كشفت بيانات عدة صدرت عن دول أوروبية أمس عن ارتفاع في ثقة المستهلكين، وتحسن في الأوضاع الاقتصادية. وأظهرت بيانات حكومية أمس أن الاقتصاد البريطاني نما بمثلي المعدل المتوقع في الربع الثالث من العام الحالي وهو ما يقلل احتمالات لجوء بنك انجلترا المركزي الى تيسير كمي اضافي في الاجل القريب.

لكن مازال من المتوقع أن يتباطأ النمو في العام المقبل في ظل تخفيضات الانفاق الحكومي وزيادة ضريبة القيمة المضافة وفتور الانتعاش في قطاع البناء. وقال مكتب الاحصاءات البريطانية ان الاقتصاد البريطاني نما 8. 0 بالمئة في الفترة من يوليو حتى سبتمبر. وجاء ربع هذا النمو من قطاع البناء الذي لا يمثل سوى ستة بالمئة من الاقتصاد.

وكان المحللون قد توقعوا نموا يبلغ 4. 0 بالمئة على أساس فصلي أي ثلث المعدل المسجل في الربع الاول من العام. ونما الناتج المحلي الاجمالي 8. 2 بالمئة في الربع الثالث على أساس سنوي وهو أعلى معدل سنوي في ثلاث سنوات وذلك مقارنة مع 7. 1 بالمئة في الربع السابق.

وقال مكتب الاحصاءات ان الربع الثالث هو أول ربع في هذا العام لا يتأثر بالعوامل المرتبطة بالطقس والتي قلصت الانتاج في الربع الاول وعززته في الربع الثاني.ونما ناتج قطاع البناء 11 بالمئة على أساس سنوي وهو أعلى معدل منذ الربع الاول من عام 1988. واستقر نمو الخدمات عند 6. 0 بالمئة على أساس فصلي بينما تباطأ نمو الانتاج الصناعي الى 6. 0 بالمئة من واحد بالمئة في الربع السابق

ثقة المستهلك الألماني

وأظهر مسح أجرته مجموعة «جي.اف. كيه» لابحاث السوق أمس أن ثقة المستهلكين الالمان ستظل الشهر القادم عند أعلى مستوياتها منذ مايو 2008 بفضل توقعات بمزيد من الانتعاش الاقتصادي.وقالت المجموعة ومقرها نورمبرج ان مؤشرها لثقة المستهلكين المتوقعة في نوفمبر بناء على مسح شمل ألفي ألماني استقر عند قراءة 9. 4 نقاط. لكن القراءة جاءت أقل قليلا من التوقعات في مسح أجرته رويترز بأن تبلغ 1. 5 نقاط.

وقال رولف بويركل الباحث في المجموعة في بيان معنويات المستهلكين المرتفعة بالاضافة الى التحسن الملموس في سوق العمل ستؤدي الى مزيد من الاستقرار في الطلب المحلي.وأضاف مازال المستهلكون يتوقعون أن يواصل الاقتصاد الالماني تعافيه.

المستهلك الفرنسي

وأظهرت بيانات رسمية يوم أمس تحسن ثقة المستهلك في فرنسا قليلا في أكتوبر رغم توقعات بتدهورها مع انحسار المخاوف بشأن البطالة. وارتفع المؤشر الشهري لثقة المستهلك لمكتب الاحصاءات الوطني في فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو الى -34 من -35 في سبتمبر. وتوقع محللون استطلعت رويترز اراءهم قراءة عند -36 لشهر أكتوبر

الثقة في إيطاليا

وقال معهد «اي.اس.ايه.اي» للابحاث أمس ان ثقة المستهلك الايطالي ارتفعت بشكل غير متوقع في أكتوبر مقابل توقعات لانخفاض بسيط مدعومة بتحسن الوضع الاقتصادي والتوقعات.وارتفع مؤشر الثقة الرئيسي للمعهد الى 7. 107 في أكتوبر مسجلا أعلى مستوى منذ ابريل مقارنة مع 2. 107 في سبتمبر بينما كانت توقعات محللين استطلعت رويترز اراءهم 8. 106.

وزاد المؤشر الفرعي للوضع الاقتصادي العام الى 4. 81 من 6. 80. في المقابل انخفض مؤشر الوضع الشخصي للمشاركين في المسح الى 3. 119 من 1. 121.وقال المعهد كانت الاراء المتعلقة بأوضاع الاسرة والمدخرات غير مواتية بينما تحسنت وجهات النظر المتعلقة بوضع البلاد وسوق الوظائف بدرجة معتدلة.

الاقتصاد المجري

في الوقت نفسه أشار تقرير لمركز جي.كيه.آي للدراسات الاقتصادية إلى ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين والمستثمرين في الاقتصاد المجري إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات.وكانت المجر قد اضطرت إلى طلب حزمة قروض عاجلة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بقيمة 25 مليار دولار لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية سنة 2008 مقابل تطبيق خطة تقشف صارمة لخدمة الدين العام وعجز الميزانية.ومنذ ذلك الوقت أدت إجراءات التقشف إلى انخفاض معدل العجز في الميزانية ليصبح أحد أقل معدلات العجز في الاتحاد الأوروبي رغم استمرار معدل الدين الخارجي مرتفعا.

استطلاعان: تخفيضات الإنفاق البريطانية جائرة

أظهر استطلاعان للرأي نشرا أمس أن معظم الناخبين البريطانيين يعتقدون أن تخفيضات الانفاق التي أعلنتها الحكومة الاسبوع الماضي جائرة ومبالغ فيها. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة بوبيولاس لصحيفة تايمز أن 58 في المئة من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن اثار الخفض ستكون جائرة وأن 20 في المئة من الناخبين باتوا أكثر تشاؤما مما كانوا عليه في يونيو.

كما أظهر الاستطلاع أن معظم الناخبين أصبحوا يعتقدون أن الائتلاف الحاكم يمضي في تخفيضات أكبر مما يستلزم الامر وأن الثلث فقط يعتقدون أن الحكومة نجحت في حماية أشد فئات المجتمع عرضة للازمات. وأشار استطلاع اخر أجرته مؤسسة اي.سي.ام لحساب صحيفة جارديان الى أن معظم الناخبين يرون أن تخفيضات الانفاق جائرة .

(وكالات)