بدأ المستثمرون في منطقة الشرق الاوسط الاحجام عن الاستثمار في الصناديق التحوطية والصناديق التابعة لها بعد الخسائر التي منيت بها جراء الأزمة العالمية، وفق ما خلصت اليه دراسة اجرتها مؤسسة انسايت ديسكفري التي تتخذ من دبي مقرا لها.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن التقرير أن المستثمرين في المنطقة يتجهون الى الاستثمار في الاسواق الصاعدة. وينوي نصف المؤسسات الاستثمارية تقريبا تقليل المشاركة في الصناديق التحوطية في الاشهر الاثني عشرة المقبلة وفق مسح اجرته المؤسسة عبر دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال نايجل سيليوت رئيس تنفيذي انسايت ديسكفري إن المستثمرين صبوا استثماراتهم في الصناديق التحوطية ونظيرتها في الشرق الاوسط، لكنهم شعروا بالندم منذ فضيحة مادوف. وأضاف يقول: إن الكثير من المستثمرين أيضا تأثروا بما نتج عن الازمة العالمية.
وكانت المخصصات الاستثمارية للصناديق التحوطية في الشرق الاوسط اعلى من أي مكان آخر لأنها كانت محط اهتمام قوي منذ نحو 20 عاما.وبدأ المستثمرون في المنطقة يحولون الاهتمام الى الاسواق الصاعدة، وينوي 60% منهم ، حسب الاستطلاع ، الاتجاه الى الاسواق الصاعدة والاستثمار في الأصول ثابتة العوائد.
وقال سيليوت ان المستثمرين (في الشرق الاوسط) يفضلون الاسواق الصاعدة مثل الهند لأنها جزء منهم وقريبة جغرافياً من الاسواق الكبرى.وأضاف سليوت إن طلبات انشاء صناديق تحوطية تراجعت كثيرا في الشرق الاوسط مقارنة بما مضى.
وبدأ مديرو الصناديق الاخرى بسرعة يملؤون الفراغ الناتج عن الصناديق غياب التحوطية، وتقدموا لمركز دبي المالي العالمي للحصول على تراخيص لفتح صناديق.وفتح صندوقا بيرينج لادارة الاصول وثريدنيدل فرعين في دبي في وقت سابق من العام الجاري.
وقال ديريك انجوس رئيس عمليات ثريدنيدل في الشرق الاوسط: لقد اقدمنا على تلك الخطوة بناء على ارتياح الصندوق لفترة طويلة في الشرق الاوسط واحتمالات نموه هنا.وأضاف: نرى أن هناك تزايدا في المؤسسات الاستثمارية التي تسعى الى اداء مستقر مستدام ورغبة من الناس في تنويع الاستثمارات.
دبي- اشرف رفيق