ناقشت قمة الشرق الأوسط السنوية السابعة للموارد البشرية التي تختتم غدا القضايا المتعلقة بالموارد البشرية في أجواء الأعمال والاهتمام بالموظفين وتطوير قسم الموارد البشرية وتعزيز أهميته.
وتناولت الجلسة الرئيسية خلال اليوم الثاني من المنتدى والتي شارك فيها كل من ميشيل عياط الرئيس التنفيذي لمجموعة عبد الواحد الرستماني وجيرمي برينتون الرئيس التنفيذي لمشاريع المجرودي في الإمارات وإيلي ضاهر نائب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة نيتوورك أوف إكسلانس آند ترينينج كيفية الشراكة الاستراتيجية بين قسم الموارد البشرية وباقي أقسام المؤسسة وتأهيل الموظفين لتحقيق الأهداف المؤسسية وخلق منتج ذي قيمة.
وقال ميشال عياط إنه لا يجب بالضرورة أن يكون مدير قسم الموارد البشرية في الشركات والمؤسسات متخصصاً في الموارد البشرية إذ اننا اليوم نتحدث عن قسم الموارد البشرية وكأنه شريك في الأعمال للأقسام الأخرى في المؤسسة.
وأضاف عياط أنه إذا كنا نتحدث عن قسم الموارد البشرية كشريك في الأعمال للأقسام الأخرى وليس فقط مختصاً بشؤون الموظفين فإنه يجب على مدير ذلك القسم أن يكون واعياً تماماً للأهداف الاستراتيجية للمؤسسة التي يعمل بها ما سوف يعطيه الفرصة لبناء خطة استراتيجية في القسم تماشياً مع الخطة التي وضعتها المؤسسة ككل ما سوف يحقق الكفاءة التي تسعى المؤسسة في تحقيقها ويزيد من إنتاجية المؤسسة.
وأشار إلى أن مدير قسم الموارد البشرية هو الشخص الأمثل الذي يمكنه أن يجلس مع الموظفين ليشرح لهم كيفية تنفيذ الاستراتيجية التي قامت المؤسسة بوضعها لافتاً إلى أن مدير الموارد البشرية لا تقل أهميته عن مدير التسويق في المؤسسة ما يدفع المؤسسات إلى أن تهتم أكثر بمديري الموارد البشرية.
من جهته قال إيلي ضاهر إن دور قسم الموارد البشرية يجب أن ينقسم إلى قسمين أولهما القسم الذي يهتم بتعيين الموظفين وبالإجازات والرواتب والمشاكل المختصة بموظفي المؤسسة.
وثانيهما القسم الذي يهتم بالاستراتيجيات المؤسسية حيث يجب على العاملين في هذا القسم الأخير أن يقوموا بالجلوس مع المديرين في المؤسسة ويناقشوا أهم نقاط الاستراتيجية المؤسسية من حيث الأسواق المستهدفة أو الأسواق التي تعمل المؤسسة على أن تحقق نمواً فيها أو عمليات الاستحواذ أو التطوير وبذلك يستطيع قسم الموارد البشرية أن يتفهم تلك الاستراتيجيات جيداً ويقوم باقتراح الآراء والأفكار التي تساعد على تعزيز الاستراتيجية المؤسسية بغرض تحقيق الأهداف التي تصبو إليها المؤسسة.
وأضاف أن قسم الموارد البشرية لا يجب أن يهتم فقط بالرواتب والإجازات وتلك الأمور وإنما يجب أن يمتد دوره ليبحث عما يحدث في كافة أرجاء المؤسسة عن القضايا الموجودة بداخلها مثل الأسباب الحقيقية وراء استقالة الموظفين من المؤسسة.
مشيراً إلى أن قسم الموارد البشرية يجب عليه أن يقوم بملء الفراغات الموجودة بالمؤسسة سواء عن طريق تعيين موظفين جدد أو عن طريق الاستثمار في تطوير الموظفين الحاليين وهذه الطريقة بدورها سوف تسهم بشكل كبير في تعزيز الولاء الوظيفي عند الأشخاص العاملين في المؤسسة وهو ما سوف يدفع هؤلاء إلى البقاء لمدة أكبر في المؤسسة وعدم التفكير في تركها على الإطلاق.
وأشار إلى أن دور قسم الموارد البشرية لا تقل أهميته عن سائر الأقسام الأخرى التي توجد في المؤسسات إذ انه يمكن أن يسهم بشكل كبير في مقاومة الأزمات التي تحل بالشركات مثل الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم مؤخراً لافتاً إلى أن الموارد البشرية يجب أن تتصرف خلال تلك الأزمات بشكل لا يمس القيم المؤسسية ولا يمس الميزات التنافسية التي تحظى بها المؤسسة.
دبي ـ هادي فاروق
