ذكرت وكالة بلومبيرغ الإخبارية أمس أن تحسن شهية المخاطر في منطقة الخليج، بعد توصل مجموعة دبي العالمية لاتفاق مع الدائنين على إعادة هيكلة ديونها، سيؤدي إلى ارتفاع مبيعات الصكوك خلال العام المقبل.
ونقلت الوكالة عن يافار مويني كبير المستشارين لأسواق الرساميل في مورغان ستانلي، قوله إن أكبر المصدرين هذا العام كانوا من دبي، وأغلبها كيانات عقارية، مؤكدا أنها لو واصلت تعاطيها مع المسائل الائتمانية، فإن الإصدارات مرشحة للارتفاع.
وأضافت بلومبيرغ أن السندات الإسلامية حققت مكاسب قوية للشهر الخامس على التوالي، في ضوء استقطاب النمو السريع في منطقة الخليج للمستثمرين الذين علقوا آمالا على انتعاش المبيعات بعد تراجعها بنسبة 31% هذا العام.
ونقلت الوكالة عن خالد هويدار، من قسم الاستثمار في وكالة التصنيف الائتماني موديز في دبي، قوله: إن مبيعات الصكوك في دول الخليج الست قد ترتفع في 2011، متوقعا أن تصل الإصدارات في نهاية العام الحالي إلى ما بين 5-6 مليارات دولار.
وفي سياق متصل، أعرب محمد داود مدير أسواق الدين في إتش إس بي سي هولدنغ، ثاني أكبر ضامني الصكوك هذا العام، من مقره بدبي، عن تفاؤله بالنظرة المستقبلية للصكوك العام المقبل. مضيفا أنه يتوقع رؤية مصدرين جددا ومصدرين سابقين. وأكد تفاؤله بالفرص التي ستتاح في الشهور الستة الأولى من العام المقبل.
ونقلت وكالة بلومبيرغ، عن عبدالعزيز الهناي نائب رئيس بنك التنمية الإسلامي في السعودية، أن البنك قد يبيع سندات بقيمة 500 مليون دولار العالم القادم للوفاء باحتياجات تمويلية بأكثر من مليار دولار سنويا.
وأضاف تقرير الوكالة، نقلاً عن محافظ البنك المركزي الماليزي قي كوالا لمبور، أن شركة إدارة السيولة الإسلامية العالمية المؤسسة حديثا، ستبيع أول سنداتها قصيرة الأمد في عام 2011.
وكانت مبيعات السندات الإسلامية المقومة بالرينغت في ماليزيا، كبرى أسوق السندات في العالم، قد تراجعت بنسبة 28% هذا العام إلى 7 .20 مليار رنغيت (ما يعادل 7 .6 مليارات دولار أميركي).
ومن المتوقع أن تزداد المبيعات العام المقبل، في ضوء مضي الحكومة الماليزية قدما في برنامج تحولها الاقتصادي لتحسين البنية التحتية، وفقا لما أعلنه الهامي محمد عدنان رئيس التمويل العالمي وأسواق الرساميل في أو سي بي سي الأمين بنك، في مقابلة في العاصمة الماليزية كوالالمبور مؤخرا.
وكانت ماليزيا قد أعلنت في شهر سبتمبر الماضي عن مشروع لتطوير صناعتها للطاقة النووية، وبناء شبكة خطوط حديدية واسعة في إطار برنامج تقارب قيمت 444 مليار دولار لإقامة مشاريع محتملة يقودها القطاع الخاص.
كما تعكف تايلاند على دراسة بيع سندات إسلامية بقيمة 7 .1 مليار دولار لتمويل مشاريع بينة تحتية، وفقا لما أعلنه رئيس بنك تايلاند الإسلامي في كوالا لمبور مؤخرا. ومن المنتظر أن يرجئ البنك الحكومي إصداره الأولي من الصكوك حتى مطلع العام المقبل، بانتظار توجيهات جديدة من هيئة الأوراق المالية، حسب قوله.
عوائد الصكوك
حققت الصكوك العام الجاري عوائد بلغت 12% وفقا لمؤشر اتش اس بي سي - ناسداك دبي المقوم بالدولار. كما سجلت السندات في الأسواق الناشئة مكاسب بلغت 1 .16% وفقا لما أظهره مؤشر جي بي مورغان تشيس وشركاه، إي ام بي آي جلوبال دافيرسايد.
وسجلت عوائد السندات الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي 3 .12% حسب مؤشر اتش اس بي سي - ناسداك دبي لدول مجلس التعاون المقوم بالدولار.
دبي - وائل الخطيب