أكد الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية أن نشاط قطاع إعادة التأمين في الدولة قد واصل توسعه خلال أوقات الأزمة، وهو يبشر بآفاق مزدهرة، حيث صعد إجمالي أقساط التأمين بنسبة 10%.

فيما ارتفعت أقساط التأمين على الحياة والحوادث بنسبة 8%، وعلى خلاف المتوسطات العالمية، يسيطر تأمين الأعمال غير المرتبط بالحياة على قطاع التأمين في الإمارات، وهو ما يعود جزئياً إلى التأمين بالنسبة للمشروعات الرئيسية، والتردد في التأمين على الحياة نتيجة للاعتبارات الثقافية .

وقال بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية في كلمته أمس، أمام فعاليات المؤتمر السنوي السابع عشر للرابطة الدولية لمراقبي التأمين أن الإمارات تتمتع بالمركز الثالث على مستوى الأسواق الصاعدة من ناحية التغطية التأمينية.

بإجمالي أقساط تأمين تعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وفيما يعد هذا الأداء مبهراً، إلا أن الإمارات مازالت تحفل بفرص ضخمة في هذا المجال، وذلك رغم أن سوق التأمين في الإمارات مازال في طور النمو.

ولفت إلى أن التأمين المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية يشكل أحد مصادر النمو لقطاعات التأمين وإعادة التأمين على صعيد السوقين المحلي والإقليمي، وأن مفهوم تكافل يعود تاريخه إلى نحو 1400 عام مضت، حيث أضحى التأمين الإسلامي يكتسب شعبية كبيرة في مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا.

كما أنه يتمتع بمعدل نمو سريع، مشيراً إلى أن الوعي المتزايد بالتأمين الإسلامي واتساع نطاق قبوله من شأنه أن يفتح المجال أمام المزيد من الفرص.

وقدر كوستر أن أفق قطاع إعادة التأمين الخليجي مزدهراً على غرار الحال بالنسبة للإمارات وأنه من المتوقع أن يصبح أكثر تطوراً في المستقبل، وذلك في ظل معدلات نمو مرتفعة، وخطط تنموية طموحة تشتمل على مشروعات تتجاوز قيمتها تريليوني دولار، وهو ما يبشر بتضاعف المستوى الحالي للإنتاج الاقتصادي في دول الخليج.

وأوضح بول كوستر أن الأزمة المالية العالمية قد أعادت إلى أذهاننا جميعاً الأهمية القصوى للثقة في المؤسسات والأسواق المالية كركيزة أساسية للاستقرار المالي والاقتصادي، مضيفاً بقوله لقد واصل نشاط قطاع التأمين الإماراتي اتساعه إبان الأزمة، ووضعه الآن مزدهر، ويزخر سوق التأمين في المنطقة بكثير من الفرص المهمة، كما أن المشهد العام لقطاع التأمين الخليجي يوحي بالنشاط.

ووجه الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية حديثه إلى المشاركين في المؤتمر بشأن تأثير الأزمة المالية العالمية على إمارة دبي قائلاً: إنه لا يوجد شك في أن الكثير من الحاضرين قد قرؤوا الكثير من التقارير السلبية عن الظروف الاقتصادية في إمارة دبي.

وأنه من المتخيل أن الكثيرين منكم سيشعرون بالمفاجأة عندما تعود الطرق مكتظة بالمارة والسيارات أكثر من أي وقت مضى، وانه لا توجد مدعاة للشك في أن الأزمة المالية العالمية انطوت على تحديات مؤثرة بالنسبة للاقتصاد المحلي، وقد شهدت دبي انكماشاً اقتصادياً خلال العام الماضي بسبب مزيج من العوامل المتعلقة بضعف حالة الاقتصاد العالمي والليونة التي كانت متبعة في قطاعات المصارف والعقارات.

وواصل بول كوستر توجيه حديثه للمشاركين في المؤتمر قائلاً: لقد جذبت الأزمة الانتباه إلى كثافة اقتراض الكيانات المرتبطة بإمارة دبي والتي يرتبط الكثير منها بالحكومة أو القطاع العقاري أو كلاهما سوياً، وأنه تم معالجة ديون الشركات المرتبط بحكومة إمارة دبي من خلال العديد من مشروعات إعادة هيكلة الديون التي يحرز الكثير منها قدراً كبيراً من التطور.

وقال كوستر إن سلطة دبي للخدمات المالية مسؤولة عن التنظيم بالنسبة لقطاع التأمين وإعادة التأمين في مركز دبي المالي العالمي، وأن المركز يستضيف في الوقت الحالي نحو 19 شركة مرخصاً لها بمزاولة الأنشطة المرتبطة بالتأمين.

كما أن هيئة الإمارات للتأمين مسؤولة عن تنظيم هذا القطاع على مستوى دولة الإمارات، وهي تعد هيئة جديدة نسبياً، حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 2007، وتتبنى الهيئة برنامجاً طموحاً لإصلاح الإطار التنظيمي للتأمين في الدولة.

سواء من خلال رفع مستوى الإشراف أو من خلال تحسين الإطار التنظيمي. وهو ما يعد جزءاً من التقدم العام في المقاييس على صعيد المنطقة ككل والذي شاهدناه خلال السنوات الأخيرة.

دبي- مجدي عبيد