افتتحت الدكتورة مريم الشناصي، المدير التنفيذي للشؤون الفنية بوزارة البيئة والمياه أمس، معرضي التزيين الخارجي والإضاءة في الشرق الأوسط»، حيث يستمر المعرضان حتى يوم الثلاثاء، الثاني من شهر نوفمبر الجاري في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض وذلك في ضوء ارتفاع طلبات التزيين الخارجي بنحو 30%.
حضر افتتاح المعرض، الذي نظمته شركة «إيبوك ميسي فرانكفورت»، عدد من كبار الشخصيات وكبار المسؤولين في القطاع الحكومي في دولة الإمارات، بالإضافة إلى عدد من خبراء قطاع التزيين الخارجي والإضاءة في المنطقة والعالم، حيث قاموا بجولة في المعرضين.
وقالت الشناصي على هامش المعرضين، إن الأجهزة الكهربائية بصفة عامة هي أحد مصادر الانبعاثات الكربونية التي تسعى دول العالم إلى الحد منها، بغرض الحفاظ على البيئة، حيث تتنافس كبريات الشركات العالمية في الوصول إلى تلك التقنيات وتطبيقها.
وأضافت أن هذه التقنيات تسهم بشكل كبير في تخفيض الانبعاثات، حيث تصل نسبة تخفيض الانبعاثات الكربونية عقب تطبيقها إلى ما يتراوح بين 40% و60%، مشيرة إلى أنه يمكن خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة أكبر.
وأوضحت أن تلك التطبيقات تحتاج إلى تبني سياسات لتطبيق المعايير النظيفة بالشكل الذي يؤمن أعلى المستويات في الحفاظ على البيئة، ولذلك فإن البيئة تعمل خلال الأسبوع المقبل على إطلاق مؤتمر الاقتصاد الأخضر، الذي يؤكد أهمية الاتجاه نحو الممارسات الصديقة للبيئة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، والذي يسهم بدوره في تحقيق النتائج الإيجابية في مجال البيئة النظيفة.
وأشارت إلى أن المنتجات الصديقة للبيئة تعد سوقاً رائجة في الإمارات، لا سيما مع التوجهات الحكومية في الدولة نحو تطبيق المعايير الخضراء، ما يشير إلى نمو تلك السوق خلال السنوات القليلة المقبلة في دولة الامارات.
مبادرة
ولفتت إلى أن وزارة البيئة تعتزم إطلاق مبادرة جديدة تتمحور حول كفاءة استخدام الأجهزة الكهربائية ضمن مشروع «بيتي مسؤوليتي»، كما أكدت على أن وزارة العمل تعمل على الانتهاء من التعديلات على القانون رقم 24 لسنة 1999، ليتم رفعها إلى مجلس الوزراء بغرض إقرارها.
مشيرة إلى أن التعديلات الجديدة تشتمل على قرارات تتعلق بالاقتصاد الأخضر إضافة إلى الحفاظ على البيئة البحرية والبرية والمياه وغيرها من مجالات البيئة المختلفة التي تتعلق بالتنوع البيولوجي والحفاظ على الكائنات الحية.
وأشارت إلى أنه مع التغييرات التي حدثت مؤخراً، والتي شملت مجالات مختلفة، تستوجب إحداث تغييرات في القوانين البيئية لتتناسب معها وتسهم في الحد من التلوث، وهذا ما تقوم دولة الإمارات بفعله بشكل مستمر بغرض الحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى تحقيق العوائد الاقتصادية من الاستثمارات المختلفة، سواء كانت صناعية أو غير صناعية.
وعن تنظيم المعرض، قالت الشناصي: «يأتي تنظيم المعرضين ضمن اهتمامات الدولة بالطاقة والاستدامة والتقنيات الخضراء انطلاقا من حرض الدولة على التوعية بالجوانب البيئية التي تعد من أهم الأولويات في الأجندة الاتحادية. ويشجع معرض التزيين الخارجي على تطبيق التقنيات الخضراء التي تحافظ على الموارد البيئية وتدعم الأمن المائي والأمن البيئي».
وأشارت إلى موضوع الحدائق والري وعلاقة ذلك بالأمن المائي، والموضوعات الهامة التي يتناولها المعرض من خلال المؤتمرات والندوات والتي تشير إلى وجود نباتات يمكنها توفير حتى 70% من المياه اللازمة لنموها.
من جهته، قال المهندس ماعن خلوف، مدير مشروع في مشاريع الميادي، إن العام 2010 شهد انتعاشا في القطاع العقاري، وهو ما أدى بدوره إلى انتعاش في قطاع الحدائق والتزيين الخارجي، مشيراً إلى أن الأزمة المالية خلقت تصحيحات كثيرة للسوق العقارية وسوق التزيين الخارجي.
وعادت الأسعار إلى مستويات 2007، وهي المستويات التي وصفها بالمعقولة، لافتاً إلى أن العام 2010 من شأنه أن يشهد زيادة على الطلب في قطاع التزيين الخارجي بنحو 30% إذا ما تمت مقارنته بالعام الماضي 2009.
وأشار إلى أن العمل في مشاريع التزيين الخارجي لم تتوقف، حتى مع فترة الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم، في ما حدث انخفاض في أسعار المواد التي تستخدم في قطاع التزيين بنسبة تصل إلى 15% إذا ما تم مقارنتها بمستويات الأسعار في العام 2008.
تعاف ملحوظ
وقال محمد عمر عبيد، المدير التنفيذي لشركة فلوراماكس الإماراتية، والمتخصصة في قطاع الديكورات، إن الأزمة المالية خفضت حجم السوق خلال العام الماضي، لكن الأسواق تشهد تعافياً ملحوظاً خلال العام الجاري، الذي عادت فيه الأمور إلى طبيعتها.
وأضاف أن الإمارات تعد إحدى أفضل الدول على مستوى الشرق الأوسط في قطاع التزيين الخارجي والديكورات، حيث ارتفع الطلب على تلك القطاعات بنسبة كبيرة تجاوزت 50% خلال العام الجاري.
إذا ما قارناها بمستويات العام الماضي 2009، والذي يعد أسوأ الأعوام من ناحية التأثر بالأزمة المالية العالمية. وأشار إلى أن الشركات التي تعمل باستراتيجيات طويلة الأمد هي التي تفوقت خلال فترة الأزمة.
ويركز معرض «الإضاءة في الشرق الأوسط» على حلول الإضاءة المدنية، المعمارية، المسرحية وإضاءة التجزئة. ومؤتمر «تركيز الإضاءة» أحد أهم الفعاليات في المعرض، حيث يركز على حلول الطاقة الموفرة مثل تقنية إل إي دي. ويشارك في مؤتمر «تركيز الإضاءة» الذي يستمر لثلاثة أيام، عدد من أبرز المتحدثين والخبراء.
دبي - هادي فاروق
