بمشاركة اكثر 1500 جهة عارضة انطلقت امس، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبيك 2010» التي تستمر اربعة ايام برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، بحضور قوي لكبريات الشركات العاملة بقطاع النفط والغاز والقطاعات المرتبطة بها المحلية والاقليمية والعالمية التي حرصت على التواجد بالمعرض.

وافتتح المعرض سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، بحضور يوسف عمير بن يوسف، الرئيس التنفيذي لشركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك»، وعدد من اصحاب السمو الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين بشركات النفط والغاز المحلية والاقليمية والعالمية ورجال الاعمال.

وقام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، بجولة في المعرض تفقد خلالها اجنحة الشركات الوطنية والخليجية والعربية والعالمية، حيث اطلع سموه على المعروضات التي اشتملت على احدث المعدات والتكنولوجيا والانظمة المستخدمة في قطاع النفط والغاز والقطاعات المرتبطة بها والتي يعرض بعضها لأول مرة بالمنطقة.

وقام سموه بزيارة جناح «ادنوك» ومجموعة شركاتها، حيث كان في استقبال سموه يوسف عمير بن يوسف وعدد من الرؤساء التنفيذيين والمدراء العامين في ادنوك ومجموعة شركاتها واستمع سموه خلال زيارته الى شرح حول مشاريع ادنوك ومجموعة شركاتها من عبد المنعم سيف الكندي الرئيس التنفيذي لشركة ابوظبي للعمليات البرية (ادكو).

مشاريع تطويرية جديدة

وتوقع مسؤولون وخبراء نفطيون ان يشهد المعرض ابرام صفقات تقدر بنحو 20 مليار درهم في ظل المشاركة الكبيرة بالمعارض للشركات الرئيسية العاملة في مجال مشروعات النفط والغاز مع مشاركة صناع القرار في اكبر الدول المنتجة للنفط والغاز بالعالم حيث دأب «أدبيك» على استقطاب حشد من وزراء الطاقة وأقطاب صناعة النفط والغاز العالمية والرؤساء التنفيذيين والعارضين من بلدان المنطقة ومن حول العالم على مدى دوراته السابقة.

كما توقعوا الاعلان عن تنفيذ مشاريع تطويرية جديدة في قطاعي النفط والغاز بالدولة وبدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوجه عام مشيرين الى ان اطلاق مشروعات جديدة والكشف عن التطورات بعدد ضخم من المشاريع الجاري تنفيذها بالدولة خلال المعرض في هذا التوقيت يعطي انطباعاً بالثقة في مستقبل قطاع النفط والغاز الوطني.

واعرب الخبراء عن ارتياحهم لمستوى التطور بالمشاريع التي تقام بالدولة وعدم تأثر برامج تنفيذها بتداعيات الأزمة المالية العالمية في هذه المرحلة مما سيساهم في تحريك السوق خصوصاً مع بدء انفراج ازمة السيولة التي تعرض لها السوق خلال العامين الماضيين.

مشاركة «أدنوك»

وابرزت مشاركة ادنوك ومجموعة شركاتها مبادراتها في مجالات الطاقة المستدامة والمحافظة على البيئة حيث ان هناك العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف الى تطبيق رؤى واستراتيجيات من شأنها المساهمة في الجهود الدولية الرامية الى ايجاد مصادر للطاقة النظيفة مما يضمن بيئة مستدامة خالية من التلوث. وتاتي على قمة هذه البرامج والمبادرات جهود ادنوك ومجوعة شركاتها التي تستهدف التخلص النهائي من حرق الغاز.

واكدت ادنوك ان الأفراد والبيئة والأصول والمحافظة على السمعة تشكل عناصر واضحة في قيم ومبادئ أدنوك وتمثل هذه العناصر كذلك متطلبات رئيسة في سياسة أدنوك ومجموعة شركاتها في مجال الصحة والسلامة والبيئة مشيرة الى انه لضمان تحقيق وتنفيذ السياسات والأهداف المتعلقة بجوانب الصحة والسلامة والبيئة ظلت أدنوك تطلق المبادرات وتنظم الحملات وتسهم في جميع المشاريع التي ترمي إلى تحسين نوعية الصحة والسلامة والبيئة على مستوى نطاق أعمالها ونشاطاتها التجارية وعلى مستوى مجتمع دولة الأمارات والعالم باسرة.

