افتتح سلطان أحمد بن سليّم رئيس «دبي العالمية» ورئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية» أمس معرض ومؤتمر «سيتريد الشرق الأوسط 2010» للنقل البحري. في دورته الخامسة حيث يغطي ثلاث قاعات ضخمة وتشارك فيه أكثر من 300 جهة عارضة إلى جانب أربعين متحدِّثاً من أبرز الخبراء والمختصين في صناعة النقل البحري العالمية والإقليمية.

حضر افتتاح المعرض وجمال ماجد بن ثنية المدير التنفيذي لمجموعة دبي العالمية ونائب الرئيس المشترك لشركة موانئ دبي العالمية كريس هيمان رئيس مجلس إدارة سيتريد الشرشكة المنظمة للحدث بالإضافة إلى عدد من خبراء قطاع الملاحة البحرية في المنطقة والعالم.

صناعة واعدة

وقال بن سليم إن صناعة الملاحة البحرية تعد إحدى الصناعات الواعدة التي تحتوي على فرص مستمرة وتساهم بشكل كبير ضمن سياسات التنويع الاقتصادي التي تتبعها الإمارات. وأضاف أن صناعة الملاحة البحرية تشهد نمواً ملحوظاً في المنطقة مشيراً إلى أن هذه الصناعة تعد إحدى الصناعات الأصيلة ذات التاريخ الطويل في الدولة.

وأشار بن سليم إلى أن دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام تحتلان موقعاً متميزاً في قطاع الصناعة البحرية لافتاً إلى أن الإمارات قامت بتطوير بنى تحتية متميزة مثل الأحواض الجافة والموانئ والمرافئ والتي عززت بدورها تواجد الدولة في هذا القطاع. وبسؤاله عن مدى حاجة الدولة للمزيد من الاستثمارات في قطاع الصناعة البحرية قال بن سليم إن تلك الاستثمارات تتوقف على حاجة السوق وتطوره.

نمو

وأكدت دراسة حديثة أن قطاع الصناعة البحرية يشهد نمواً ملحوظاً في منطقة الشرق الأوسط إذ أنه من المرشح أن ينمو أسطول السفن في الشرق الاوسط بنسبة قدرها 11% من 2040 سفينة إلى 2273 سفينة بعد إضافة الطلبات الحالية التي تصل إلى 233 سفينة. وأشارت الدراسة إلى أن الأسطول الحالي للشرق الأوسط يحتوي على 466 سفينة تانكر و56 سفينة لنقل الغاز الطبيعي و223 سفينة بالكر المتخصصة في حمل الشحنات السائبة و 88 سفينة حاويات و621 سفينة للحمولات غير السائلة و331 سفينة للحقول البحرية و255 سفينة بأنواع أخرى.

وبحسب الدراسة فإن إجمالي حمولات السفن الموجودة في أسطول الشرق الأوسط يصل إلى 2. 57 مليون طن في ما يصل إجمالي حمولات السفن التي يتم تصنيعها حالياً والبالغ عددها 233 سفينة إلى 9. 20 مليون طن وهو ما يمثل نحو 37% من إجمالي حمولات السفن الموجودة حالياً.

فرص

من جهته قال كريس هيمان إن سيتريد الشرق الأوسط يتيح فرصة مهمة للتعرُّف عن كثب على أهم التطورات والمستجدات في الصناعة البحرية حيث تؤكد المؤسسات البحثية والاستشارية العالمية المختصة أن الصناعة البحرية بمنطقة الشرق الأوسط تحظى بالكثير من الاستقرار خلال العام الجاري بل وأخذت تشهد حركة نشطة لافتة مؤخراً. وأضاف أن زوار المعرض سوف يتعرفون على أحدث الابتكارات التقنية الداعمة لهذه الصناعة والإنجازات المتوقعة خلال المستقبل المنظور.

شركة جراندويلد

وقال جمال العبكي مدير عام شركة جراندويلد الوطنية المتخصصة في بناء وإصلاح السفن ومقرها دبي إن قطاع الصناعة البحرية في الإمارات يشهد نمواً ملحوظاً حيث تصل نسبة النمو السنوية لذلك القطاع في الدولة إلى 15%. وأضاف أن صناعة السفن في المنطقة ترتبط بشكل كبير بالصناعات النفطية لافتاً إلى أن الشركة تواصل نموها بصورة مطردة على مدى السنوات العشر الماضية حيث قامت الشركة بتصنيع 11 سفينة خلال العام الجاري كما أن لديها طلبيات لتصنيع 11 سفينة أخرى بعضها تحت التصنيع في ما سيتم العمل قريباً على بعض السفن الأخرى.

