إما أن تكون نتائج اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين ذات أثر على مدار الأسبوع القادم وما يليه وهو ما يعتمد بدوره على مدى قوة أي اتفاق يتم التوصل إليه أو أنها سرعان ما تنزوي في طي النسيان كغيرها من نتائج اجتماعات مجموعة العشرين الأخرى التي كانت تَعِدُ بالكثير ولكنها في النهاية لا تفي إلا بالقليل.

وقد اتفقت مع ذلك تصريحات وزير المالية الياباني (يوشيهيكو نودا) عقب الاجتماعات التي أكدت أن مسألة تحديد أهداف رقمية لحساب المعاملات الجارية كانت محورًا للمناقشات وأن كوريا الجنوبية البلد المضيف اقترحت نسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي كحدٍّ لا يتم تجاوزه بحلول عام 2015.

ولكن وفقًا لما أورده (نودا)، لم يتم الاتفاق بالإجماع حول هذا الاقتراح، ولكن من الواضح أن هذه الأنباء ربما تمثل ألمع بارقة أمل تظهر حتى الآن يمكن أن يحققها لقاء للعقول المدبرة كهذا.

وعلى الرغم من أننا نميل في المقام الأول إلى الإشارة إلى السجل الناجح الذي حققته منطقة اليورو في الالتزام بأرقام معينة مستهدفة للعجز؛ إلا أننا في انتظار مزيد من التفاصيل بشأن هذه الخطط بعيدة المدى التي تجري مناقشتها الآن. ولكن من جهة الاعتبارات قصيرة المدى؛ فإن المطلب المسبق لتحقيق أي نجاح ملموس سوف يعتبر تأكيدًا على وجود اتفاق أميركي صيني يمكن تفعيله على الفور.

ولكن في واقع الأمر، لا تبدو متابعة وتحليل الأنباء المتعلقة بهذا الشأن تقدم رؤية واضحة عن الموقف؛ ففي الوقت الذي تشير فيه تصريحات وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر الحماسية الأخيرة إلى وجود خطوة تبعث الثقة من جديد في سياسة «الدولار الأميركي القوي».

فإن الأمر لا يزال غير واضح ما إذا كانت السياسة النقدية للولايات المتحدة سوف تثبت أية قدرة على فرض المزيد من السيطرة على هذا الأمر أكثر مما كان تحت الإدارة الأميركية السابقة أم لا.

وفي غضون ذلك، وعلى الرغم من أن القرار الذي اتخذته الصين هذا الأسبوع برفع أسعار الفائدة كان بالتأكيد إفصاحًا عن النوايا؛ فإن تأويله يظل محيرًا بعض الشيء. ولكن يظل من الواضح، أنه في حالة الوصول إلى أي نوع من الاتفاقات بين الولايات المتحدة والصين.

فإن أي بيان اقتصادي أميركي يتم نشره سوف يشكل اختبارًا لمدى مصداقية وجود اتفاق، آخذين في الاعتبار أن تأكيد حالة التراجع البطيء - سوف تعيد إلى الأذهان المطالبات الملحة من جانب أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاتحادية باتخاذ الحزمة الثانية من تدابير التخفيف الكمي مع اقتراب موعد اجتماعها.