كما اكدت ادنوك ومجموعة شركاتها من خلال مشاركتها بالمعرض على الالتزام بمبادئ التنمية المستدامة وترسيخ إمارة أبوظبي كمركز إقليمي وعالمي لحلول طاقة المستقبل، حيث تتبنى ادنوك العديد من المبادرات التي تهدف الى ايجاد مصادر للطاقة المستدامة.

التعاون والتنسيق

واوضحت انه ضمن هذا الاطار يأتي التعاون والتنسيق على نطاق واسع بين مجموعة ادنوك وشركة مصدر بهدف التحول الى استغلال موارد جديدة للطاقة تؤمن بيئة مستدامة ويأتي ضمن ذلك جهود ادنوك نحو تعميم استخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف في جميع إمارات الدولة مما يؤكد التزام الشركة بالقيم التي تتبناها ضمن استراتيجيتها في خدمة المجتمع والتفاني في المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

واوضحت مجموعة أدنوك ان اتجاهاً يتمحور في إيجاد مصادر للطاقة النظيفة وحماية البيئة مثل الغاز الطبيعي، حيث تزداد نسبة السيارات التي تستخدم الغاز الطبيعي وقوداً حول العالم نظراً لجودته النوعية وحفاظه على البيئة وتلبية احتياجات عملائها من خلال ابتكار خدمات عصرية واعتماد أعلى معايير الجودة.

المؤتمر المصاحب

وبالتزامن مع المعرض انطلقت امس اعمال المؤتمر المصاحب له الذي أعدَّت برنامجه «جمعية مهندسي البترول» (سذ) الأميركية بمشاركة أكثر من 262 خبيراً دولياً وإقليمياً يمثلون 33 دولة حيث يُعدُّ «اديبيك 2010» الذي تنظمه «دي إم جي إيفنتس» أضخم وأهم حدث تترقبه وتراقب أعماله وفعالياته أوساط صناعة الطاقة الإقليمية والعالمية وأضخم معرض تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي التي يزداد تأثيرها في صناعة الطاقة العالمية حسب التقارير الصادرة عن المؤسسات البحثية والاستشارية العالمية المستقلة المتخصِّصة في دراسات الطاقة.

ويشغل «اديبيك 2010» معظم قاعات «مركز أبوظبي الوطني للمعارض» (أدنيك)، حيث يُقام على مساحة داخلية تتجاوز 31000 متر مربَّع علاوة على المساحة الخارجية الموسَّعة كما يشهد المعرض في دورته الحالية مشاركة 14 جناحاً وطنياً تمثل كلاً من فرنسا وإسبانيا وألمانيا وكوريا وروسيا والنرويج وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا والصين وإيطاليا والهند وتركيا حيث توسعت أجنحة الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والنرويج والصين قد توسَّعت خلال الدورة الحالية وبلغت مستويات قياسية مقارنة بالأعوام السابقة.

وقدر حفاظت أحمد مدير معرض «اديبيك» عدد زوار المعرض امس بنحو 10 آلاف زائر في اليوم الأول متوقعاً ان يتجاوز عدد زائريه على مدى أيامه الأربعة 40 الف زائر.

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الإمارات

أكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ان انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ازدادت في الإمارات من 81 .60 مليون طن في عام 1990 إلى 16 .94 مليون طن عام 2002 وتعتبر معدلات استهلاك الطاقة التجارية للفرد في الدولة حالياً من أعلى المعدلات في العالم .

مشيرة الى انه نتيجة التحسن الذي طرأ على التكنولوجيا والتحول إلى استهلاك مزيد من الغاز الطبيعي في محطات توليد الطاقة انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للفرد ففي عام 1990 وصل نصيب الفرد في السنة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في دولة الإمارات إلى 6 .32 طناً وفي عام 2002 انخفض الرقم إلى 1 .25 طناً للفرد في السنة مما جعل دولة الإمارات في المرتبة الرابعة على قائمة التصنيف العالمي بالنسبة للانبعاثات لكل فرد.

ووضعت «أدنوك» هدفاً استراتيجياً للوصول إلى التوقف التام عن عمليات حرق الغاز أو النفط الناتجين عن اختبار أو إنتاج النفط ومن 1995 إلى 2004 تم خفض الحرق الناتج عن إنتاج النفط والغاز بنسبة 65 ـ 78 في المئة من نحو 5 .7 ملايين متر مكعب في اليوم إلى 5 .2 مليون متر مكعب.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر- عبدالحي محمد