تحدث هانس ألتمان المدير الإقليمي لـ «تيكيم الألمانية» المتخصصة في مجال توفير خدمات الطاقة أمس مخاطبا حشدا من ممثلي جمعيات ملاك العقارات بدبي ليقنعهم بجدوى استخدام تقنيات ألمانية تصنعها شركته في خفض استهلاك الطاقة وما يعنيه ذلك من توفير لأموالهم.
وقال هانس إن شركته حققت أرباحاً هذا العام في دلالة استمرار الطلب على تقنياتها رغم الأزمة العالمية التي شلت الطلب في أغلب دول المعمورة وضربت سوق العمل بموجات من تسريح العمالة مستمرة حتى الآن، لكن شركتنا حافظت على موظفيها ال3 آلاف وهي سعيدة برأسمالها البشري وخبراتها.ولأن الإمارات شهدت زيادة في الطلب السنوي على الطاقة بنسبة 7% مقارنة بدول أخرى في المنطقة فإن الشركة اتخذت خطوات مهمة عبر اعتماد بدائل مهمة وأجهزة قياس لخفض استهلاك الطاقة وللحد من الطلب المتزايد على الطاقة وتوجهت بها بداية 2007 إلى دبي وأبوظبي بوصفهما مركزين اقتصاديين في غاية الأهمية مقارنة بمناطق أخرى في المنطقة.:أسباب الزيادة :أقنع ألتمان الحاضرين في قاعة سهى الواقعة في الطابق 27 من برج العرب بأن فاتورة استهلاك الطاقة ترتفع لأسباب عديدة لا تقتصر على زيادة الاستهلاك فالطلب في إطار المنطقة أو المبنى وارتفاع درجات الحرارة وأجور الصيانة والدفع المتأخر كلها تساهم في زيادة ما يدفعه المستهلك مقابل الحصول على الطاقة الكهربائية.
وابتسم التمان وهو يذكر الحاضرين بأن حصة الأسد في أي فاتورة كهرباء ستكون بالتأكيد لأجهزة التكييف لهذا السبب نحن هنا. ونحن نعتقد بأننا مختصون على نحو مميز في دقة فواتير طاقة التبريد التي تستهلكها أجهزة التكييف.
وحذر التمان من عدم معرفة المستهلكين بأسباب زيادة فاتورة الطاقة التي يدفعونها حيث تتعامل الأنظمة والاجهزة المتخصصة باستهلاك الطاقة بطريقة لا تفرق بين المقتصد والمبذر في استهلاك الطاقة في حين تقدم شركتنا أنظمة تقنية متطورة تستطيع احتساب التكلفة بشكل عادل للمستهلكين كما يمكنها، عبر نظام حسابي دقيق، مراقبة حجم الاستهلاك على مستوى المبنى او المنطقة.
وتباهى التمان بأحد الحلول التي تقدمها شركته وتتلخص بتقنية قياس حديثة جداً تعتمد على الذبذبات اللاسلكية، لذا فإن عملية التركيب تعتبر في منتهى البساطة وموفرة للوقت والأمر ذاته ينطبق على إعداد الفواتير وإرسالها للمستهلك على الفور.
تحديات
التحديات من وجهة نظر التمان لا تنحصر في هدر الطاقة من قبل الميسورين بل هناك نقص واضح في التثقيف المطلوب لدعم توجهات البلد للحد من استهلاك الطاقة. ويعتقد التمان بأن الجهات المعنية بمن فيها القطاع الخاص مطولب منهم تكثيف جهودهم في عملية التثقيف كما سيكون من المناسب ظهور تشريعات اكبر ملزمة للجميع بهدف حماية الطاقة من الهدر.
مصالح مشتركة
وسألت احدى مالكات العقارات من الحاضرين عن الأسباب التي تجبرها وزملاءها على الوثوق بمنتجات الشركة دون غيرها لاسيما وانها ليست الوحيدة التي تقدم حلولاً لتوفير استهلاك الطاقة.
فأجاب التمان حتى نكون صريحين يجب علينا أن نفهم بأن من حق المستهلك الحصول على تلك التقنيات لتحقيق الوفورات المالية والحفاظ على الطاقة من سوء الاستخدام أو الهدر وفي مقابل ذلك سيكون من حق شركتنا ان تحقق النمو والأرباح.
ودعا التمان الحاضرين إلى زيارة مبان في بحيرات الجميرا والخليج التجاري التي تستخدم اجهزة الشركة للاطلاع على الحقائق على الأرض ومناقشة أية أسئلة أو مقترحات تتعلق بعلم الشركة.
مراقبة التكاليف
لكن هل يمكن مراقبة التكاليف؟ هذا سؤال طرحه أحد ملاك العقارات وأجاب عليه ألتمان: بالتأكيد باستخدام تقنيات شركتنا يمكن لمالك العقار أو شركة التطوير العقاري أن تراقب تكلفة الاستهلاك ويمكنها أيضاً أو توفر 30% من إجمالي استهلاك الطاقة فيما لو جرى نصبها في مراحل البناء الأولى في المشروع فضلاً عن خفض واضح في أجور صيانة المعدات.
وسارع ألتمان إلى التأكيد على مصداقية شركته قائلاً: شركتنا تضمن 100% تحقيق ذلك الخفض في استهلاك الطاقة وكذلك الوفورات المالية. لو لم نف بوعدنا ماكنا لنتواجد في 20 بلداً يستخدم سكانها أكثر من 44 مليونا من أجهزة قياس استهلاك الطاقة التي تنتجها شركتنا.
ولخص التمان سلسلة المكاسب التي تقدمها شركته لجمعيات الملاك او مطوري العقارات وأبرز ما يمكننا تقديمه نظام متكامل للاستشارات والخدمات المالية ألامدعومة بخبرات نوعية في مجال إدارة الأصول منذ عقود، هذا غير السمعة التي حققتها الشركة في الريادة على صعيد إنتاج تقنيات قراءة العداد الآلي باستخدام الترددات اللاسلكية.
ترتيبات
50 عاماً في الأسواق العالمية
تولت شركة بريدج ترتيبات لقاء بعض ملاك العقارات بدبي مع المسؤولين في شركة تيكيم، والطريف أن منسقة اللقاء دريا دينيز المستشارة في بريدج لم تكن تتوقع يوماً بأنها ستكون مسؤولة عن تلك الترتيبات.
فذاكرة دريا لا تزال تحفظ بأنها في صغرها كانت تتعرض إلى عتب والدتها المتكرر بسبب التكلفة العالية لفاتورة الكهرباء التي تدفعها العائلة لحماية دريا من لسعات البرد القارص في بلد لا يفارقه انخفاض درجات الحرارة أغلب أيام السنة مثل المانيا.
كانت دريا الطفلة الصغيرة حينذاك تمضي وقتها في تأمل شعار الشركة الملصق على المدفأة بوصفها الشركة المزودة للطاقة وكان ذلك شعار شركة تيكيم التي كبرت ورافقت دريا وغيرها الملايين عبر 50 عاماً من توفير حلول الطاقة. (البيان)
دبي ـ مشرق علي حيدر

