سجل الانفاق الاستهلاكي في الامارات نموا بنسبة 9% في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وهو مؤشر جيد على استقرار الثقة.

وقال تقرير نلسن الدولي عن الانفاق الاستهلاكي العالمي إن الامارات شهدت ارتفاعا في النشاط الترفيهي والثقافي خلال الربع الثالث من العام بفعل وقوع شهر رمضان في تلك الفترة مما يشير الى ارتفاع الانفاق على الترفيه خارج المنزل خلال تلك الفترة.

ولايزال المستهلكون بصفة عامة يشعرون بالحذر في الانفاق بنفس بالمستوى نفسه لما قبل فترة الازمة الائتمانية العالمية وفق ما قاله التقرير العالمي الذي جمع الشرق الاوسط وافريقيا وباكستان في منطقة واحدة.

واشار التقرير الى ان ثقة المستهلك في تلك المنطقة مستقرة وثابتة وترتفع عن المتوسط العالمي. وقال التقرير أن المستهلكين في الشرق الاوسط وافريقيا وباكستان يشعرون بالتفاؤل برغم الحذر وسجلوا ارتفاعا في مؤشر التفاؤل في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة المقابلة من العام السابق.

السعودية

في السعودية يتميز المستهلكون بالتفاؤل مقارنة بنظرائهم في بقية العالم العربي. وأدى هذا الموقف من المستهلك السعودي الى تفوق الانفاق على الادخار.

وارتفع الانفاق استهلاكي السعودي بنسبة 8% على السلع غير الغذائية وبنسبة 4% على السلع الغذائية في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويعتبر المستهلك السعودي متكيفا مع اتجاه الانتعاش المبكر ويفضلون شراء المنتجات الجديدة والعلامات التجارية العالمية.

غير أن الاستهلاك العائلي الاستهلاكي السعودي يتميز بالانتقائية والبحث عن المعلومات قبل الانفاق. وتميز الانفاق الاستهلاكي في الشرق الاوسط وافريقيا وباكستان بصفة عامة بالاستقرار والثبات على عكس بقية اجزاء العالم.

آسيا والباسيفيك:

وفي منطقة آسيا والباسيفيكي هناك تسع من أكثر عشر دول في العالم يسودها التفاؤل الانفاقي في العالم.

وكانت المنطقة من أكثر مناطق العالم من حيث التفاؤل الانفاقي حسب تقرير نلسن العالمي وسجلت المنطقة 98 نقطة على مؤشر ثقة المستهلك وتلاها في ذلك منطقة الشرق الاوسط وافريقيا برصيد 97 نقطة. واحتلت الهند المركز الاول في آسيا والباسيفيكي في الانفاق الاستهلاكي حيث سجلت نموا بنسبة 129 % في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

واضافة الى الهند سجلت تايلاند واستراليا واندونيسيا والفلبين وسنغافورة والصين وماليزيا وهونغ كونغ جميعا نما في الانفاق بنسبة تزيد على 100 % في الربع الثالث من العام الجاري.

بقية العالم

في بقية اجزاء العالم تراجع الانفاق الاستهلاكي في 19 سوقا من 53 سوقا رئيسيا خاصة في الولايات المتحدة واوربا. و اميركا الشمالية مثلا احجم مستهلك من كل اربعة مستهلكين وفي اوربا احجم مستهلك من بين كل خمسة مستهلكين عن الانفاق بنفس المستوى السابق.

الولايات المتحدة

في الولايات المتحدة تراجع مؤشر الانفاق الاستهلاكي الى 81 نقطة وهو اقل من المتوسط البالغ 83 نقطة المسجل على مدى العامين ونصف العام الماضيين. ويقل هذا الرقم ايضا مقارنة بالمتوسط المسجل بين 2005 و 2007 وكان 104 نقاط. وتشير الارقام الاخيرة عن الربع الثالث من العام الجاري الى تراجع انفاق المستهلك الاميركي بفعل نقص الثقة.

ويشعر المستهلكون في اميركا بالقلق في ظل ضعف بيانات سوق العمل وارتفاع البطالة من تعافي معدلات التوظيف وادراة شئونهم المالية والانفاقية. ونتيجة ذلك أن المستهلك يخطط لانفاق بعناية شديدة ويستمر في تخفيض مرات التسوق مع التركيز الاكبر على القيمة.

وتراجع عدد مرات التسوق يسبب قلقا لاصحاب المتاجر وتجار التجزئة. ولايزال المستهلك الاميركي متمسك بالحرص الشديد في الانفاق. وتوضح مؤشرت الانفاق من متاجر التجزئة الكبرى تحسنا بسيطا في الربع الثالث من العام الجاري او فترة 52 اسبوعا. وتطورات الاقتصاد الاميركي الذي يعاني من الكساد يدفع المستهلكين الى الاحجام عن الانفاق وتقليل المشتريات والتركيز اساس على السلع الغذائية فقط.

كندا

وفي كندا برغم الارتفاع في ثقة المستهلك على مدى العام الماضي فان المستهلك الكندي لا يزال حذرا عند الانفاق. ولايزال المستهلك يركز على القيمة ويستمر في التسوق عند وجود تخفيضات او عروض خاصة فقط. وبعد عام من ارتفاع الاسعار نرى الان اتجاه المستهلك الى السلع التي يقدم عليها البائعون هدايا او عروض خاصة جدا والنتيجة تراجع مشتريات التجزئة على مدى العام الجاري بكامله.

أوروبا

تعكس اوروبا تعافي مؤشر الانفاق في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة باميركا الشمالية حيث عاد الانتعاش الاقتصادي الى شمال غرب اوروبا في الوقت الذي يستمر فيه الكساد في جنوب القارة. الاسواق التي عانت من الكساد مثل ايطاليا واليونان واسبانيا والبرتغال تبدو أكثر ضبابية وتشاؤما حيث يعد المستهلكون انفسهم لفترة قادمة من التقشف الشديد.

وتراجع مستهلك الثقة في ايطاليا الى مستوى قياسي بلغ 64 نقطة في الربع الثالث من العام الجاري. وادت عناصر تشمل تراجع الانفاق الاستهلاكي واعلى معدل بطالة منذ عام 2003 و تراجع الصادرات والغموض السياسي واستمرار صعوبة الحصول على قروض الى تراجع ثقة المستهلك الى رقم قياسي جديد.

وفي اسبانيا التي بلغ فيها معدل البطالة 20% تراجع بالطبع مستوى ثقة المستهلك. ولم تصل بعد مستويات اسعار السلع الاستهلاكية الى مستويات عام 2008 مما يعرقل انتعاش الاستهلاك.

دبي- اشرف رفيق