رجحت دراسة حديثة إمكانية عودة طرز حديثة من السيارات ذات الأسماء التجارية الأوروبية العريقة، والآسيوية حديثة العهد، وأخرى قليلة من الأسماء الأميركية القديمة، إلى سوق أميركا الشمالية.

وقال تقرير أعدته مجلة «سي إن إن موني»، إن السنوات الخمس الماضية جلبت أكبر الويلات على صناعة السيارات العالمية منذ قرن مضى. في غمرتها أصبحت الصين أكبر سوق للسيارات في العالم، فيما تحولت الهند وروسيا والبرازيل إلى أكثر الأسواق نشاطاً ونشوءاً.

وفي خضم هذا الانقلاب في النظام العالمي، فإن هناك فئة جديدة من السيارات تعد العدة لدخول السوق الأميركية، لتلتحق بركب أنواع أخرى موجودة هناك بالفعل. وأسماء تلك الفئات تتفاوت بين أوروبية عريقة تسعى جاهدة لترسيخ تواجدها على الأرض الأميركية، وشركات تصنيع آسيوية فتية تتطلع للتوسع خارج أسواقها المحلية، وشركات مبتدئة في «سيليكون فالي» تأمل في ترسيخ مفهوم جديد للتكنولوجيا.

وفي خطابه أمام مؤتمر قضايا صناعة السيارات الساخنة الذي أقامته مؤسسة «ستاندارد أند بورز» في نيويورك، حدد جيف شوستر، المدير التنفيذي للتوقعات العالمية في «جي دي باور أند أسوسييتس»، عدداً من شركات تصنيع السيارات العريقة التي تعتزم دخول السوق الأوروبية، أو أنها تدرس إمكانية ذلك، إلى جانب خمسة أخرى ابتكارية مبتدئة.

وفي ما يلي نورد هذه الشركات:

«ألفا روميو»

عشاق السيارات من سن معينة يحملون ذكريات عطرة عن سيارة ألفا روميو، وخاصة سبايدر ذات البابين التي قادها البطل الذي أدى داستين هوفمان دوره في فيلم «الخريج» في عام 1967. غير أن ألفا التي عصفت بها عيوب في المحركات، وتدن في مستوى الجودة، توقفت عن تصدير سياراتها إلى الولايات المتحدة. وفي عام 1995، ما لبثت أن سرت إشاعات عن عودتها.

كما ذكر موقع الشركة الالكتروني أنها ستعود في عام 2007 بسلسلة من الموديلات الجديدة. غير أن العودة الحقيقية لم تبدأ إلا في عام 2009 عندما أعلن سيرجيو مارشيون الرئيس التنفيذي لشركة فيات كرايسلر عن خطته الخمسية لعمليات الشركة في الولايات المتحدة. حيث ستكون السيارة الأولى سيدان جوليا 2010 متوسطة الحجم والسيارة الرياضية.

وقد وضع مارشيون خططا كبرى للسيارة ألفا التي ستباع من خلال موزعي فيات، مستهدفا بيع 85 ألف سيارة سنوياً في السوق الأميركية بحلول عام 2014.

«كاربون موتور»

تزمع كاربون موتورز التي تتخذ من انديانا مقراً لها، والتي أسسها ضابط شرطة وتنفيذي سيارات سابقين، طرح أول سيارة تصنع خصيصا للشرطة في أميركا.

وستعمل سيارة «أي 7» التي ستحل محل سيارة الشرطة المفضلة السابقة «فورد كراون فكتوريا»، بمحرك ست أسطوانات من نوع بي ام دبليو ديزل تيربو، وستصنع في مصنع فورد سابق للمكيفات، بمجرد حصول شركة كربون على قرض قيمته 310 ملايين دولار من وزارة الطاقة.

وتزعم كاربون أن السيارة ستنطلق من الصفر إلى 60 في 6.5 ثوان، وسرعة أقصاها 155 ميل في الساعة. وتحتوي السيارة على مقاعد صممت خصيصا لراحة رجال الشرطة الذين يرتدون أحزمة الأمان. وقالت الشركة إنها تلقت 14300 طلب حجز من 430 مركز شرطة غير أنها لن تتمكن من الإنتاج حتى نهاية 2013.

«كودا أوتوموتيف»

تقوم كودا أوتوموتيف التي تتخذ من سانتا مونيكا في كاليفورنيا بتصميم وصناعة أنظمة بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية. وكانت جمعت 125 مليون دولار برأسمال مشترك منذ 2007. وكودا مصطلح موسيقي يشير إلى نهاية حدث وبداية آخر. وكودا سيدان، هي سيارة صينية أعاد تصميمها بنفارينا تعمل بالبطارية. وتتسع لخمسة ركاب وتصنع في أوكلاند، ويزعم أن سرعتها تتراوح بين 90-120 ميلاً.

