أفاد خبراء أمس بأن الطلب المتزايد من جانب المؤسسات المالية والمصرفية في الدولة علي الخدمات والاستشارات في مجالات إدارة مخاطر ومكافحة غسيل الأموال والجرائم المالية والالتزام الرقابي قاد إلى تمتع القطاع المصرفي بالإمارات بآليات عمل جيدة تكشف عن مثل هذه الجرائم في وقت مبكر، حيث تعمل المصارف والمؤسسات المالية على تطبيق أحدث النظم والبرامج التي تسهم في الكشف المبكر عن هذه الجرائم، ولفتوا إلى أن الأزمة المالية العالمية وما رافقها من زيادة الوعي بأهمية تحسين آليات الحوكمة وإدارة المخاطر أدت إلى انتعاش أعمال الشركات التي تقدم مثل هذه الخدمات والاستشارات.
جاء ذلك خلال انعقاد فعاليات المؤتمر السنوي الثاني للحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام الرقابي ومكافحة غسيل الأموال والجرائم المالية 2010 الذي تنظمه شركة ألايد كومبلاينس للاستشارات ويستمر لمدة يومين، وشارك فيه الرؤساء التنفيذيون، وأعضاء مجلس الإدارة، والرؤساء التنفيذيون للعمليات، وكبار المديرين، والمسؤولون عن الالتزام الرقابي، وإدارات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارة المخاطر، والمدققون الداخليون والخارجيون، ومختصو مكافحة الاحتيال، بما يتيح فرصة تبادل المعلومات من خلال حوارات مفتوحة مع الهيئات التنظيمية، والخبراء العالميين.
ويهدف المؤتمر إلى الارتقاء بالمعايير ومشاركة المعلومات حول أفضل الممارسات في القطاع، كما أنه يوفر فرصة اللقاء مع مزودي الخدمات الذين سيعرضون أحدث الحلول والخدمات المتخصصة التي يقدمونها والتحاور مع ما يزيد على 15 متحدثاً رسمياً من أفضل الخبراء العالميين .
وأوضح مسؤولون في شركة ألايد كومبلاينس للاستشارات ومنطقة دبي للتعهيد، العضو في تيكوم للاستثمارات والشريك الاستراتيجي للمؤتمر أن انتشار قضايا الجرائم المالية ومكافحة عمليات غسيل الأموال عالميا وبالمنطقة يعد مؤشرا على مدى تفشي مثل هذه الجرائم عالميا وانه يجب اتخاذ التدابير اللازمة للحد منها .
وقال مالك سلطان آل مالك، مدير عام مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد: يعد المؤتمر منصة يمكن من خلالها تبني وتطبيق أفضل المعايير الدولية لمكافحة هذه الجرائم. كما أنه منصة للمصارف والمؤسسات المالية للتعرف على المعايير العالمية لمكافحة الجرائم المالية وعمليات غسيل الأموال.
ومن جانبه ، قال حسام عبد الرحمن، الشريك والمدير الإداري لشركة ألايد كومبلاينس للاستشارات: وفقا للتقارير الدولية ارتفع عدد قضايا عمليات غسيل الأموال المشبوه من 1170 عام 2008 إلى 1729 عام 2009. وأضاف: يتمتع القطاع المصرفي بالدولة بآليات عمل جيدة تكشف عن مثل هذه الجرائم في وقت مبكر، حيث تعمل المصارف والمؤسسات المالية على تطبيق أحدث النظم والبرامج التي تسهم في الكشف المبكر عن هذه الجرائم. كما أنها تتمتع بدرجه كبيرة من الوعي بمثل هذه القضايا ومخاطرها وكيفية مكافحتها وذلك بالتعاون مع المصرف المركزي.
وقدر عبد الرحمن قيمة الأموال التي يتم غسلها في العالم بما يتراوح بين 5,1 تريليون دولار إلى 3 تريليونات دولار، أي ما يوازي 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتتصدر كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قائمة الدول التي تواجه مشكلة تزايد جرائم غسيل الأموال .
وأشار إلى أن الجرائم المالية تؤثر سلبا على الشركات والمؤسسات المالية ولذلك يجب إتباع كافة الإجراءات والقوانين التي تحد من مثل هذه الجرائم.
وأقر عبد الرحمن في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» بأن الأزمة المالية العالمية ساهمت في زيادة الإقبال من جانب المصارف والمؤسسات المالية على الخدمات التي تقدمها شركة ألايد كومبلاينس للاستشارات في مجالات مكافحة الجرائم المالية والالتزام الرقابي وإدارة المخاطر.
دبي - مجدي عبيد
