أظهر مسح أجرته رويترز أمس، أن إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول /اوبك/ ارتفعت في أكتوبر بسبب زيادة الامدادات من أنجولا وزيادات صغيرة من أعضاء اخرين، مما يشير الى تراجع الالتزام بمستويات الانتاج المستهدفة المتفق عليها.
وأفاد المسح الذي شمل شركات نفط ومسؤولين في أوبك ومحللين ان الامدادات من 11 دولة بالمنظمة خاضعة لنظام حصص المستويات المستهدفة للانتاج وهي كل الدول الاعضاء باستثناء العراق بلغت في المتوسط 79ر26 مليون برميل يوميا هذا الشهر، ارتفاعا من 63ر26 مليون برميل يوميا في سبتمبر الماضي.
وتعكس الزيادة في الاساس تراجع تأثير أعمال الصيانة على امدادات انجولا.
واستفادت انجولا وأعضاء آخرون هذاالعام من القدرة على ضخ المزيد من النفط دون إلحاق ضرر بالاسعار التي تتراوح الى حد كبير في نطاق 70 الى 80 دولارا للبرميل الذي تراه السعودية مناسبا.
وقال دانيال جيربر من بترولوجيستيكس وهي شركة استشارات نفطية مقرها جنيف السبب الرئيسي للزيادة هو انجولا بالاضافة الى زيادات أقل من نيجيريا وايران، لكن انخفاض انتاج العراق عادل تأثير ذلك الى حد كبير. وتركت أوبك مستويات الانتاج المستهدفة بدون تغيير خلال اجتماعها يوم 14 أكتوبر مواصلة سياستها المتبعة منذ تخفيض الانتاج 2ر4 ملايين برميل يوميا في ديسمبر 2008 لمواجهة تراجع الطلب والاسعار. ورفع بعض الاعضاء الامدادات بصورة غير رسمية منذ 2009 مع انتعاش الاسعار والطلب.
وأظهر المسح أن الدول الاحدى عشرة التزمت بنسبة 54 بالمئة في أكتوبر بانخفاض ثلاث نقاط مئوية عن مستوى الالتزام في سبتمبر. ومع بقاء يومين على انتهاء الشهر قد تتغير الارقام النهائية.
وارتفع اجمالي امدادات أوبك بما فيه امدادات العراق بمقدار 70 الف برميل يوميا بعد تراجعه في سبتمبر وأغسطس.
وعوض الخام الاميركي الخفيف خسائرة بعض الشيء أمس بعد أن أظهرت بيانات الناتج المحلي الاميركي نموا بمعدل اثنين بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام، ما جاء متمشيا مع متوسط التوقعات.
وتعرض الخام لضغوط قبيل البيانات من ارتفاع مؤشر الدولار وقوة العملة الاميركية أمام اليورو. وبلغ سعر الخام الاميركي 31ر81 دولارا منخفضا 35 سنتا أو 43ر0 بالمئة وجرى تداوله خلال اليوم بين 31ر81 و 03ر82 دولارا للاوقية.
وكان سعر الخام منخفضا بنحو 47 سنتا عند صدور بيانات الناتج المحلي الاميركي.
وكانت تراجعت أسعار النفط الى أقل من 82 دولارا للبرميل بسبب ارتفاع الدولار وتوقعات بأن الاقتصاد الاميركي سجل نموا ضعيفا في الربع الثالث، وهو ما يبقي التكهنات بشأن تيسير مجلس الاحتياطي الاتحادي /البنك المركزي النقدي/ للسياسة النقدية دون تغيير.
كما تراجعت اسعار العقود الاجلة للنفط الاميركي عن مستوى 82 دولارا للبرميل في التعاملات الاسيوية مع اقبال المستثمرين القلقين بشأن شكل وحجم تيسير نقدي متوقع من مجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي الاسبوع القادم على مبيعات لجني الارباح في نهاية شهر من المكاسب.
وهبط الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم ديسمبر 54 سنتا أو 66ر0 بالمئة الى 65ر81 دولارا للبرميل بحلول الساعة 15ر05 بتوقيت جرينتش.
وانخفض خام القياس الاوروبي مزيج برنت 39 سنتا أو 47ر0 بالمئة الى 20ر83 دولارا للبرميل. وقال متعامل في طوكيو إن المستثمرين الذين حققوا أرباحا جيدة في اكتوبر يعمدون الى خفض مراكزهم الدائنة، لانه اذا جاءت اجراءات التحفيز التي سيتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي أقل من توقعات السوق فإن الدولار سيعاود الارتفاع وستتعرض السلع الاساسية لموجة مبيعات.
وجرى تداول النفط في نطاق من 80 الى 85 دولارا للبرميل في اكتوبر ارتفاعا من نطاق بين 72 الى 80 دولارا في سبتمبر مع تزايد التوقعات بأن البنك المركزي الاميركي سيطلق جولة جديدة من مشتريات السندات والتي تعرف بالتيسير الكمي لضخ .