ارتفع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في امارة ابوظبي إلى 33 .1 مليون نزيل امضوا 6 .3 ملايين ليلة خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، بنمو كبير بلغت نسبته 16% في عدد النزلاء و14% في عدد الليالي الفندقية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقا لإحصاءات اصدرتها هيئة أبوظبي للسياحة امس بلغ عدد النزلاء في الفنادق والمنشآت والشقق الفندقية المُرخصة في الإمارة اكثر من 73 .396 ألف نزيل خلال شهر سبتمبر المنقضي بنمو قياسي بلغت نسبته 26% مقارنة بشهر سبتمبر عام 2009، فيما نما عدد الليالي الفندقية بنحو 25% إلى 72 .396 ألف ليلة، ويُعتبر أعلى مستوى في 18 شهرا منذ شهر مارس 2009.

وأوضح لورانس فرانكلين مدير إدارة الاستراتيجيات والسياسات في هيئة أبوظبي للسياحة ان حركة السياحة سجلت خلال شهر سبتمبر نشاطاً كبيراً بمناسبة عطلة عيد الفطر مما ساهم في زيادة عوائد المنشآت الفندقية بنسبة 12% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وارتفعت عوائد قطاع الأطعمة والمشروبات في الأشهر التسعة الأولى بنسبة 15% وتشكل حالياً 37% من إجمالي إيرادات الأنشطة السياحية مقارنة بـ 33% في هذا الوقت من العام الماضي.

وتوقع نموعدد نزلاء المنشآت الفندقية في إمارة ابوظبي بنسبة 15% خلال عام 2011، مشيرا الى ان الاستراتيجية التي تضعها الهيئة بالتعاون من شركائها من الجهات العاملة والمعنية بالصناعة ستساعد على استثمار الفرص المتاحة وتمهيد الطريق نحو الوصول الى هذه النسبة. واكد أن قطاع السياحة في ابوظبي يمضي قدماً نحو تحقيق أهدافه الرامية إلى استقطاب 65 .1 مليون نزيل فندقي خلال عام 2010 مكتملا، مشيرا الى أن قطاع الفنادق في الإمارة يواصل تحقيق مؤشرات نمو إيجابية في عدد النزلاء للشهر الحادي عشرعلى التوالي.

السياحة الداخلية

وواصلت السياحة الداخلية أداءها الجيد بزيادة 16% في عدد نزلاء المنشآت الفندقية خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر الماضيين، متجاوزة حاجز الـ 500 ألف نزيل، واحتفظت المملكة المتحدة بصدارتها لقائمة أفضل الأسواق العالمية، حيث وفرت 83239 نزيلا للفنادق والمنشآت الفندقية في أبوظبي بنسبة نمو قدرها 50%.

وقال ان الآفاق تبدو واعدة نحو المزيد من التطور، حيث افتتحت منذ ايام مدينة عالم فيراري أبوظبي لتجتذب الزوار من مختلف أنحاء العالم بالتزامن مع استعداد الإمارة لتنظيم قائمة واسعة من الفعاليات المهمة، ومنها معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2010، والمؤتمر والمعرض العالمي للسياحة الخضراء بأبوظبي خلال شهر نوفمبر.

البنية التحتية

وأشار الى ان إحصاءات هيئة أبوظبي للسياحة اوضحت أن اتساع البنية التحتية الفندقية أدى إلى خفض مستويات الإشغال الفندقي بنسبة 17% خلال الأشهر التسعة الأولى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجع متوسط سعر الغرفة بنسبة 21%، مؤكدا ان أبوظبي تتمتع حالياً بمقومات تنافسية أفضل، مشيرا الى اهمية العمل على تحقيق التوازن بين الكفاءة التشغيلية والقيمة المقدمة للزوار.

وتركز الهيئة حالياً على دفع عجلة هذا النمو من خلال العديد من المبادرات والحرص على تعزيز برنامج المهرجان العائلي «صيّف في أبوظبي» الذي تمتد فعاليات دورته الثالثة لتشمل مدينتي أبوظبي والعين، مشيرا الى ان الشركاء ابدوا تعاوناً صادقاً مع الهيئة لتوفير مجموعة كبيرة من العروض الترويجية التي تمنح الزوار حوافز وميزات عديدة في الفنادق والمطاعم والمعالم السياحية في مختلف أنحاء الإمارة، متطلعا إلى زيادة متوسط فترات إقامة الزوار بالتزامن مع استضافة استعراضات عالمية وتنظيم أنشطة ترفيهية متنوعة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ومراكز التسوق.

زيادة الغرف

اتسعت خارطة المنشآت الفندقية في أبوظبي وازداد عدد الغرف المتاحة، وهو ما أحدث تحولاً في القطاع، حيث ساهم في النزول بمستويات الأسعار وجعل أبو ظبي الوجهة السياحية أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية معززاً قدرتها التنافسية، في ما أدت هذه المستجدات إلى انخفاض معدلات الإشغال والعوائد، ويتمثل الجانب الإيجابي في دعم قدرة أبوظبي على تقديم منتج سياحي متنوع وبقيمة اقتصادية أكثر تنافسية مقارنة بالعام الماضي، وهو ما سيتم حصد ثماره على المدى الطويل.

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر