قالت الحكومة الصينية أمس انها ستتخذ اجراءات اضافية للسيطرة على أسعار المستهلكين وكبح الارتفاعات المتسارعة في أسعار العقارات في بعض المدن.
وتشير هذه التصريحات الى تنامي المخاوف الرسمية من مخاطر ضغوط الاسعار وفقاعات الاصول مع زيادة تدفقات رأس المال وذلك رغم تأكيدات هيئة التخطيط الصينية على أن التضخم سيظل تحت السيطرة في الاجل القريب.
وقال مجلس الدولة في بيان على موقعه على الانترنت ان الاقتصاد يسير بالوتيرة المتوقعة لكن صناع السياسة الصينيين يواجهون «تحديات خارجية متنامية» بسبب تعقيد المناخ الدولي.
وأكد المجلس بعد اجتماع لبحث الخطط الاقتصادية للربع الاخير ان السيطرة على أسعار الخضروات والسلع الاساسية سيكون على رأس الاولويات الرسمية. وأضاف أن الشركات التي يتبين أنها تخزن السلع الزراعية أو تتلاعب بأسعارها وخاصة القطن ستعاقب بشدة.
وسجل مؤشر أسعار المستهلكين في الصين أعلى مستوى له في 23 شهرا عند 6,3 بالمئة في 12 شهرا حتى سبتمبر، وقال محللون ان ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الاصول كانا سببا رئيسيا وراء قرار البنك المركزي المفاجئ برفع أسعار الفائدة في الاسبوع الماضي.
من ناحية أخرى قالت اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح وهي هيئة التخطيط الصينية ان التضخم سيظل تحت السيطرة خلال الاشهر القادمة بينما سيظل النمو الاقتصادي قويا مع انتعاش القطاع الخاص.
وذكرت في بيان على موقعها على الانترنت الاقتصاد الصيني يتحول تدريجيا الى اقتصاد تحركه السوق من اقتصاد يحركه التحفيز.
من جهة أخرى كرر المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز أمس الأول انه يجب على الصين ان تتخذ خطوات لاصلاح نظام عملتها اليوان وهي قضية قال انها «مبعث قلق واسع» في الولايات المتحدة.
وقد أجلت وزارة الخزانة الاميركية قرارا طال انتظاره في 15 من اكتوبر بشأن ما اذا كان ينبغي ان تصنف الصين على انها بلد متلاعب بالعملة الى ما بعد انتخابات الكونجرس الاميركي أمس الأول القادم واجتماع قمة مجموعة العشرين في كوريا الجنوبية في 11 من نوفمبر.
(رويترز)