دعا رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية محمد الحوت الى وضع ضوابط لسياسة الأجواء المفتوحة التي قال انها تؤثر سلباً في واقع الطيران المدني اللبناني محذراً من ان شركته بدأت تتكبد خسائر.
وأبلغ الحوت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان المؤشرات خلال الشهر الماضي، لا تبشر بأرقام جيدة مقارنة مع ما تم في نفس الفترة من العام الماضي 2009، والسبب في ذلك يعود الى ان التشنج السياسي في البلد اثر بشكل واضح خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الحالي على حجوزات الأشهر المقبلة، والأمر الثاني وهو الأهم يعود الى ان سياسة الأجواء المفتوحة مطبقة في لبنان بشكل لا يخضع لأية ضوابط. ويملك مصرف لبنان المركزي 99% من أسهم شركة طيران الشرق الأوسط المهددة بالخسارة هذا العام.
وقال الحوت في حديثه الذي نشرته الوكالة أمس، ان أرقام عام 2010، أو الأرباح في هذا العام ستنخفض لأكثر من 40% عن الأرباح المحققة في العام 2009.
وحث الحكومة على ضرورة إيجاد حلول لهذا الموضوع لأن العام 2010، سيشهد نتائج أيضاً أقل من العام 2009، إذا لم تعالج هذه المواضيع بشكل جدي وجذري. أضف الى ذلك طبعاً ان عامل الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد الذي يخرج عن أيدينا.
وتابع: لكن يبقى الأهم، عامل وضع آليات ضبط الأجواء كسائر دول العالم يجب ان يمارسها لبنان ليس لحماية شركته الوطنية فقط بل لتأمين منافسة عادلة وإلا فإن الحوت الكبير يأكل السمك الصغير ويضم الأسطول الجوي لشركة طيران الشرق الأوسط 15 طائرة .
وأشار الحوت الى انه لا يمكن في المدى الطويل لأي اقتصاد بما في ذلك شركات الطيران ان يقوم على فكرة الأعياد والمواسم، وإذا لم يكن هناك استقرار أمني وسياسي دائم في البلد، فإن الفرق بين المواسم والأيام العادية أي ما بين موسم الذروة أو الموسم الضعيف، يصبح فارقاً كبيراً وتصبح الأسعار متدنية.
وعن رؤيته لمستقبل طيران الشرق الأوسط قال إذا كان لبنان بخير فنحن بخير، فبلدنا لديه كل المقومات لتحقيق نمو كبير إذا ما تم الاتفاق السياسي من ناحية، وإذا ما قامت الدولة اللبنانية أيضاً بواجباتها لأنه إذا استمرينا كما نحن، فسنخسر أيضاً حتى في المواسم عدداً لا بأس به من الركاب، وهذا ما بدأنا نشعر به.
(يو بي أي)