هبطت طائرة تابعة لشركة الطيران الفرنسية «ايغل ازور» في بغداد آتية من باريس أمس في اول رحلة جوية لناقل اوروبي باتجاه العاصمة العراقية منذ الحظر الدولي الذي فرض على العراق عام 1990.وهبطت الطائرة وهي من طراز ايرباص ايه-319 عند الساعة 00 .06 صباحا بعد رحلة استمرت اكثر من خمس ساعات بقليل.
وكانت الطائرة اقلعت ليل السبت الاحد من مطار رواسي شارل ديغول عند الساعة 45 .23 وعلى متنها 111 شخصا، من بينهم وزيرة الدولة الفرنسية للتجارة الخارجية آن ماري ايدراك. وقد رافقها في هذه الرحلة نحو اربعين رجل اعمال فرنسياً.
وشركة «ايغل ازور» التي تملكها العائلة الفرنسية الجزائرية ايجرويدين ستسير رحلات على هذا الخط اعتبارا من مطلع العام 2011، بواقع رحلتين اسبوعيا في بادئ الامر انطلاقا من مطار رواسي، ثاني اكبر المطارات الاوروبية بعد لندن.
وقال مزيان ايجرويدين نائب رئيس مجلس المراقبة في الشركة الفرنسية لوكالة فرانس برس: ان السنة الاولى ستكون صعبة وسنسجل خسائر. نحن شركة خاصة وافتتحنا هذا الخط لأننا نؤمن بنجاحه. أعتقد بأنه سيكون مربحا في الامد المتوسط.واضاف: لدينا طلبات من معظم الدول الاوروبية والولايات المتحدة وغرب افريقيا. انني سعيد جدا بمشاركة شركتنا في اعادة اعمار العراق.
من جهته، قال رئيس الشركة الرازقي ايجيرويدين ان بيع تذاكر السفر سيبدأ اعتبارا من هذا الاسبوع. واضاف: نظرا للاجراءات الامنية الضرورية سيفرض مبلغ اضافي قدره 150 يورو للراكب على سعر بطاقة السفر.واوضح ان المفاوضات لفتح الخط بدأت في سبتمبر 2009 . ورحبت وزارة النقل العراقية بوصول اول رحلة من اوروبا الى مطار بغداد.
وقال ناصر حسين بدر مدير شؤون الطيران المدني في مكتب وزير النقل عامر عبدالجبار، ان عودة الرحلات الجوية تعني عودة تواصل العراق مع اوروبا، خصوصا مع فرنسا التي تمثل ثقلا كبيرا في اوروبا.
واضاف ان عودة رحلات الطيران مع اوروبا، تبشر بالخير، ودليل على التحسن الكبير في الاوضاع الامنية. ويرى بدر ان النقل الجوي اكثر وسائل تسهيل التواصل بين الشعوب، ويساعد على تطوير الاستثمار والمشاريع.واشار الى ان هناك رحلات اخرى ستنطلق من ألمانيا والسويد الى بغداد قريبا، من دون الاشارة لموعد محدد.
وتزامن وصول الرحلة مع افتتاح معرض بغداد الدولي الذي سينطلق اليوم الاثنين، ويشارك فيه اكثر من ثلاثمئة شركة عربية وعالمية، بينها 37 شركة فرنسية.وقال جيل فيري احد ركاب الطائرة، وهو مسؤول عن بناء الطرق السريعة في شركة فايات الفرنسية التي تستثمر 5 .2 مليار يورو: ان العراق بالنسبة لنا يعتبر احدى الدول الثلاث التي توجد فيها اكبر الفرص بعد الصين والهند.
من جانبه، قال فنسنت دوبس اخصائي الرسم الصناعي في مؤسسة لاسار الفرنسية: قبل عشرين عاما كان العراق يشكل 5% من نشاطنا، (لكن) اليوم لا شيء تقريبا، ونفكر بالعودة رغم المخاوف الامنية والانقسامات الداخلية والامور اللوجستية.واكد فردريك غالوا مدير شركة غاليس الامنية انه يجب الاخذ بالاعتبار ان حماية الشخص الواحد تكلف بين ألف وألفي دولار يوميا للشخص الواحد، وهذا الامر يكبح اعادة الاعمار.
(ا ف ب)