وكشف أن الشركة قامت بتوقيع اتفاقية مساطحة مع مدينة دبي الملاحية لتشييد ورشة بناء سفن على أحدث مستوى بمساحة إجمالية تصل إلى 30 ألف متر مربع بمحاذاة أرض حوض التسفين مؤكداً على أن عقد الإيجار مدته 25 عاماً ومن المقرر الانتهاء من تشييد المشروع بنهاية العام المقبل.

موانئ رأس الخيمة

من جهته قال آلان بولارد مدير تطوير الأعمال في موانئ رأس الخيمة إن الموانئ قامت بتطوير حوض جاف يتسع لنحو 12 سفينة في ميناء الجزيرة حيث تستطيع الرافعات الموجودة في الحوض الجديد رفع سفن يصل وزنها إلى 1100 طن مشيراً إلى أنه تم التركيز على السفن متوسطة الحجم بالإضافة إلى اليخوت.

وأضاف بولارد أن إجمالي حجم الاستثمارات في الحوض الجاف الجديد يصل إلى 100 مليون درهم حيث تصل نسبة إشغال الحوض تصل إلى 25% في الوقت الحالي متوقعاً أن تصل نسبة إشغال الحوض إلى 75% بحلول منتصف العام المقبل. وأشار إلى أن 75% من السفن التي تأتي إلى الحوض هي سفن أجنبية في ما تصل نسبة السفن المحلية إلى 25% من إجمالي السفن معللاً ذلك بوجود الميناء في موقع استراتيجي في الخليج العربي.

وعن إجمالي الموانئ في رأس الخيمة قال بولارد إن إجمالي عدد الموانئ في رأس الخيمة وصل إلى 5 موانئ مشيراً إلى أن موانئ رأس الخيمة ركزت على التخصص بغرض زيادة الكفاءة. وأضاف أن ميناء صقر برأس الخيمة يعد أكبر موانئ الشرق الأوسط من حيث أحجام مناولة الشحنات السائبة حيث يقوم الميناء بمناولة 5. 2 مليون طن من تلك البضائع شهرياً. وأضاف أن إجمالي حجم الاستثمار في المدينة الملاحية برأس الخيمة وصل إلى 540 مليون درهم حيث تمتد المدينة على مساحة 8 ملايين متر مربع مشيراً إلى أنه تم افتتاح المرحلة الأولى وسوف يتم افتتاح المرحلة الثانية بعد حوالي شهرين ونصف في ما سيتم الانتهاء من المشروع بالكامل خلال العام المقبل.

صوت الشرق الأوسط

وألقى جمال ماجد بن ثنية المدير التنفيذي لمجموعة «دبي العالمية» ونائب الرئيس المشترك ل«موانئ دبي العالمية» الكلمة الرئيسية إيذاناً بانطلاق أعمال المؤتمر حيث استُهل المؤتمر بجلسة معنونة «صوت الشرق الأوسط في صناعة النقل البحري العالمية».

وشارك في مداولات جلسة المؤتمر الأولى عدد من كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين في صناعة النقل البحري منهم على سبيل المثال لا الحصر بيتر سويفت المدير التنفيذي للرابطة الدولية للمالكين المستقلين للناقلات؛ ووليد الداوود رئيس العمليات في شركة «الملاحة العربية المتحدة»؛ ونبيل بورسلي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في «شركة ناقلات النفط الكويتية»؛ وسكوت جونز المدير التنفيذي لـ «شركة الإمارات للاستثمار البحري»؛ ومحمد صوري المدير التنفيذي لـ «شركة الناقلات الوطنية الإيرانية»؛ وبير ويستوفت الرئيس التنفيذي لـ «شركة الخليج للملاحة القابضة».

ويشارك في أعمال مؤتمر «سيتريد الشرق الأوسط 2010» حشد من أبرز الخبراء الدوليين والإقليميين المرموقين الذين سيناقشون على نحو مُعمَّق العديد من المسائل ذات الصِّلة التي تشمل الأوضاع الراهنة في القطاع البحري وأبرز التوجهات اللافتة فضلاً عن جلسات عن أهم القطاعات الرئيسية مثل الناقلات ونقل المواد السائبة الجافة والحاويات وتطوير الموانئ وتوسُّع الأنشطة البحرية في بلدان المنطقة وغيرها الكثير. كما سيتناول المشاركون عدداً من التحديات التي تواجه الصناعة البحرية مثل القرصنة والمسائل البيئية.

