يتوقع تقرير لوزارة الطاقة نمو الطلب العالمي على النفط في 2011 مدفوعاً بخطة التحفيز الاقتصادي تحرك سعر سلة أوبك في شهر سبتمبر الماضي فيما بين 72 و78 دولاراً للبرميل بدعم من تحسن معنويات الاقتصاد الكلي العالمي.

وقالت وزارة الطاقة في تقريرها لشهر أكتوبر الجاري والذي أصدرته أمس إن سلة أوبك قد اتبعت عموماً اتجاها تصاعدياً في شهر سبتمبر مرتفعة من 72.49 دولاراً للبرميل في اليوم الأول إلى 77.48 دولاراً للبرميل في اليوم الأخير وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع الأول من شهر أغسطس.

ولفت التقرير الذي تعده إدارة الاقتصاديات البترولية في الوزارة الى أن الاتجاه التصاعدي قد رفع المتوسط الشهري للسلة بنحو 48 سنتا ليصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر مسجلا 74.63 دولاراً للبرميل في شهر سبتمبر وبلغ متوسط سلة أوبك نحو 75.25 دولاراً للبرميل خلال الأرباع الثلاثة الأولى بالمقارنة مع 56.60 دولاراً للبرميل لنفس الفترة من العام الماضى وفي يوم 18 أكتوبر بلغ سعر سلة أوبك 79.03 دولاراً للبرميل.

وأشار التقرير الى أن توقعات النمو الاقتصادي العالمي لا تزال دون تغيير عند 9.3 فى المائة لعام 2010 و6.3 في المائة لعام 2011 فيما تبلغ توقعات النمو في الولايات المتحدة 6.2 في المائة عام 2010 و3.2 في المائة في 2011 وذلك تمشياً مع التقرير السابق.

ولفت التقرير الى ارتفاع توقعات النمو في اليابان بنحو 3.0 نقطة لتصل الى 8.2 في المائة في عام 2010 لكنها ظلت دون تغيير عند 3.1 فى المائة في عام 2011 وإن الضعف في كميات كل من الصادرات والطلب المحلي من المتوقع أن يستمر.

ميزان العرض والطلب

وحول ميزان العرض والطلب على النفط توقع التقرير أن يبلغ نمو الطلب العالمي على النفط في 2010 نحو 1.13 مليون برميل يومياً مدفوعاً بخطة التحفيز الاقتصادي التي قادت النمو في النصف الأول من السنة.

وأوضح أنه على الرغم من بعض الاضطرابات والعقبات فإن الانتعاش الاقتصادي العالمي يواصل تقديم الدعم لاستهلاك النفط مؤكداً أن أثر الانتعاش في الأنشطة الصناعية كان إيجابياً في الطلب على الوقود في قطاع الصناعة في جميع أنحاء العالم.

كما توقع التقرير أن ينمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.05 مليون برميل يومياً في عام 2011 مع توقع بنمو الطلب بدرجة أقوى في النصف الثاني من العام وأضاف أنه من المتوقع أن ينمو المعروض من الدول خارج منظمة أوبك بنحو 1.01 مليون برميل يوميا في عام 2010 وهو أعلى مستوى نمو منذ عام 2002 ليصل إلى متوسط 52.23 مليون برميل يوميا.

وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن ينمو المعروض من الدول خارج منظمة أوبك بنحو 360 ألف برميل يوميا عام 2011 بدعم من النمو المتوقع في البرازيل وأذربيجان وكندا وكازاخستان فيما يتوقع أن ينمو إنتاج أوبك من سوائل الغاز الطبيعي والنفط غير التقليدي بنحو 450 ألف برميل يوميا خلال عام 2011 بعد نموه بنحو 440 ألف مليون برميل يومياً هذا العام.

ويقدر التقرير الطلب على نفط أوبك لعام 2010 بحوالي 28.6 مليون برميل يوميا وهو ما يمثل تعديلا بالتراجع بنحو 100 ألف برميل يوميا ويرجع ذلك أساسا إلى إجراء تعديلات في الربعين الثالث والرابع من هذا العام .

وبذلك فإن الطلب على نفط أوبك يمثل انخفاضا بنحو 300 ألف برميل يوميا عن العام الماضي وأن الربع الأول من هذا العام مازال يظهر هبوطاً قوياً بمقدار مليون برميل يوميا تبعه انخفاض قدره 200 ألف برميل يوميا في الربع الثاني في حين أنه من المقدر رؤية نمو موجب في الربع الثالث بنحو 100 ألف برميل يوميا أما الربع الرابع فمن المتوقع أن يكون أقل بنحو 0.1 مليون برميل يوميا عن نفس الفترة من العام الماضي.

كما يتوقع التقريرأن يبلغ متوسط الطلب على نفط أوبك في العام المقبل 28.8 مليون برميل يومياً وزيادة الطلب على خام أوبك بنحو 200 ألف برميل يومياً وذلك بعد ثلاثة انخفاضات سنوية متتالية.

النصف الأول

وتوقع التقرير رؤية الجزء الأكبر من النمو في النصف الأول من العام القادم وذلك بالإشارة إلى زيادة قدرها نصف مليون برميل يوميا و400 ألف برميل يوميا في الربعين الأول والثاني على التوالي فيما يتوقع أن يظل النصف الثاني دون تغيير مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتظهر الأرقام الأولية حسب التقرير أن المعروض العالمي من النفط بلغ 86.20 مليون برميل يوميا في شهر سبتمبر الماضي بزيادة قدرها 620 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق بدعم من الزيادات المقدرة في الإمدادات من خارج أوبك.ولفت الى أنه من المقدر أن يشكل نفط أوبك حصة قدرها 33.7 في المائة من الإمدادات العالمية وهي ثابتة من الشهر السابق.