وسيتم صناعة هيكل السيارة والشاسيه في الصين ثم يعاد شحنهما إلى كاليفورنيا لتركيب نظام البطارية. ويبلغ سعر بيع كودا 400 .37 دولار، بعد توفير الضريبة. ومن المنتظر أن تبدأ عملية التسليم في أواخر هذا العام. وتتوقع الشركة إنزال 14 ألف سيارة في شوارع كاليفورنيا في غضون 12 شهرا.

«فيسكر» وسيارتها الهجين

كانت فيسكر تأمل في طرح سيارة هجينة تشحن بالكهرباء تدعى «كارما» في أواخر 2009، غير أنها تأخرت بفعل غياب التمويل. غير أن ذلك لم يعد يشكل مشكلة بعد حصولها على موافقة وزارة الطاقة الأميركية لقرض بقيمة 529 مليون دولار.

وتحظى فيسكر التي أسسها مصمم بي ام دبليو السابق هنريك فيسكر ومقرها ارفين في كاليفورنيا، بتمويل جزئي برأسمال مشترك مكون من كاينر بيركنز وصانعة البطاريات أنظمة ايه 123. ويبلغ مدى كارما التي يبلغ سعرها 50 ميلاً بواسطة البطارية، و250 ميلاً بواسطة محرك بنزين ممدد للمسافة.

ومن المزمع البدء في أنتاج 15 ألف سيارة سنويا في مصنع توريد في فنلندا الذي يقوم أيضاً بتجميع بورش بوكستر. وكانت فيسكر باشرت تجهيز مصنعها الخاص في ديلوير لإنتاج خط ثان من السيارات بحلول 2012 أو 2013.

«تاتا» الهندية

في خطاب له في كوميل في يونيو 2009، تعهد راتان تاتا، رئيس مجموعة تاتا بإدخال سيارته نانو، التي اعتبرها أرخص سيارة في العالم إلى الولايات المتحدة في غضون عامين. كان ذلك قبل شهر من طرحها في الهند. ومنذ ذلك الحين أصبحت نانا خامس أكثر السيارات الصغيرة مبيعاً في الهند بسعر يبدأ من 515 .3 دولارا، وما زال جدول طلبياتها ممتلئاً.

غير أنها بخلوها من جهاز التدفئة، ومحركها ذي 35 حصان، وسرعتها التي لا تتعدى 65 ميلاً في الساعة، لم تناسب الطرق السريعة في الولايات المتحدة. وقد عمدت تاتا إلى إعادة تصميم السيارة وجعلها أكثر مقاومة للصدمات، على أمل بيع نسخة أكبر حجما في الولايات المتحدة بسعر 7500 دولار.

«بايد» الصينية

أسست بايد المعروفة بشركة بطاريات وارين بوفيت، في عام 1995، وسرعان ما أصبحت واحدة من كبرى شركات إنتاج البطاريات الخاصة بالهواتف الخليوية وأجهزة الكمبيوتر في العالم . وقد اشترى بوفيت حصة مقدارها 10% من الشركة في عام 2008 بمبلغ 230 مليون دولار.

لم تدخل بايد سوق السيارات حتى عام 2003، ومع ذلك باعت قرابة 450 ألف سيارة في عام 2009، وتعتبر الآن ثامن أكبر صانعة للسيارات في الصين. وتعتزم بايد طرح سيارة «اي 6» التي تعمل بالبطارية في الولايات المتحدة في عام 2012 بسعر 40 ألف دولار. ويستخدم الإنتاج الأول منها في سيارات الأجرة في شينغين في الصين.

واضطرت بايد لسحب مزاعمها عن الأداء. فسرعة الانطلاق من الصفر إلى 60 ارتفعت إلى 14 ثانية بدلاً من 8 ثوان زعمت سابقاً، والمسافة المتوقعة الآن أقل من 180 ميلاً مقابل 249 ميلاً كما كان الاعتقاد سائداً في السابق.

«تشانغان أوتوموبيل»

تعتبر تشانغان أوتوموبيل، اختصاراً «تشانا»، ثالث أكبر صانعة للسيارات في الصين، بمبيعات وصلت إلى قرابة 5 .1 مليون سيارة حتى أغسطس، وحصة سوقية 13%. وتعتبر «بيني بين ميني» التي تصنعها «تشانا»، التي تباع بسعر 4480 دولاراً سادس أكثر موديلات السيارات مبيعا.

