انطلقت أمس في دبي فعاليات قمة الشرق الأوسط السنوية السابعة للموارد البشرية التي تعقد في فندق موفنبيك جميرا بيتش ريزيدنس وتستمر على مدى أربعة أيام. وتناقش القمة القضايا والمسائل المتعلقة بالموارد البشرية في أجواء الأعمال والاهتمام بالموظفين وتطوير قسم الموارد البشرية في الشركات.
وأشار آخر مسح أجرته المؤسسة العالمية للبحوث في الشرق الأوسط آي آي آر إلى أن الإمارات تعد أول دولة تعتمد سياسات مبتكرة للموارد البشرية حيث تقوم 62% من شركاتها باتباع تلك السياسات تليها المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 25% من الشركات.
في ما أبرز المسح ذاته أن سياسة الباب المفتوح والثقافة التنظيمية هما العاملان الأساسيان اللازمان لبيئة عمل سليمة وركز على توظيف المواطنين، حيث تبين أن ذلك يضفي على كل مؤسسة قيمة كبيرة.
وتناولت الجلسة الرئيسية في اليوم الأول للمنتدى قضية تشجيع الموظفين ورفع نسبة ولائهم عن طريق عملية التقدير المستمرة لما يقوم به الموظفون في أعمالهم اليومية.
حيث تحدث خلال تلك الجلسة تشيستر إلتون الخبير المتمرس في الموارد البشرية والقيادة والذي حقق أفضل مبيعات لكتبه عن النتائج التي توصل إليها خلال عشرة أعوام من العمل مع أكثر من 200 ألف شخص في مختلف القارات والمؤلف المشارك في كتاب مبدأ الجزرة الذي يختص بكيفية التعامل مع الموارد البشرية الموجودة في الشركة وطرق تقدير الموظفين.
التعامل مع الموظفين
وقال إلتون خلال الجلسة الافتتاحية للقمة إن الشركات يجب أن تتعامل مع موظفيها بطريقة محترمة وتقديرية، إذ ان تلك الطريقة ترفع بصورة كبيرة من ولاء الموظفين بالإضافة إلى أنها تزيد من روح الانتماء لديهم تجاه الشركة ما يسهم بشكل كبير في الاحتفاظ بهؤلاء الموظفين والحفاظ عليهم من الانتقال إلى شركة أخرى يجدون فيها معاملة أفضل.
وأضاف أن هناك 3 طرق يمكن للمدير أو صاحب العمل أن يقوم بشكر الموظف عن طريقها أولها هي الطريقة غير المحببة وهي أن يقوم المدير بشكر الموظف مع قول كلمة لكن في وسط الجملة وتلك الطريقة تحبط الموظف وتشعره بأنه لم يفعل شيئاً .
بالإضافة إلى أنها تجعله يتذكر دائماً الجانب المظلم بينما تأتي الطريقة الثانية وهي طريقة الشكر العادية التي يشكر فيها المدير الموظف بطريقة عادية بدون ذكر كلمة لكن، في ما تأتي الطريقة الثالثة وهي الطريقة الجيدة التي يقوم من خلالها المدير بتكريم الموظف الذي يعمل معه في الشركة نظراً لما قدمه من مجهود تجاه وظيفة معينة كلفته المؤسسة بها أو قام بها بمفرده بدون تكليف من المدير أو صاحب العمل.
ولفت إلى أنه يجب على المديرين أو أصحاب الشركات أن يقوموا بشكر موظفيهم بالطريقة التي يفضلها الموظف ذاته، إذ أن هناك بعض الموظفين الذين لا يفضلون أن يتم شكرهم على الملأ أو بين الزملاء لخجلهم من ذلك التصرف في ما يفضل البعض الآخر أن يتم تقديره أمام الزملاء.
وأوضح أن تقدير الموظف يسهم بشكل كبير في تسريع وتيرة العمل بالإضافة إلى أنه يشجع الموظفين على المشاركة لافتاً إلى أن غالبية الموظفين يقومون بترك الوظائف التي يعملون بها بسبب الإهمال وقلة التقدير من قبل المديرين وليس بسبب الأجور المرتفعة.
حيث يستطيع الموظف البقاء في مكان عمل ذي أجر منخفض نسبياً مقابل أن يقوم بالحصول على التقدير المناسب، مشيراً إلى أن التزام الموظف يرتكز بصفة أساسية على إيمانه بفرص النمو والقيام بأعمال مهمة.
وقالت فيكي مارتن مديرة الموارد البشرية لشركات إستيه لودر في الشرق الأوسط والهند إن الشركات تبحث عن أصحاب المواهب المحليين الذين يتمتعون بخبرة واسعة في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تضمن مستقبل أعمال الشركات لا سيما وأن هؤلاء الأشخاص قادرون على احتلال مناصب إدارية مع مرور الزمن.
من جهته قال الدكتور أيوب كاظم المدير الإداري لمدينة دبي الأكاديمية العالمية إن قرية المعرفة تفخر بشراكتها مع قمة الشرق الأوسط للموارد البشرية التي من شأنها أن تساعد المحترفين في مجال الموارد البشرية على تكييف استراتيجياتهم مع الاحتفاظ بأصحاب المواهب خلال هذه الأوقات الصعبة .
مشيراً إلى ثقته من أن القمة ستقدم وجهات نظر وتوصيات عملية وتطبيقية من شأنها أن تحدد الميول الأساسية في إدارة الموارد البشرية وتطويرها وهو ما سيسهم في تطوير المهارات لا سيما في ظل الظروف المالية المستعصية.
دبي ـ هادي فاروق
