عززت أسواق الأسهم مكاسبها أمس بدعم من أسهم العقار المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين، مما ساهم في بلوغ مؤشراتها مستويات جيدة. وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 4 .1 مليار درهم ليصل إجمالي القيمة السوقية الى 405 مليارات درهم. وهو أعلى مستوى تصل إليه منذ نهاية العام الماضي.

ويلاحظ ان التحسن يأتي رغم استمرار شح السيولة بشكل عام رغم تحسنها في سوق ابوظبي بدعم من عمليات مضاربة مكثفة على أسهم العقار. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 467 مليون درهم سجل الجزء الاكبر منها هذه المرة لصالح سوق العاصمة.

ونجح المؤشر العام لسوق دبي المالي في العودة من جديد الى فوق مستوى 1753 نقطة وبزيادة نسبتها 36 .0% كما عزز المؤشر العام لسوق ابوظبي موقفه بعد نموه بنسبة 43 .0% مغلقا عند مستوى 2833 نقطة. وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 35 .0% الى مستوى 2790 نقطة. وتولى تقديم الدعم للأسواق أسهم العقار بقيادة اعمار الذي ارتفع الى 88 .3 دراهم وارابتك 29 .2 درهم والدار الذي صعد الى 66 .2 درهم وصروح 81 .1 درهم.

وقال محللون إن تحسن الأسواق بشكل تدريجي قد يساعد في تجاوز حالة الحذر التي تسيطر على سلوك شريحة كبيرة من المتعاملين، مشيرين الى أن المكاسب التي حققها سوق العاصمة عادت به الى أعلى مستويات بلغها منذ نهاية العام الماضي.

سوق دبي

وفي سوق دبي بدا واضحا منذ بداية التعاملات أن الأسهم في طريقها للتحسن رغم استمرار شح السيولة، وذلك نتيجة وجود طلبات شراء جيدة على الأسهم القيادية التي ما ان انطلقت التداولات حتى افتتحت على ارتفاع زاد من الثقة في أن الأخضر سيكون سيد الموقف في السوق.

وبرغم استمرار استحواذ أسهم محددة على الجزء الأكبر من السيولة إلا أن ذلك لم يعن من وجهة نظر المحللين أمرا سلبيا، بل على العكس فقد يساهم في مساعدة الأسهم على بناء مراكز سعرية جيدة ما زالت تحاول بلوغها منذ نحو أسبوعين ولكن عمليات المضاربة وجني الأرباح تمنعها من ذلك.

ومع إغلاق التعاملات استطاع المؤشر العام الحفاظ على مكاسب أمس الأول وإضافة مكاسب جديدة، مما مكنه من العودة مجددا الى فوق حاجز 1753 نقطة وبزيادة نسبتها 36 .0% مقارنة بالجلسة السابقة الأمر الذي يعتبر إشارة ايجابية قد تساعد في انطلاقته نحو اختراق حاجز 1800 نقطة بشرط زيادة أحجام السيولة خلال الأيام القادمة.

وعاد سهم اعمار لتولي قيادة مسيرة الدعم للسوق بعد ما تخلى عن الهدوء الذي سيطر عليه سابقا والارتفاع الى 88 .3 دراهم وتبعه في التحسن غالبية الأسهم الأخرى ومن ضمنها سهم ارابتك الذي صعد الى 29 .2 درهم وارامكس 17 .2 درهم.

كما استفادت الأسهم الصغيرة من التحسن المسجل وكان سهم سلامة الأكثر تحقيقا للمكاسب من بينها بعدما ارتفع بنسبة قاربت 5% قافزا الى 10 .1 درهم وتلاه سهم الاتحاد العقارية 428 .0 فلس وطيران العربية 84 فلسا وتبريد 407 .0 فل وأمان 784 .0 فلس ودريك اند سكل 995 .0 فلس ودبي للاستثمار 955 .0 فلس وديار 319 .0 فلس.

وفي المقابل سجلت بعض الأسهم الأخرى انخفاضا ولكن بنسب محدودة ومنها سهم السوق الذي خسر فلسا واحدا مغلقا عند 77 .1 درهم وسهم الاتصالات المتكاملة 06 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 42 .2 درهم في حين اكتفت أسهم بالإغلاق عند نفس مستوياتها السابقة وفي مقدمتها سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي اقفل عند 3 دراهم بالإضافة الى سهم الخليج للملاحة 53 فلسا.

وعلى صعيد السيولة فقد استمرت عند مستوياتها السابقة تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 153 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 112 مليون سهم نفذت من خلال 2696 صفقة.

وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث لم يطرأ أي تغيير على سعر سهم موانئ دبي العالمية الذي أغلق عند 60 سنتا وكذلك كان الوضع بالنسبة لسهم ديبا المستقر عند 65 سنتا.

سوق أبوظبي

وفي العاصمة تواصل التحسن في سوق ابوظبي مع استمرار التحسن في أسهم القطاع العقاري على وجه الخصوص وللجلسة الثانية على التوالي مما دفع المؤشر العام لتعزيز مكاسبه والإغلاق عند مستوى 2833 نقطة وبزيادة نسبتها 43 .0% مقارنة باليوم السابق.

وكان ملاحظا في جلسة الأمس ارتفاع وتيرة المضاربات على أسهم العقار مما دفعها لمواصلة تحقيق المكاسب قبل إفصاحها عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام، حيث قفز سهم الدار الى 66 .2 درهم مما عزز مكاسبه بأكثر من 14 فلسا خلال يومين كما صعد سهم صروح الى 81 .1 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 49 فلسا.

وكان للنشاط الذي اظهرته هذه الأسهم الدور الأكبر في زيادة أحجام السيولة في سوق العاصمة، حيث ارتفعت قيمة التداولات الى 314 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 155 مليون سهم نفذت من خلال 2998 صفقة.

وعلى صعيد النشاط في قطاع البنوك فقد شهد سهم بنك الخليج الأول نشاطا كبيرا، حيث قفز السهم الى 55 .16 درهماً كما ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 12 درهماً للمرة الأولى منذ عدة شهور.

وفي المقابل تراجع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 04 .3 دراهم ورأس الخيمة الوطني الى 60 .4 دراهم وبنك الاتحاد الوطني الى 55 .3 دراهم. وتواصل الهدوء مسيطرا على تعاملات أسهم قطاع الطاقة حيث لم يطرأ تغيير على سعر سهم دانة غاز المغلق عند 81 فلسا فيما انخفض سهم ابوظبي للطاقة بمقدار فلس واحد فقط الى 49 .1 درهم.

الأسواق الخليجية

ارتفعت ستة مؤشرات لأسواق الأسهم الخليجية بنهاية جلسة امس وتصدرها مؤشر السوق الكويتي فيما انخفض وحيداً مؤشر السوق البحريني.

وأنهى مؤشر الكويت جلسة امس بارتفاع بلغت نسبته 99 .0% وتبعه السوق السعودي بنسبة 47 .0% ثم ارتفاع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 43 .0% ومن بعده مؤشرا سوقي دبي المالي ومسقط بنفس النسبة والبالغة 36 .0% ولحق بآخر ركب الرابحين سوق قطر المالي بارتفاع نسبته 16 .0% في حين تراجع مؤشر السوق البحريني وحده بنسبة 08 .0%.

ناصر عارف