تشكل المرأة ما نسبته 2 .49 % من مجموع سكان دولة الإمارات العربية المتحدة وبهذه النسبة نجد أن مشاركتها في تنمية القطاع العام والخاص في تزايد مستمر خلال الثلاثين عاما الماضية وبهذا الدور فانه أصبح لزاما الاهتمام بها وبدورها التنموي باعتبار أنها تمثل نصف المجتمع وبالتالي نصف طاقته الإنتاجية.

فالمرأة تشكل أكثر من 55% من مجموع الملتحقين بالثانوية العامة كما أنها تشكل أكثر من 70% من مجموع خريجي الجامعات وكليات التقنية العليا في الدولة. فالإحصاءات تشير إلى أن ارتفاع نسبة التعليم بين النساء زاد من فرص دخول المرأة إلى سوق العمل وخاصة في دولة يعتمد اقتصادها بشكل كبير على العمالة الوافدة الأجنبية.

ووفقاً لإحصاءات 2008 فان مشاركة المرأة بلغ أكثر من 24% من القوى العاملة مقارنة بما كانت عليه 7 .13 % في عام 2001 سواء على مستوى القطاع العام الحكومي أو الخاص وقطاع الأعمال وخاصة التعليم والصحة وقطاع الخدمات حيث يشكلن ما نسبته 40% من موظفي هذا القطاع و 55% من موظفي القطاع الصحي في الدولة.

أما على المستوى الاقتصادي والاستثماري فالمرأة لها حضور متميز في هذا الجانب حيث تم إنشاء جمعيات نسوية إماراتية قامت أساسا من أجل مشاركة المرأة في عملية التنمية وخير دليل على ذلك أن ما يزيد على 12000 امرأة أعضاء في مجلس نساء الأعمال كما أن مجموع الاستثمارات في هذا المجال تقدر بنحو 10 مليارات درهم معظمها تنفق على العديد من مشاريع الصناعات الصغيرة والتقليدية الأخرى.

بالإضافة إلى ما تقدم تشير الإحصاءات إلى أن المرأة لها حضور مباشر في جميع المجالات يأتي على رأسها قطاع الأعمال حيث تحتل مراكز وظيفية عالية ومهمة في التجارة والبنوك ويكفي أنها على رأس هرم أحد أهم الحقائب الوزارية في اقتصاد دولة الإمارات هذا بالإضافة إلى حضورها المتميز في مجال الإعلام وانخراطها للعمل في الشرطة والقوات المسلحة.

هذا الدور الذي تلعبه المرأة كان من الصعب تحقيقه لولا الدعم اللامحدود والسخي من قبل القيادة الرشيدة والحكيمة للدولة والتي ترى بعين ثاقبة إلى أهمية الدور الذي قد تلعبه المرأة في عملية التنمية المستدامة.

فتحية لبنت الإمارات في كل موقع من مواقع عملها والتي بقوة عزيمتها وإرادتها الصلبة استطاعت أن تحقق تطورات متلاحقة في فترات وجيزة.

هذه التطورات مما لا شك فيه أن لها دورا هاما وفعالا في عملية التنمية من خلال دورها الأساسي في زيادة إيرادات الدولة ومن ثم المساهمة في رفع مستواها الاقتصادي وتحقيق مزيد من الرخاء والتقدم والازدهار.

ea.ca.namja@nah