية التامينية، حيث أتت هذه القرارات استجابة للتطورات السريعة التي شهدتها صناعة التأمين في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي وتزايد دور صناعة التأمين وأهميته بالنسبة للاقتصاد القومي.
كما طالب هيئة التأمين بتشديد عمليات الضبط والرقابة والتفتيش بحيث تحظر ممارسة مهنة الوساطة عن إلا للمسجلين والمقيدين لدى سجل شركات ووكلاء التأمين والقضاء على ما يسمى بتجار و«حملة الشنطة» ومكاتب الطباعة والتصوير والمكاتب الجمركية، والتي تقوم بإصدار وثائق تأمين بصورة غير قانونية.
ودعا عبدالله المعمري العضو المنتدب في شركة ميثاق للتأمين التكافلي، شركات التأمين إلى التعامل مع الوضع الراهن بعين الحقيقة فالأوضاع غير مناسبة لوجود المزيد من الشركات، فالوضع الأفضل أن تبحث بعض الشركات عن فرص الاندماج، لما فيه من تقوية لمواقع الشركات ماليا ولما يدفع له من توفير في التكاليف.
وعلق فريد لطفي الامين العام لجمعية الإمارات للتأمين، على موضوع ممارسة البنوك للوساطة التأمينية، أن القرار الذي سيصدر عن الهيئة بهذا الخصوص وبالتنسيق مع المصرف المركزي لا بد وان يراعي عدم قدرة إلغاء الكثير من الوثائق التأمينية التي كانت عن طريق البنوك خاصة منها المتعلقة بتأمينات الحياة والتي تمتد إلى أكثر من 20 سنة أحيانا، مشيرا إلى انه يدعو إلى السماح للبنوك بممارسة الوساطة التأمينية، مؤكدا أهمية العمل على تشجيع القنوات التوزيعية لكن بشرط ان تكون على الأصول وبموجب القانون.
دبي ـ محمد بيضا