وقعت هيئة أبوظبي للسياحة وشركة إم إس سي كروزيز أسرع مشغلي السفن السياحية نمواً في العالم اتفاقية تعاون تنص على استضافة أبوظبي لإحدى أهم سفن الشركة كميناء رئيسي لها بدءا من شهر أكتوبر 2011.

وتدعم هذه الاتفاقية طموحات الإمارة الساعية إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لسياحة السفن حيث يساهم تحول أبوظبي من وجهة على برنامج جولات السفن السياحية إلى ميناء رئيسي لرحلاتها في تعزيز مقومات السياحة البحرية بها ويضيف رافداً جديداً لتحقيق إستراتيجية هيئة أبوظبي للسياحة الرامية إلى استقطاب 3 .2 مليون نزيل فندقي سنوياً بحلول نهاية 2012.

وسيصبح ميناء زايد بموجب الاتفاق نقطة انطلاق وختام أولى برامج رحلات الشركة الإيطالية في الخليج العربي والمقرر تنظيمه موسم 2011/2012 بالاعتماد على سفينتها الفاخرة إم إس سي ليريكا حمولة 000 .59 طن والقادرة على استيعاب 2199 راكبا في 784 كابينة. وتبحر السفينة خلال برنامجها في 19 رحلة (8 أيام/7 ليال) تزور 5 وجهات في الخليج العربي في الفترة من نوفمبر 2011 إلى مارس 2012.

نتائج

وأشار مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة إلى أن اختيار إم إس سي كروزيز أبوظبي ميناءً رئيسياً لرحلاتها الإقليمية يعود على الإمارة بنتائج عملية وإستراتيجية إيجابية عديدة على الأمدين القريب والبعيد. ويحصد قطاع السياحة ثمار هذه الخطوة في مجالات كثيرة من خلال تسجيل نمو إضافي في نزلاء الفنادق وزيادة فترات الإقامة ومستويات الإنفاق. علاوة على ذلك تزود الاتفاقية أبوظبي بموقع ثابت على خريطة سياحة السفن الدولية ويدعم رؤيتنا لتطوير محطة للسفن السياحية في الإمارة حسب أرقى المعايير العالمية.

عوائد اقتصادية

من جانبه قال بييرفرانشيسكو فاغو الرئيس التنفيذي لشركة إم إس سي كروزيز أن أبوظبي يمكنها الحصول على مميزات اقتصادية متعددة عبر تحولها إلى ميناء رئيسي للسفن السياحية. وقال: تفخر إم إس سي كروزيز بكونها أول شركة تختار أبوظبي مركزاً رئيسياً لجولاتها الإقليمية.

وفي حين تقوم سفينتنا الحديثة إم إس سي ليريكا ب95 زيارة وجولة في المنطقة سيكون لحضورنا الإقليمي أثر إيجابي ملموس في الحركة السياحية في أبوظبي. وقدّرت هيئة أبوظبي للسياحة أن خطوة إم إس سي كروزيز باتخاذ أبوظبي ميناءً مركزياً لرحلاتها ستساهم بعوائد اقتصادية صافية تبلغ 135 مليون درهم سنوياً من خلال قطاع السياحة في الإمارة.

وأكد مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة أن الهيئة تسعى إلى دفع عجلة النمو المستمر لقطاع السفن السياحية وتعتزم بحلول نهاية العام الجاري إجراء دراسة جدوى فنية وتشغيلية لتشييد محطة للسفن السياحية قادرة على احتضان عمليات كافة أنواع السفن بالتعاون مع شركائها من الجهات المعنية محلياً ودولياً.

وأضاف: تستفيد محطة السفن السياحية من المقومات الجغرافية والجزر الطبيعية التي تنفرد بها أبوظبي ما يمهد الطريق للمضي قدماً نحو أهداف الإمارة الرامية إلى تبوؤ موقع رائد كمركز رئيسي لسياحة السفن في المنطقة على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى جانب الوصول إلى مستويات نزلاء الفنادق المستهدفة. وتوفر هذه الدراسة إستراتيجية عمل واضحة وفعّالة لقيادة التحول في قطاع سياحة السفن بالإمارة.

إنجاز دراسة

وأنجزت هيئة أبوظبي للسياحة في شهر فبراير الماضي دراسة جدوى لسياحة السفن والتي أشارت إلى أن تحقيق الاستفادة القصوى من الآفاق المتاحة يحتاج إلى تطوير محطة للسفن السياحية إلى جانب ترسيخ مكانة أبوظبي كميناء إقليمي لاستضافة هذه السفن وهو ما يساهم في اجتذاب 50 ألف زائر إضافي على الأقل إلى الإمارة سنوياً. ويمكن أن تحمل رحلات إم إس سي ليريكا ال19 المقرر تنظيمها خلال الموسم المقبل حوالي 41 ألف زائر إلى الإمارة.

وقال فاغو: تعتبر أبوظبي وجهة رائعة للسفن السياحية تحظى بإقبال الزائر من مختلف أنحاء العالم. وستنهض شركتنا بدور حيوي في نمو سياحة السفن في المنطقة. ونثق بأن الزائر الذي يكتشف الوجهة السياحية الفريدة في الإمارة خلال رحلته على متن سفينتنا الفاخرة سيعود لتجربة خبرات جديدة وهو ما يصب مباشرة في مصلحة اقتصادها المحلي.

وتتوقع أبوظبي ارتفاع عدد زوارها القادمين على متن السفن السياحية مستندة إلى التوسع المطرد في برامج رحلات الشركات العاملة حالياً في المنطقة فضلاً عن استقطاب إم إس سي كروزيز لإطلاق أنشطتها الإقليمية.

وبينما يتم تنظيم الجولات الإقليمية في الخليج العربي عادة خلال الفترة من أكتوبر - مايو سنوياً بالتزامن مع توقف الرحلات في أوروبا نتيجة الظروف الجوية غير المواتية ارتفع عدد زوار أبوظبي على متن السفن السياحية من 200 .125 في 2008-2009 إلى 000 .180 الموسم الماضي. وتتوقع هيئة أبوظبي للسياحة استقبال ما يزيد عن 000 .235 راكب على مدار موسم 2010/2011.

ويقدم تحول أبوظبي إلى ميناء رئيسي للسفن السياحية عوائد اقتصادية هامة لشركات الطيران والفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة والخدمات والمعالم السياحية في الإمارة. وأظهرت دراسة هيئة أبوظبي للسياحة أن زوار الميناء الرئيسي يساهمون بنصيب أكبر في إيرادات الأنشطة السياحية مقارنة بزوار محطات التوقف خلال الجولات البحرية وذلك عبر ارتفاع عدد الليالي الفندقية قبل وبعد الرحلات.

حملة ترويجية

كما ينفذ الجانبان حملة ترويجية وإعلامية موسعة لمدة عام فيما يزيد عن 10 أسواق مستهدفة لتسويق برنامج موسم رحلات إم إس سي ليريكا الأول في الخليج. وتعهدت هيئة أبوظبي للسياحة وشركة مرافئ أبوظبي التي تدير ميناء ألازايد بالإشراف على متطلبات رسو إم إس سي ليريكا في الموسم المقبل فضلا عن تقديم أرقى مستويات الخدمة والاستقبال للركاب.

وتخطط هيئة أبوظبي للسياحة لزيادة طاقة مركز المعلومات السياحية الحالي في الميناء وإضافة مرافق جديدة مثل منافذ لتحويل العملات ومنصات لتوفير خدمات شركائها من الجهات العاملة في قطاع السياحة في الإمارة إلى جانب توسيع برامج العروض التراثية.