وكانت الجهة المنظِّمة أكدت أن «سيتريد الشرق الأوسط 2010» سيكون الأهم والأضخم من حيث عدد الجهات العارضة والأجنحة الوطنية ومحاور المؤتمر. إذ يشارك في أعمال المؤتمر حشدٌ من أبرز الخبراء الدوليين والإقليميين المرموقين فيما تتناول محاور المؤتمر العديد من المسائل ذات الصِّلة التي تشمل الأوضاع الراهنة في القطاع البحري وتوسُّع أساطيل بلدان الشرق الأوسط فضلاً عن منتدى «التمويل والسُّفن» وعدد من الفعاليات غير المسبوقة.

جمال بن ثنية يفوز بجائزة سيتريد للمسيرة المتميزة

حصدت موانئ دبي العالمية مشغل المحطات البحرية العالمي جائزتين مرموقتين في حفل جوائز سيتريد الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية 2010 الذي أقيم مساء أمس الأول في دبي حيث فاز جمال ماجد بن ثنية المدير التنفيذي لمجوعة دبي العالمية ونائب الرئيس المشترك لموانئ دبي العالمية بجائزة سيتريد للمسيرة المتميزة في حين نالت موانئ دبي العالمية- الإمارات وللعام الثاني على التوالي جائزة أفضل مشغل محطات بحرية. وتسلم بن ثنية جائزة المسيرة المتميزة خلال حفل «جوائز سيتريد الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية» الذي أقيم في فندق أتلانتس- النخلة عشية افتتاح معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط.

وجاء منح هذه الجائزة بن ثنية تقديرا لالتزامه الطويل بتطوير قطاع الصناعة البحرية ومساهماته المتميزة في دفع عجلة تطور ونمو موانئ دبي العالمية لتصبح في طليعة مشغلي المحطات البحرية على مستوى العالم. وأشادت جائزة أفضل مشغل محطات بحرية والتي تسلمها عبد الله بن دميثان مدير إدارة العملاء في محطة الحاويات في موانئ دبي العالمية - الإمارات بأداء أحجام المناولة المتميز والفعالية من حيث التكاليف والوقت المستغرق في المناولة إضافة إلى الخدمات ذات القيمة المضافة التي توفرها في مرافقها.

وقال جمال ماجد بن ثنية المدير التنفيذي لمجموعة دبي العالمية ونائب الرئيس المشترك لموانئ دبي العالمية: لا أعتبر هذه الجائزة تقديرا شخصيا انما هي اعتراف بقدرات فريق عملنا المنميز وبالجهود الفردية الملتزمة التي جعلت من موانئ دبي العالمية ما هي عليه اليوم- ثالث أكبر مشغل محطات بحرية في العالم. يجسد هذا الإنجاز رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي نلتزم بالاستمرار في تحقيقها كل يوم. كما أود أن انتهز هذه المناسبة للتقدم بالشكر إلى عملائنا لدعمهم المتواصل حيث اننا نعتبر بأن نجاحهم هو نجاحنا.

الإمارات

وقال محمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية- الإمارات على فوز الشركة بجائزة أفضل مشغل محطات بحرية قائلا: يسعدنا في موانئ دبي العالمية- الإمارات الفوز بهذا التكريم المتميز في جوائز سيتريد الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية للمرة الثانية خلال عامين. إن هذا الفوز يعبر عن التزام موظفينا الذين لم يدخروا جهدا خلال السنوات الماضية لإرساء معايير جديدة لعمليات وأنشطة الشركة. وأغتنم هذه الفرصة لأتوجه إليهم جميعا بالتهنئة كما أشكر سيتريد على منحنا هذا التقدير.

أفضل شخصية

من ناحية اخرى حاز الشيخ دعيج بن سلمان بن دعيج آل خليفة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ البحرية ورئيس مجلس إدارة الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري) بمملكة البحرين على جائزة أفضل شخصية لعام 2010 خلال حفل توزيع الجوائز. وهذه الجائزة تندرج هذه الجائزة ضمن فئة الجوائز الخاصة التي تقدم إلى الأفراد الذين بذلوا جهودا متميزة واستثنائية من أجل تحسين وتطوير هذه الصناعة.

وقال الشيخ دعيج بن سلمان بن دعيج آل خليفة: إنه لشرف لي حقا أن أحظى بهذه الجائزة المرموقة والتي اقدمها لجميع الطواقم العاملة في المؤسسة العامة للموانئ البحرية لأنها اعتراف بجهودهم وإخلاصهم وتفانيهم في سبيل دعم قطاع الشحن والخدمات اللوجستية ورفع مكانة مملكة البحرين كمركز عالمي في هذا المجال. وفي الوقت الذي تغمرنا فيه السعادة بالفوز بهذه الجائزة إلاّ أننا ندرك جميعا بأن عملنا لا يزال في مراحله الأولى وسنطرح عدداً من المبادرات ونقوم بتنفيذ الكثير من الأنشطة لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية.

دبي - هادي فاروق