وقال التقرير، الذي أعدته ادارة الاقتصاديات البترولية بوزارة الطاقة، ان المخزون التجاري البترولي في الولايات المتحدة في نهاية شهر سبتمبر الماضي عكس من اتجاهه التصاعدي خلال الأشهر الخمسة الماضية وانخفض بمقدار 4.4 ملايين برميل .ولفت الى أنه رغم هذا الانخفاض ارتفعت المخزونات بنحو 73 مليون برميل منذ أبريل 2009 وعند مستوى 1139 مليون برميل.

مخزونات البترول التجارية

وأكد التقرير أن مخزونات البترول التجارية في الولايات المتحدة ظلت عند مستويات عالية جداً مقارنة مع متوسط خمس سنوات مشيراً إلى وجود فائض يقرب من 118 مليون برميل أو 12 في المائة وأن الجزء الأكبر من السحب جاء من مجموع المنتجات التي انخفضت بنحو 3.7 ملايين برميل في حين تراجع الخام التجاري الأميركي بشكل طفيف بنحو 800 ألف برميل .

أما مخزونات البترول التجارية في اليابان فقد عكست اتجاه الزيادة الملحوظة في شهر يوليو وانخفضت بنحو 6.7 ملايين برميل في شهر أغسطس لتنهي الشهر عند مستوى 171.3 مليون برميل وقد تسبب هذا في اتساع العجز مع مستواه قبل عام إلى 20 فى المائة من 8 فى المائة في الشهر السابق.

وأشار التقرير إلى أنه وبالمثل فإن الفجوة مع المتوسط الموسمي قد زادت أيضا إلى 11 فى المائة من 4.3 فى المائة قبل شهر وقد تحركت مخزونات النفط الخام والمنتجات في اتجاين متعاكسين فبينما شهدت المخزونات من النفط الخام والمنتجات تراجعا قويا بنحو 9.1 ملايين برميل فقد زادت مخزونات المنتجات بنحو 2.4 مليون برميل.

المنتجات المحتفظ بها

ولفت التقرير الى أنه في نهاية شهر أغسطس عكست مخزونات المنتجات المحتفظ بها في سنغافورة السحب الملاحظ في الشهر السابق وارتفعت بنحو 1.19 مليون برميل لتصل إلى 48.11 مليون برميل وهو ما يمثل زيادة قدرها ثلاثة ملايين برميل أو 6 في المائة عن نفس الفترة من السنة الماضية.

وأظهرت البيانات الأولية لنهاية شهر سبتمبر استناداً إلى المعلومات الأسبوعية أن مخزونات المنتجات في سنغافورة انخفضت بنسبة 1.5 مليون برميل لتصل إلى 46.6 مليون برميل ما يجعلها لا تزال أعلى بنحو 2.7 مليون برميل أو 6 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف التقرير أن مخزونات المنتجات في أمستردام - روتردام في نهاية شهر أغسطس قد عكست الاتجاه الذي لوحظ في الشهر السابق وارتفعت بما يقرب من 1.5 مليون برميل إلى 38.54 مليون برميل مؤكداً انه مع هذا البناء فى مخزونات المنتجات فإنها لا تزال في أمستردام - روتردام مرتفعة بشكل طفيف بنحو مليوني برميل أو خمسة في المائة عن السنة الماضية.

تشير البيانات الأولية لنهاية شهر سبتمبر استناداً إلى المعلومات الأسبوعية الى أن مخزونات المنتجات في أمستردام - روتردام قد عكست الاتجاه الذي لوحظ في الشهر السابق وانخفضت إلى 37.76 مليون برميل.فيما بلغ مخزون المنتجات في أمستردام، روتردام أقل مما هو مسجل خلال نفس الفترة من العام السابق مظهرة عجزاً قدره مليونا برميل أو 5.5 في المائة.

الديون السيادية والبطالة

تقرير وزارة الطاقة أكد التقرير أنه على الرغم من تحسن الاقتصاد في منطقة اليورو في النصف الأول من عام 2010 لاتزال المخاوف تبرز مع قضيتي الديون السيادية ومستوى البطالة المسجل واللتين تضعان بعض العبء على اتجاه الانتعاش. وأشار إلى أنه من المتوقع أن تنمو منطقة اليورو بمعدل 2.1 في المائة عام 2010 وواحد في المائة 2011.

وأكد التقرير التوقعات بأن تواصل كل من الصين والهند نموهما مع توقعات النمو في الصين بنحو 9.5 في المائة في عام 2010 و8.6 في المائة في عام 2011 وأن تنمو الهند بنسبة 8.2 في المائة في عام 2010 و7.7 في المائة في عام 2011.

حول التقرير

يلقي تقرير السوق البترولية لشهر أكتوبر الذي أعدته ادارة الاقتصاديات البترولية بوزارة الطاقة الضوء على التطورات النفطية العالمية في شهر سبتمبر 2010 ويعتمد في المقام الأول على البيانات والتقارير الواردة من منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» كونها متوفرة لدى الإدارة بشكل دوري ويمكن الاعتماد عليها بدرجة كبيرة من الثقة.

كما يلقي التقرير الضوء على تطورات السوق العالمية للبترول من خلال دراسة عدد من النقاط الهامة التي تتمثل حركة أسعار النفط وتطورات الاقتصاد العالمي و ميزان العرض والطلب على النفط وحركة المخزون التجاري من البترول. (وام)