تواصل الأداء السلبي مسيطرا على تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس بعد ارتفاع وتيرة علميات البيع، خاصة على الأسهم القيادية التي تعتبر المحدد الرئيسي لوجهة تحرك الأسواق سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض.

وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 1.3 مليار درهم من قيمتها التي تراجعت الى مستوى 402.6 مليار درهم، وبذلك تكون قد تخلت عن جميع المكاسب التي حققتها مطلع الأسبوع.

وتكرر سيناريو أمس الأول خلال جلسة أمس، إذ وبعدما بدأت الأسواق على تماسك مائل للارتفاع عادت للانخفاض بعد نصف الساعة الأولى من انطلاق الجلسة وذلك في أعقاب ظهور طلبات بيع على الأسهم القيادية وفي خطوة اعتبرها البعض بأنها تعبر عن ضجر المتعاملين من تأخر الشركات المهمة عن الإفصاح عن بياناتها المالية.

ومع استمرار التراجع التدريجي فقد ابتعدت المؤشرات عن المستويات التي بلغتها في وقت سابق خاصة في سوق دبي المالي الذي انخفض مؤشره العام الى مستوى 1732 نقطة وبنسبة 0.70% فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.14% مغلقا عند مستوى 2822 نقطة.

وقال محللون انه من الطبيعي في ظل اتضاح الرؤية بالنسبة لنتائج بعض الشركات المهمة في السوق سيطرة الأداء السلبي، مؤكدين انه لا توجد مبررات لتأخر الشركات بالإفصاح عن بياناتها التي تعتبر جاهزة بمجرد انتهاء الأسبوع الأول من الربع الثالث.

وكان «إعمار» الأكثر خسارة وبالتالي ضغطا على أداء الأسواق بعدما تراجع الى مستوى 3.78 دراهم فيما واصلت بدورها أسهم عقار ابوظبي انخفاضها بقيادة الدار الهابط الى 2.59 درهم.

وبذلك يكون المؤشر العام لسوق الإمارات أغلق على تراجع بنسبة 0.32% عند مستوى 2774 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها في السوقين 473 مليون درهم

سوق دبي

وكان التراجع تواصل في سوق دبي المالي رغم التماسك الذي ظهر في بداية التعاملات ولكن استمرار عمليات البيع على الأسهم الثقيلة أعادت السلبية لغالبية الأسهم المتداولة مما ساهم في خسارة المؤشرات المزيد من قيمتها وتخليها بالتالي عن المستويات التي حاولت البقاء عندها طيلة الأيام الماضية.

ومع استمرار السلبية مسيطرة على التعاملات فقد ابتعد المؤشر العام للسوق عن الحاجز النفسي المحدد عند 1750 نقطة وهو الحاجز الذي يعتبر من وجهة نظر المحللين الفنيين مهما ويعكس إمكانية انطلاق السوق نحو مستويات أعلى جديدة ولكن عمليات البيع قللت من احتمالية ذلك خلال الأسبوع الجاري على اقل تقدير.

وفي نهاية الجلسة أغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 0.70% الى مستوى 1732 نقطة وفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن السوق.

وواصل سهم اعمار الضغط على المؤشر رغم ارتفاعه في بداية الجلسة لكنه عاد للانخفاض نتيجة عمليات البيع التي تعرض لها، ما دفع السهم لخسارة 6 فلوس من قيمته دفعة واحدة مغلقا عند مستوى 3.78 دراهم وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين.

وبعد الانخفاض المسجل في سهم اعمار أخذت غالبية الأسهم بالتراجع في خطوة فسرها البعض انها ناتجة عن عمليات بيع بدافع الخوف نفذها صغار المتداولين لعدم تحمل المزيد من الخسائر في حال الاحتفاظ بأسهمهم، وانخفض سهم ارابتك الى 2.23 دراهم، وكذلك كان حال سهم الاتصالات المتكاملة الهابط للجلسة الثالثة على التوالي الى مستوى 3 دراهم.

كما شمل التراجع سهم بنك دبي الإسلامي الذي أغلق عند 2.35 درهم، بالإضافة الى سهم السوق 1.71 دراهم وارامكس 2.10 درهم، وهبط سهم سلامة بقوة خلال جلسة الأمس مغلقا عند 1.03 درهم والاتحاد العقارية 42 فلسا والخليج للملاحة الى 51 فلسا وطيران العربية 0.826 فلس وتبريد 0.402 فلس وأمان 0.756 فلس ودبي للاستثمار 0.938 فلس ودريك آند سكل 0.979 فلس.

وعلى عكس اتجاه السوق فقد حقق سهم ديار للتطوير العقاري ارتفاعا يعد الأقوى منذ عدة شهور صاعدا بنسبة تجاوزت 5% ومغلقا عند 0.324 فلس، كما واصل سهم بنك الإمارات دبي الوطني مسيرته الخضراء مغلقا عند 3.13 دراهم وهو ما ساهم في تقليص خسائر السوق بشكل عام.

وتظهر التعاملات أن أحجام السيولة شهدت بعض التحسن، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 197 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 191 مليون سهم نفذت من خلال 2906 صفقات.

واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما انخفضت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظت شركة واحدة على سعرها السابق.

وفيما يتعلق بأسهم بورصة ناسداك فقد تباين الأداء، وحافظ سهم موانئ دبي العالمية على سعره السابق عند مستوى 60 سنتا، وسجل سهم ديبا تراجعا الى 66 سنتا في أعقاب التحسن الذي أظهره في الجلسة السابقة.

سوق أبوظبي

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي واصل هبوطه التدريجي نتيجة استمرار الأداء السلبي لقطاعي العقار والبنوك بشكل خاص، وأغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 0.14% عند مستوى 2822 نقطة متخليا بذلك عن جزء كبير من المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي.

وطبقا لتحركات السوق خلال جلسة الأمس يتضح أن سهم الدار مازال يتعرض لمضاربات وجني أرباح سريعة مما دفع السهم للتراجع الى 2.59 درهم تبعه بعد ذلك في الهبوط سهم صروح الذي أغلق عند 1.77 درهم فيما خالف سهم رأس الخيمة العقارية الاتجاه مرتفعا الى مستوى 52 فلسا.

ولم تكن الصورة أفضل في قطاع البنوك حيث انخفضت غالبية الأسهم وفي مقدمتها سهم بنك الخليج الأول الذي تراجع الى 16.30 درهما الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني 11.95 درهما والواحة الى 81 فلسا.

فيما تحرك سهم بنك ابوظبي التجاري ضمن هامش ربحي ضيق لم تتجاوز قيمته فلسا واحدا مغلقا عند مستوى 2.49 درهم، كما واصل الهدوء سيطرته على أسهم قطاع الطاقة حيث لم يطرأ تغيير على سعر سهم ابوظبي للطاقة الذي أغلق عند 1.46 درهم، فيما انخفض بنسبة بسيطة سهم الدانة غاز مقفلا عند 80 فلسا.

وكان سهم أركان الأكثر تحقيقا للمكاسب في سوق العاصمة بعد تواصل التداولات النشطة عليه والتي تجاوزت قيمتها 17 مليون درهم مما ساهم في ارتفاع السهم الى 1.96 درهم.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 275 مليون درهم سجل غالبيتها لصالح قطاع العقار، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 200 مليون سهم نفذت من خلال 2744 صفقة، ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة.

ناصر عارف