تبدأ شركة طيران برلين وهي ثاني اكبر شركة طيران في ألمانيا والخامسة على مستوى القارة الأوروبية رحلاتها المباشرة بين دبي وبرلين بواقع ثلاث رحلات في الأسبوع.

وستبدأ الناقلة الألمانية خدماتها اعتبارا من 4 نوفمبر لتكون بذلك أول شركة تسير رحلات مباشرة بدون توقف بين العاصمة الألمانية ودبي.وقال يواخيم هونلد الرئيس التنفيذي للشركة إن إطلاق الخدمة الجديدة يعبر عن حرص الشركة على تعزيز وجودها في أسواق المنطقة التي تعد واحدة من أسرع مناطق العالم نموا في الحركة الجوية موضحاً أن هناك إمكانات كبيرة للنمو في المستقبل كما ان مثل هذه الخدمة تسهم بشكل فاعل في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط الإمارات وألمانيا عامة ودبي خاصة.وأضاف أن زيادة أعداد الرحلات الجوية في المستقبل يعتمد على نمو الحركة الجوية ونسب الأشغال على هذا الخط الجديد رغم أن نسبة الأشغال الأولية وصلت حتى اليوم إلى أكثر من 57 بالمئة ونتوقع زيادة النسبة بشكل كبير خلال الأيام المقبلة قبل موعد انطلاق الرحلة الأولى.

وأشار إلى أن الشركة تستخدم أسطولاً حديثاً من الطائرات يتألف من 167 طائرة تطير إلى أكثر من 168 وجهة في 40 دولة حول العالم كما انها نقلت خلال العام الماضي أكثر من 28 مليون مسافر وقد نفذت الشركة 250 ألف رحلة جوية خلال العام الماضي.

وأوضح أن ادخال هذه الخدمة ضمن شبكة الناقلة سيعطي المسافرين خيارات عديدة خصوصا لرحلات الربط إلى مدن ألمانية وأوروبية عدة مثل ميونيخ ودسلدورف وفرانكفورت وغوتنبيرج وهلسنكي وبالما دي بالما وسالزبورغ وزيوريخ وفيينا وغيرها من المدن التي تطير إليها الشركة.

ومن جهته قال محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني في دبي إن الخدمة الجديدة بين دبي وبرلين ستعمل على تعزيز علاقات التعاون بين الطرفين في مختلف المجالات خصوصا السياحية والتجارية منها مشيراً إلى أن هناك أكثر من 500 شركة المانية تعمل في دبي ولديها شراكات ومشاريع كبيرة إضافة إلى المشاريع المشتركة في قطاع الطيران.

وأكد الدكتور راينر شفارتز الرئيس التنفيذي لمطارات برلين أن إطلاق الخدمة الجديدة بين كلا المدينتين يؤكد على الإمكانات والاقتصادية والتجارية لكلاهما باعتبارهما من المدن المتسارعة النمو والتي تتوفر فيها الكثير من الفرص التجارية مشيراً إلى أن مطارات برلين حققت نمواً وصل إلى 65 بالمئة خلال السنوات السبع الماضية.

وقال إن مطار برلين الحالي تعامل مع أكثر من22 مليون مسافر خلال العام الماضي ونتوقع أن ترتفع سعة المطارات إلى أكثر من 45 مليون مسافر عند افتتاح مطار براندنبريج الجديد في يونيو من العام 2012.

وأكد أن مطارات برلين تواصل اتصالاتها لجذب المزيد من شركات الطيران العالمية ومن ضمنها طيران الإمارات التي تبذل جهودا كبيرة للحصول على حقوق الهبوط في مطار براندنبريج رغم معارضة الحكومة الألمانية حتى الآن.وتوقع شفارتز أن توافق الحكومة الألمانية على طلب طيران الإمارات مع بدء تشغيل المطار في عام 2012 وسيتم إغلاق المطار القديم (مطار تيجل).

وقال نحن مهتمون بجذب المزيد من شركات الطيران الدولية والتي تسير رحلات طويلة الأمد ومنها طيران الإمارات إذ أن مستقبل المطار الجديد يعتمد على نوعية هذه الرحلات.

كانت طيران الإمارات التي تسير 49 رحلة أسبوعية إلى وجهات أربع في ألمانيا وهي فرانكفورت وميونيخ ودسلدورف إضافة إلى هامبورج قد حاولت في أكثر من مرة الحصول على حقوق هبوط في مطار برلين الجديد لكنها واجهت رفضا قاطعا حتى الآن من قبل الحكومة الألمانية بضغط من شركة لوفتهانزا.

وتدعي لوفتهانزا ان طيران الإمارات ليست مهتمة بالفعل بتسيير رحلات جديدة إلى ألمانيا فهي تخطط في واقع الأمر لتحويل دبي إلى مركز رئيس عملاق يستقطب المسافرين الأوروبيين الراغبين في السفر إلى آسيا مما يشكل تهديداً كبيرا لمراكز الطيران الأوروبية.

لكن السلطات المحلية في برلين ومن ضمنها مطارات برلين تؤيد طيران الإمارات في تسيير رحلات إلى المطار الجديد الذي يفتتح في يوينو من العام 2012 ذلك ان مستقبل المطار الجديد يعتمد على تسيير رحلات طويلة المدى وبالتالي فمن مصلحته دعم طلب طيران الإمارات.

وأشار إلى أن خطوات إنشاء وتجهيز المطار الجديد في برلين وهو مطار براندنبيرج الدولي تسير بصورة متسارعة منذ عام 2006 ويتوقع البدء بتشغيل المطار في الثالث من يونيو من عام 2012 .وستصل سعة المطار عند انجازه إلى 45 مليون مسافر. ويضم المطار الجديد العديد من المرافق والخدمات والتسهيلات الأمر الذي يجعله من المطارات المدن ومن ضمنها مبنى للشحن والفندق.

وقال بروكهارد كيكر الرئيس التنفيذي لهيئة الترويج السياحي لمدينة برلين إن هناك نمواً كبيراً في أعداد السياح القادمين من الإمارات إلى برلين وقد بلغ عدد الليالي التي قضاها الإماراتيون في برلين 47 ألف ليلة في العام الماضي.

وأضاف أن مدينة برلين تمتلك مقومات سياحية كبيرة خصوصا في مجال السياحة العلاجية إضافة إلى الفنادق والفاخرة والبنية التحتية المتطورة كما أنها تنوع منتجاتها السياحية لتشمل الحدائق العامة والبحيرات ومراكز التسوق الحديثة والأنهار والجسور التي يفوق عددها تلك الموجودة في مدينة البندقية الايطالية.

دبي ـ علي الصمادي