اعتبر تقرير «التنافسية العربية2010» ان الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي بلغت مرحلة متقدمة جدا في مجال التنمية المدفوعة بالابتكار بسبب تنوع بنيتها التحتية. وأشار التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة الثانية على مستوى الوطن العربي، وفي المرتبة الثلاثين على مستوى دول العالم من حيث القدرة التنافسية.
وقال التقرير إن تونس تأتي في المرتبة 32 والمغرب في المرتبة 75 من حيث مدى كفاءة التنمية في التصنيف الكلي لتقرير التنافسية العالمية، باعتبار أن المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا يعقد في المغرب من اليوم إلى 28 من نفس الشهر. وأوضح التقرير أن القوة التنافسية للعالم العربي تكمن في المؤسسات القوية التي تتميز بالشفافية والاستقرار في عناصر الاقتصاد الكلي وتقدم بيئة الأعمال التجارية. لكن التقرير قال ان الدول العربية في حاجة إلى تسريع جهود رفع الكفاءة في أسواق العمل وزيادة التنمية والاستقرار في الأسواق المالية وإصلاح التعليم.
وأضاف التقرير: يعرف العالم العربي معدلات نمو عالية للسنة الرابعة على التوالي وذلك بفضل أسعار النفط المرتفعة والروابط التجارية العالمية المتزايدة، وقد أسهمت جهود الإصلاح التي أطلقت في العقود الماضية في تحقيق هذه النتائج المتفوقة، لكن المنطقة لاتزال بعيدة عن تحقيق قدرات النمو الكاملة المتوفرة فيها. وفي إطار اقتصادي عالمي يتميز بنسب متسارعة من الاندماج بالأسواق والتي تترافق مع تقسيم أوضح للعمل سوف يتطلب الحفاظ على دفع النمو الحالي في المنطقة تسريع الإصلاحات الاقتصادية.
وتوفر الظروف الحالية فرصة مناسبة للمضي قدماً بالإصلاح بهدف تحسين التنافسية الوطنية، وتشير المعلومات الأولية إلى أن واضعي السياسات يتخذون خطوات في هذا الاتجاه خلال السنوات القليلة الماضية. قد ترجمت العديد من المبادرات بنجاح على أرض الواقع ومن الطبيعي أنه مع تنوع الاقتصاديات العربية ان تشهد تفاوتاً في اعتماد الاجراءات المناسبة وتحديد الأوليات بين الدول العربية، لكن مناخ النمو الحالي يتيح فرصة أمام الاقتصاديات الاقليمية لإنشاء هياكل اقتصادية ومؤسسية أكثر منافسة.
على هذه الخلفية يسعى تقرير التنافسية العربية للعام 2007 إلى تحديد حلول ملموسة لمعالجة القيود التي تعيق نمواً أسرع. كما يقترح استراتيجيات لتعزيز التنافسية في قطاعات مختارة ذات إمكانيات كبيرة.
إن هذا النهج القاضي بإزالة الحواجز مع تأمين مناخ مناسب لتنمية بعض القطاعات قد نجح في بعض دول المنطقة مثل البحرين والإمارات العربية المتحدة. ويدرس التقرير إمكانية نسخ الحالات الناجحة تلك في اقتصاديات أخرى من المنطقة. يناقش الجزء الأول العقبات التي تعيق النمو. بينما يحلل القسم الثاني الإجراءات المطلوبة لتعزيز النمو في عدد من القطاعات في المنطقة وينظر التقرير في جزئه الثالث والأخير في المستقبل.
في الجزء الأول الفصل الأول بقلم مارغاريتا دريزنباك هانوز وطارق يوسف يسلط الضوء على العوامل والسياسات التي قد تسهم في تعزيز أداء النمو في المنطقة، وذلك من خلال تقييم التنافسية الوطنية في الدول العربية بإخضاعها لمقاربة معيارية بحسب المعايير الدولية. ويرتكز التحليل على مؤشر التنافسية العالمي الذي وضعه المنتدى الاقتصادي العالمي ،والذي يرتكز على مفهوم يعتبر ان التنافسية هي مجموعة من العوامل والسياسات والمؤسسات الداعمة للمكاسب المستخدمة في الانتاجية.
وبالتالي للنمو الاقتصادي في المدى المتوسط رغم ان هذا الفصل يعتمد منهجية تقرير التنافسية العالمية، إلا أنه تم إدخال تعديل بسيط في المنهجية للأخذ بمزايا اقتصاديات تعتمد إلى حد بعيد على الموارد الطبيعية، وتعطي النتائج صورة مفصلة عن مواطن قوة المنطقة بالإجمال لجهة المنافسة ومواطن القوة المسجلة في كل دولة على حدة، كما تشير إلى مجموعة من التحديات الواجب معالجتها.
دبي ـ أشرف رفيق