أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة حرص الوزارة على عقد ندوة «نحو إعداد ميزان الطاقة في دولة الإمارات» ضمن مساعيها الرامية للارتقاء بالدراسات الهادفة التي تسهم في تخطيط وترشيد الطاقة على المستوى القومي.
وقال في كلمة افتتح بها الندوة التي نظمتها الوزارة امس بفندق الخالدية بلاس ريحان روتانا في أبوظبي بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الاسكوا» ان إعداد
ميزان الطاقة يحتاج الى مجهود كبير وخبرات متنوعة ويتطلب بناء كاملا لكل مرحلة من مراحل تدفقات الطاقة.
وأوضح أن إعداد ميزان الطاقة يحتاج أيضا الى تفهم عميق لمسارات الطاقة وكيفية إعداد ميزان الطاقة من خلال توفير بيانات الطاقة المرتبطة بإنتاج الطاقة وتسويقها واستهلاكها على مستوى الاقتصاد القومي وتحديد البيانات وكيفية الحصول عليها وتدقيقها وتحليلها وتوافر فريق عمل متكامل يضم كلا من الاقتصاديين والإحصائيين والمهندسين المختصين في مجال الطاقة.
وأعرب وزير الطاقة في ختام كلمته عن أمله للمشاركين بالتوفيق والنجاح في إثراء هذه الندوة من خلال تقديم خبراتهم وتجاربهم والخروج بنتائج وتوصيات تخدم هذا الجانب.
من جهته أكد حمدان مبارك العكبري مدير ادارة الاقتصاديات البترولية بوزارة الطاقة في كلمته أن تعظيم الاستفادة من الموارد القومية للطاقة يحتم تبني عملية الادارة الكفؤة لهذه الموارد. وقال ان ذلك ينطبق بشكل أساسي على موارد الطاقة وخصوصا منها موارد الطاقة الأحفورية من النفط والغاز التي تتصف بأنها من المواد الناضبة ومن ثم تجب المحافظة عليها لصالح الأجيال الحالية والقادمة.
وأكد العكبري أن استهلاك الطاقة في دولة الإمارات قد تضاعف نحو أربع مرات خلال العشرين سنة الماضية. وقال إنه بإجراء مقارنة بين استهلاك الطاقة في دولة الإمارات التي يبلغ عدد سكانها حوالي ثمانية ملايين نسمة - طبقا لآخر البيانات المنشورة - يشكل نحو ثلاثة أرباع استهلاك مصر التي يبلغ عدد سكانها نحو عشرة أمثال عدد سكان الإمارات من الطاقة في عام 2008.
وأضاف انه من هنا تبرز أهمية هذه الندوة وضرورة التفكير في إعداد ميزان الطاقة في دولة الامارات بهدف تتبع تدفقات الطاقة في الاقتصاد القومي بدءا من الطاقة الأولية مرورا بالطاقة الثانوية وانتهاء بالطاقة المستهلكة والمستنفدة مؤكدا أنه إذا أمكن ترشيد 20 في المائة من استهلاك الطاقة وتوجيه هذه الكمية للتصدير أو حتى الإبقاء عليها في مصادرها يعد مكسبا كبيرا للاقتصاد القومي.
وقالت الدكتورة وفاء أبو الحسن رئيس فريق إحصاءات الطاقة والبيئة في اللجنة الاجتماعية
والاقتصادية لغرب آسيا «الاسكوا» إن ميزان الطاقة يعد واحدة من القضايا الهامة المرتبطة بتوفير إمكانيات تحليل وتقييم أداء قطاع الطاقة وارتباطه بالمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت أن قطاع الطاقة في دولة الإمارات يلعب دورا حيويا مشيرة الى أن قطاع الطاقة في الدولة يمثل حوالي 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة الأمر الذي يتطلب توفر معلومات إحصائية وافية عن القطاع.
وقالت إن الاسكوا ستقوم بتنفيذ مشروع حل دعم القدرات الإحصائية لاعداد ميزان الطاقة الدول الأعضاء لمدة ثلاث سنوات بالتعاون مع شعبة الإحصاء في الأمم المتحدة ووكالة الطاقة الدولية.
(وام)