ويعود تاريخ تشانا إلى العام 1862 بتأسيس مكتب شنغهاي جن فورين. وتنتج تشانا السيارات من خلال مشروع مشترك مع سوزوكي، وفورد وغيرهما من المصنعين الأوروبيين. وقد أعلن في شهر يونيو أن فورد تجري محادثات لإنتاج سيارة ذات حجم متوسط تستخدم تقنية فورد لكنها تحمل علامة شانغان التجارية.

وكانت تشانا أعلنت عن طموحاتها التصديرية في عام 2007، بتأسيس شركة تشانا العالمية للسيارات، للتصدير الخارجي. والتحرك السريع عندما تلوح الفرصة. وفي وقت سابق من العام، استغرق الأمر منها أربعة أشهر لتوقيع صفقة إنتاج مع بيجو ستروين بي اس اي الفرنسية.

«فيات» الإيطالية

دخلت فيات الولايات المتحدة للمرة الأولى في عام 1958 باعت خلالها 156 .21 سيارة، متفوقة على علامات تجارية مثل اوبل وسيمكا وفوكسهول. غير أن المبيعات ما لبثت أن تراجعت منتصف الستينات مع ظهور موديلات جديدة. لكن فيات استردت موقعها مع الزمن لتشهد زيادة في مبيعاتها مع ارتفاع أسعار البنزين بمبيعات 511 .100 سيارة.

وتراجعت المبيعات مرة أخرى مع تحول الأميركيين إلى سيارات أكبر وتراجع الجودة، مما أدى إلى انسحاب فيات من الولايات المتحدة في 1984. والآن وبعد ارتباطها بشركة كرايسلر، عادت إلى الولايات المتحدة بسيارة ميني كار 500 الشعبية.

وستصنع 500 المعروفة في أوروبا باسم سانك سنترو في المكسيك وستصل إلى الموزعين في غضون أسابيع.وتأمل فيات بأن منظر السيارة وتوفيرها للوقود قد يمحوان الصورة القاتمة التي علقت بعلامة فيات التجارية.

«ماهيندرا اند ماهيندرا»

تعتبر ماهيندرا اند ماهيندرا، رابع أكبر مصنعة للسيارات في الهند، وهي تبيع حاليا الجرارات الزراعية في الولايات المتحدة. غير أن محاولاتها لبيع سيارات نقل ديزل في البلاد تأخرت عدة مرات، وقد تقرر إطلاقها في ديسمبر، إذا لم تقف قضية قضائية حائلاً.

وكان التأجيل الأخير الناجم عن مسائل التأكد من السلامة والانبعاث، تسبب في انتقاء مدة عقدها مع الموزع الأميركي جلوبال فهيكلز. التي رفعت شكوى فورية لمنع أي مبيعات للسيارات، متهمة ماهيندرا بالتصرف عمداً لإبطال العقد.

ومن جانبها اتهمت ماهيندرا، جلوبال فهيكلز بشن حملة علاقات عامة سلبية، قائلة أنها ستتصل بالموزعين لوضع خطط توزيع أخرى. وما زالت جلوبال تشير إلى نفسها باعتبارها المستورد الحصري، وتقدمت بطلبية لاستيراد سيارات نقل بقيمة 35 مليون دولار، لم تنفذ حتى الآن.

«ثينك» الأميركية

كانت «ثينك» موجودة في الولايات المتحدة من قبل. فقد باعت الشركة التي تمتلكها فورد مطلع التسعينات من القرن الماضي، عدة سيارت تسير بالبطارية قبل التخلي عن المشروع في 2002.

والآن وبعد عدة تغييرات في الملكية وإعادة رسملتها، فإن ثينك جاهزة لإعادة المحاولة. بدأت المبيعات هذا الخريف بسيارة سيتي الكهربائية بالكامل، بسرعة قصوى 68 ميلاً في الساعة ومسافة 99 ميلاً.

وتتوقع ثينك أن تبيع 33 نهاية العام، معظمها إلى الأساطيل. ويتوقع أن يكون السعر عند 20 ألف دولار بعد الضرائب الاتحادية. ويجري حاليا تصنيع السيارة من قبل فالميت، وهي الشركة نفسها التي تصنع فيسكر كارما.

فيما يتواصل العمل في تصنيع ثينك في مصنعها الخاص في انديانا. وستبدأ المبيعات الفعلية في عدة أسواق اميركية العام القادم. وتتوقع ثينك بيع قرابة 2000 سيارة في .

دبي - وائل الخطيب