أشاد باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية بمبادرة الإمارات إصدار تقرير مراجعة السياسة التجارية للدولة عام 2010 والذي أعدته وزارة التجارة الخارجية خلال شهر أغسطس الماضي.

جاء ذلك في رسالة شكر وتقدير تلقتها الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية من مدير عام المنظمة على إصدار تقرير مراجعة السياسة التجارية والذي يمثل سابقة لم تبادر إليها أي دولة من البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى إصدار تقرير طوعي تستعرض فيه سياستها التجارية خارج إطار آلية استعراض السياسة التجارية المعنية.

وأكد لامي الفائدة الكبيرة التي شكلها تقرير الإمارات مشيرا الى ان منظمة التجارة العالمية وجدت بعد دراسة تقرير مراجعة السياسات التجارية الإماراتية وتقييمها بأنه مفيد جدا. وأعرب لامي عن تقديره لمبادرة دولة الإمارات وجهود وزارة التجارة الخارجية بإصدار التقرير بشكل طوعي.

ولفت الى ان هذه المبادرة يمكن أن تكون نموذجا يحتذى به على مستوى الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالميةألا معربا عن تطلعه لمناقشة مضمون التقرير مع معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية ومسؤولي الوزارة في أقرب فرصة ممكنة.

من جانب آخر تلقت الشيخة لبنى القاسمي رسالة ثانية من رتشيلد إيغلن مدير وحدة السياسات التجارية في منظمة التجارة العالمية قدم فيها التهنئة لحكومة الإمارات ووزارة التجارة الخارجية على مبادرة إصدار تقرير مراجعة السياسات التجارية لدولة الإمارات والتي تتماشى مع توجهات منظمة التجارة العالمية. وأكد ايغلن أن المنظمة تعتبر التقرير نموذجا يحتذى به لجميع الدول الأعضاءألا منوها بان التقرير يعد وثيقة مفيدة لسكرتارية منظمة التجارة العالمية للإعداد للتقرير القادم للإمارات والذي ستقوم به المنظمة عام 2012.

التقرير

وكانت وزارة التجارة الخارجية قد أصدرت في شهر أغسطس الماضي تقرير مراجعة السياسة التجارية للدولة كجهد طوعي للوزارة انطلاقا من حرصها على ترسيخ وإعلاء معايير الشفافية ويعد التقرير نتاج تعاون بناء ومثمر مع كافة الجهات والقطاعات الاقتصادية بالدولة في اطار الاستعداد المبكر لبدء إجراءات المراجعة الثانية للسياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة من جانب منظمة التجارة العالمية.

وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في مقدمة التقرير إن السياسة التجارية للدولة تظل إحدى ركائز النمو والتنمية التي جعلت الدولة منافسة قوية لكبريات الدول على صعيد الأداء والتقدم الاقتصاديين كونها تبنت ونفذت الخطط والبرامج الحديثة والفاعلة لتنويع هيكلية الصادرات وتعزيز الشركاء التجاريين الدوليين وتشجيع القطاع الصناعي ذي القيمة المضافة العالية والقادرة على زيادة القدرات التصديرية.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تعد من المقومات الأساسية التي أدت إلى توسيع وتنويع الأسواق الخارجية أمام صادرات الدولة ورفع معدلات التبادل التجاري مع تلك الأسواق.

أهداف وغايات

يرصد التقرير وضع السياسة التجارية للإمارات في إطار تنفيذ رؤى وأهداف وغايات وتطلعات استراتيجية الحكومة الرشيدة الهادفة إلى بلوغ أعلى مراتب التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة من خلال تحليل مفصل لمستجدات البيئة الاقتصادية في الدولة ذات الصلة بالتجارة الخارجية.

وذلك للفترة من تاريخ صدور التقرير الأول لاستعراض السياسة التجارية للدولة عن منظمة التجارة العالمية في عام 2006 وحتى نهاية يونيو من العام الجاري 2010. ويؤكد استمرار الإمارات في انتهاج وتنفيذ أطر سياسة تجارية تتوافق مع التزاماتها الإقليمية والدولية.