تصدرت الإمارات دول المنطقة في مجال المساواة بين الجنسين، من حيث التحصيل العلمي، والفرص الوظيفية، وتقلد المناصب العليا، والصحة، وفقا لتقرير أصدره مؤخرا المنتدى الاقتصادي العالمي.

ولاحظ التقرير ارتفاع مشاركة المرأة في الحياة العامة، وتقلد المناصب الوزارية، وتقلص فجوة الأجور بين الجنسين. لافتا إلى ارتفاع نسبة المتعلمات من الإناث عن نسبتهن من الذكور. تلتها قي ذلك من دول الخليج العربي الكويت، ثم البحرين، ثم قطر، فالسعودية، واليمن في المرتبة الأخيرة.

وفي بريطانيا ثمة نقص أنثوي في قمة الهرم الوظيفي في كبرى الشركات البريطانية، حسب دراسة لصحيفة اندبندنت، التي كشفت عن وجود فجوة واسعة بين الجنسين في مجالس الإدارة.

فهناك 120 سيدة فقط من أصل 1100 عضو في مجالس الإدارة، منهن 6% يدرن شركات على أسس يومية مقارنة بـ 309 من الذكور. وأكدت الدراسة أن العقلية المتحجرة تجاه المرأة ما زالت سائدة. وقالت إحدى شركات التوظيف أن التمثيل النسائي هو أعلى في قطاعات يكون فيها للمرأة دور أهم مثل قطاع التجزئة.

وفي مناطق أخرى من العالم، ما زالت المرأة تصنف في مرتبة متدنية عن الرجل. ففي روسيا فقدت النساء حقوقهن القانونية بالخدمات الاجتماعية، والعمل والسكن، التي كن يحصلن عليها في النظام السوفييتي السابق. كما فقدن حصتهن بنسبة ثلث أعضاء الدوما، البرلمان الروسي.

وحتى في السويد، البلد الأكثر تقدما، فإن الجدل السياسي لم يجسر الفجوة بين الجنسين. وما زالت النسوة السويديات يواجهن نظاما للقوة سواء في المنزل أو في الحياة العامة.

وفي أميركا الجنوبية، حيث تتسلط الأنظمة العسكرية، لا تحظى النساء باهتمام يذكر، حيث يتطبع الفقر بطابع أنثوي، ليبلغ أعلى معدلاته بين الأمهات الشابات، فيما تزاول 70% من النساء العاملات العمل في الخدمة المنزلية.

وتقول دراسة حديثة لآرنست آند يونغ قدمتها للكونغرس الأميركي، ان وجود نسبة أكبر من النساء في مراتب القيادة العليا في الشركات يزيد من دخولها وأرباحها. وهي محصلة أكدتها مكينزي آند كومباني، وجولدمان ساكس وجامعتا بنسلفانيا وببيردين الأميركيتان.

وربط هؤلاء جميعا بين وجود النساء في المراكز الإدارية العليا للشركات ونجاحها. كما وجدت دراسة لشركات فورتشن 500 أن وجود النساء في مراكز الإدارة العليا حقق أرباحا زادت بنسبة تتراوح بين 18 ـ 69% عن مثيلاتها من الشركات.

wael@albayan.ae