تستضيف دبي فعاليات قمة تحسين تطبيقات المراقبة الجوية التي تختتم اليوم ويشارك فيها نخبة من المديرين والجهات العربية والدولية العاملة في مجال المراقبة الجوية. وألقى سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني الكلمة الافتتاحية حيث أشار إلى النموّ السنوي في معدل الحركة الجوية في الإمارات والذي أصبح يفوق 11% مما يتطلب العمل بطريقة منهجية لتنظيمه واستيعابه حتى لا يتسبب في تعطيل الحركة في المسارات والمطارات وتأخير الطائرات مشدداً على ضرورة تحديد الاختناقات أولاً وقال:

إنّ زيادة القدرات الاستيعابية للحركة الجوية في جميع مراحلها أمر مطلوب ابتداءً من معابر الدخول وانتهاء بمعابر المغادرة وهذه الزيادة يجب أن تتم ضمن أسس تنظيمية.

وأضاف إن مطارات الدولة حالياً لا تستطيع أن تتجاوز ما بين 30- 35 حركة هبوط ومثلها للمغادرة في الساعة الواحدة وهذا الأمر يتم بفعالية عبر برامج مواكبة لذلك ولكن من غير المرجح حدوث زيادات مفاجئة غير أنه في حالة زيادة هذا العدد من الطائرات القادمة خلال ساعة فإنّ على بعضها أن تنتظر دورها في الهبوط ومثل هذه الزيادات تحتاج ربما إلى فتح قطاعات إضافية على الأقل في ساعة الذروة.

وتابع السويدي إن الوضع مختلف بشأن انسياب الحركة الجوية للطائرات المغادرة فمركز المراقبة الجوية ورادار منطقة الاقتراب لا يحتاجان لزيادة قدراتهما الاستيعابية تبعاً لازدياد حركة الطائرة المغادرة والعابرة لأجواء الدولة ولكن برج المراقبة في وضع مختلف إذ اننا نواجه طلبا متزايدا على تحسين إجراءات المغادرة للطائرات والذي يأتي عبر أشكال كثيرة منها بقاء الطائرة لوقت أطول في البوابات في حالة انتظار وقت الإقلاع على المدرج ولكن في بعض الحالات فإنه من الضروري عمل شواغر في البوابات للطائرات القادمة تجنبا لبعض المشاكل التي تحدث في بعض الدول الأخرى إذ أن الطائرات القادمة تحتاج للانتظار أوقات طويلة قبل تفريغها في البوابات فيما الطائرات المغادرة تنتظر أيضا قبل إقلاعها.

وقال إنه يجب وضع تدابير من أجل تحسين منهجيات التعامل مع الطائرات منذ قدومها إلى مغادرتها وبرأيي فإن الطريقة المبسطة للتعامل مع الإشكاليات هو عبر زيادة كل وحدة لطاقتها الاستيعابية للتأكد من أن وحدات أخرى لا تصبح مكانا للاختناقات وهذا ما يجري في حالة مركز المراقبة الجوية في الإمارات ومع ذلك فإن مثل هذا الأمر يجب أن يتم لسبب معين لأن عدم استخدام الطاقة الاستيعابية بالكامل يتطلب الكثير من التكاليف المالية والتجهيزات للمعدات والصيانة.

وشهدت قمة تحسين تطبيقات المراقبة الجوية قد شهدت مداخلات ونقاشات متخصصة في يومها الأول بمشاركة مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني السعودي حازم أبوداود ومدير عام هيئة الطيران المدني في سوريا د. وفيق حسن ومستشار الرقابة الجوية الأوروبية في بلجيكيا أليكس هندريكس ومدير المكتب الإقليمي لمنظمة خدمات الملاحة الجوية للطيران المدني كانسو سالم الجحدلي إضافة إلى الخبير المغربي محمد القاضي من الهيئة العربية للطيران المدني وغيرهم.