نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع ندوة تثقيفية عامة بعنوان «أسباب الاختلاف في تقييمات الشركات» في كل من مدينتي أبوظبي ودبي. قدم الندوة د. أسامة الخزعلي أستاذ التمويل بالجامعة الأمريكية بالشارقة.

شرح المحاضر خلال الندوة دور الإدارة المالية في الشركات؛ حيث ركز على المهام المتعلقة بزيادة قيمة سهم الشركة في السوق عن طريق تحديد الاستثمارات التي تتوافق مع إستراتيجية الشركة والحصول على الهيكل التمويلي المناسب، وكذلك تفادي المخاطر الاستثمارية والتقليل من حدة تأثيرها على إيرادات الشركة ووضعها المالي.

وقد عرَّف المحاضر عملية التقييم على أنها عملية تحديد القيمة السوقية (الكامنة) للأصول والمطالبات؛ إذ يمكن إجراء عمليات تقييم أصول الشركة كالاستثمارات في الأوراق المالية أو العقارات أو الأصول غير الملموسة أو المطالبات كالسندات أو الصكوك.

وأوضح أن عملية التقييم تساهم في عدة مجالات مثل تحليل الفرص الاستثمارية، وإعداد جدول الموازنة السنوية، وعمليات الاستحواذ والاندماج، وتحول الشركات وإدراجها في السوق، وإصدار الأوراق المالية كالأسهم وأدوات الدين، وتقديم التقارير المالية وغيرها.

ولخص المحاضر عملية التقييم في خمس خطوات تتضمن تحليل البيانات التاريخية والحالية للشركة والقطاع، والتنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية، وتحديد تكلفة تمويل هيكل رأسمال المشروع أو المشاريع التي تتبناها الشركة، وتقدير القيمة الحالية الصافية، وأخيراً دراسة وتحليل النتائج.

وأوضح أنه يمكن لعملية التقييم أن تلعب دوراً أساسياً هاماً في عمليات التداول اليومي في الأوراق المالية، إذ أنها تعطي مؤشراَ للبائع عن أقصى سعر يمكن أن يدفعه لأي ورقة مالية في السوق بعد تقييمها.

كما تعطي مؤشراً للمشتري عن أقل سعر يمكن أن يقبله مقابل عملية البيع بعد تقييم الورقة المالية التي بحوزته، وبالتالي فإن تقييم الأوراق المالية تسهم في عملية اتخاذ القرار الاستثماري سواء في البيع أو الشراء.كما يمكن الوصول إلى أفضل النتائج من خلال إجراء التقييم لأكثر من شركة في نفس القطاع أو مقارنة عدة شركات في قطاعات مختلفة.

وعلى الصعيد المؤسسي، تساعد عملية التقييم مدراء المحافظ والصناديق الاستثمارية في دراسة الفرص المتوفرة في السوق، وذلك باختيار الأدوات الاستثمارية التي تحقق لهم النسبة المطلوبة من العوائد في مقابل مخاطر استثمارية أقل.

دبي - «البيان»