أعلنت ميد عن ختام فعاليات الدورة العشرين من مؤتمر الشرق الأوسط لأسواق المال مع توقعات إيجابية من قبل الخبراء حول نمو المنطقة في ضوء الاتجاهات الاقتصادية العالمية وحالة أسواق الأسهم.
وأكد الدكتور يارمو كوتيلين، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة «إن سي بي كابيتال» أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته بشأن النمو الاقتصادي العالمي إلى 8 .4 بالمائة في 2010 مقارنة مع تقديرات شهر أبريل الماضي التي بلغت 2 .4 بالمائة، مشيرا إلى أن النمو سيكون متفاوتاً.
وقد شهد المؤتمر الذي أقيم تحت عنوان «إعادة بناء النمو» واستمر لمدة يومين في أبوظبي، مشاركة مجموعة متنوعة من المتحدثين الذين قدموا رؤاهم واقتراحاتهم حول مستقبل أسواق المال، مشيرين إلى أن اقتصادات المنطقة أثبتت مرونة وقدرة عالية على التكيف مع الأوضاع الاقتصادية العالمية.
فمن المتوقع أن ينمو اقتصاد المملكة العربية السعودية بنسبة 7 .3 بالمائة في عام 2010، كما ينتظر أن تحقق دولة الإمارات العربية المتحدة معدل نمو ايجابي في الأشهر الـ 12 الماضية. وقد تطرقت النقاشات إلى التدابير والإجراءات التي اتخذتها المنطقة لدفع نمو أسواقها المالية وتعزيز التوقعات بشأن إعادة بناء النمو في المستقبل.
وقال إدموند أوسوليفان، رئيس شركة ميد إفنتس: جاءت النتائج التي وصل إليها المؤتمر هذا العام لتشكل أهمية كبيرة. وبحسب وجهات النظر المشتركة التي عبّر عنها مختلف المتحدثين في المؤتمر، فإننا نعتقد أن المنطقة في طريقها إلى انتعاش اقتصادي قوي بعد الأزمات التي تعرضت لها في عام 2008.
وأضاف: كما في الدورات السابقة، نجح المؤتمر هذا العام في توفير بيئة فريدة للمشاركين للتجمع والحوار في أجواء غير رسمية، وتأسيس علاقات أعمال هامة، وسماع أفكار وآراء رائدة، والحصول على نظرة جديدة ومبتكرة من قبل نخبة فريدة من قادة الفكر.
وقد تراوحت المناقشات من مستقبل أسواق المال إلى كيفية إعادة بناء ثقة المستثمرين على مستوى العالم. كما تبادل المتحدثون وجهات النظر حول الحاجة إلى إعادة التوازن بين التغيرات التنظيمية وعمليات تعزيز نظم الحوكمة، فضلاً عن إعادة بناء وتعزيز عمليات الاكتتاب العام في المنطقة.
بدوره تحدث جيف سينغر، الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي حول قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على اتخاذ خطوات لتحسين عمل البورصات وجذب المزيد من المستثمرين الدوليين.
وتضمنت توصياته اتخاذ إجراءات للسماح بعمليات البيع على المكشوف، والتي ستمكّن المستثمرين من كسب المال عند هبوط أسعار الأسهم. مؤكداً أن دمج تجمعات السيولة، مثل بورصة ناسداك دبي وسوق دبي المالي في يوليو الماضي، يمكن أن يكون خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.
من جانبه، تطرق صلاح الفليج، الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني كابيتال، إلى حالة أسواق المال، حيث ركز على تقلص عدد المستثمرين في الملكية الخاصة في المنطقة. مشيراً إلى أن اللاعبين في قطاع الملكية الخاصة يتجهون بشكل متزايد نحو الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وسلط الفليج الضوء على حقيقة أن الالتزام بالاستثمار في أسواق المال الذي كان موجوداً في السابق لم يعد له وجود حالياً، مع تراجع حجم الالتزامات المتاحة حالياً إلى أقل من 3 مليارات دولار أمريكي مقارنة مع الرقم الأولي الذي بلغ 7 مليارات.
من ناحية أخرى، ناقش أندرو تشارلزورث، رئيس أسواق المال في الشرق الأوسط في شركة جونز لانغ لاسال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الحالة العامة لقطاع العقارات فيما يتعلق باتجاهات الإقراض الحالية. مشيراً إلى القطاع العقاري سيتحول في السنوات الخمس المقبلة من نموذج «البناء للبيع» إلى نموذج «البناء للاستثمار طويل المدى».
ابوظبي- «البيان»
