اكد مشاركون في مداولات شهدها مؤتمر «سيتريد الشرق الأوسط 2010» أمس إن صناعة النقل البحري العالمي تولي اهتماماً متنامياً للشرق منوِّهين إلى ضرورة أن تتهيأ منطقة الشرق الأوسط لاقتناص الفرص المجزية المتأتية من مثل هذا التوجّه.
جاء ذلك خلال الجلسة بعنوان «توقعات الأسواق» التي دشنت أعمال منتدى «التمويل والسفن» المقام على هامش «سيتريد الشرق الأوسط 2010» والتي ترأسها فريد دُل المدير التنفيذي للمؤسسة الاستشارية العالمية «دُل شيبينغ كونسلتنسي» وشارك فيها عدد من الخبراء الدوليين مثل نِك كولينز مدير العمليات في «كلاركسونز».
وأبرز كولينز في كلمته توقعات وتوجهات الأسواق خلال الفترة بين عامي 2011-2012، مشيراً إلى حاجة صناعة النقل البحري الغربية إلى توجيه بوصلتها واستراتيجيتها نحو الشرق ومنه الشرق الأوسط.
وقال في هذا السياق: من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نمواً يناهز 4% بحلول فترة السنتين 2011-2012 فيما ستبلغ نسبة النمو نحو 5% في الشرق الأوسط بالارتكاز إلى نمو الاقتصادات الناشئة وفي طليعتها الصين والهند والبرازيل وكذلك منطقة الشرق الأوسط.
وأذكِّر هنا بأن الفترة بين عامي 2003 و2009 شهدت زيادة تتراوح بين 56 و 69 بالمئة في عدد السفن المتجهة شرقاً ومن المتوقع أن يتواصل هذا التوجه خلال المرحلة المقبلة.
والمنطقة آخذة في استيعاب توسُّعات الأساطيل البحرية التي تعود إلى عام 2008 ونشهد اليوم طلبيات متزايدة على نحو مطرد دون أن يكون هناك إلغاء لطلبيات سابقة بل إعادة تفاوض بشأن مواعيد تسليمها علماً بأن الصين تتصدّر الطلب في هذا المجال ففي عام 2009 تجاوزات واردات الصين من البضائع الخام مثل خام الحديد والفحم وارداتها في عام 2008 بأكثر من 84 مليون طن.
ويقول الخبراء إن تزايد نفوذ بلدان المشرق مثل الصين في صناعة النقل البحري العالمية جعل الشركات الصينية تتيقن من أن حضوراً قوياً في الشرق الأوسط سيضمن لها منفذاً انسيابياً نحو البلدان الغربية.
ومن الشركات العارضة في سيتريد شركة ستاندونج ويتشاي التي تعدّ من أكبر الشركات الصينية المصنِّعة والتي دشنت وجودها بدولة الإمارات العربية المتحدة قبل أربعة أعوام ثم دشنت مؤخراً مرافق إضافية في دبي لتعزيز نمو أعمالها في الشرق الأوسط ومنطقة آسيا المطلة على المحيط الهادي.
نمو
وزاد عدد الشركات والجهات العارضة في «سيتريد الشرق الأوسط 2010» بنسبة 24 بالمئة مقارنة بالدورة السابقة كما زاد عدد الزائرين وقال كريس هيمان رئيس مجلس إدارة «سيتريد» الجهة المنظِّمة للحدث: كان يوم الافتتاح حافلاً بالفعاليات ويسرّنا أن يتدفق الزائرون منذ اليوم الأول بأعداد تزيد كثيراً عن أعداد الزائرين في الدورة السابقة.
ولاشك أن دورة هذا العام تبرز موجة التفاؤل التي تسود قطاع النقل البحري في اللحظة الراهنة وهذا ما تؤكده زيادة عدد العارضين بنسبة 24 بالمئة وزيادة مساحة العرض بنحو 19 ألف متر مربّع وهذا أيضاً لما لمسناه في منتدى التمويل والسفن الذي حث المشاركون به على التوجّه نحو المشرق والشرق الأوسط خاصة.
اختتام
يشهد اليوم اختتام أعمال المؤتمر حيث تركز جلسات الغد على القطاعات البحرية ذات التأثير الأكبر مثل الموانئ والمرافئ والمحطات والعمليات البحرية والتقنية.
ومن أبرز المتحدثين اليوم حمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام «موانئ دبي العالمية» - الإمارات والكابتن فيصل أحمد سعد مدير ميناء راس لافان بقطر وفاضل فاضل بهويألاالرئيس التنفيذي ألالشركة ألا«توباز للطاقة والملاحة». وتقام أعمال معرض «سيتريد الشرق الأوسط في «مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض». دبي- البيان
