أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، أن استضافة دولة الإمارات ملتقى الاستثمار العالمي السنوي الذي سيعقد خلال الفترة بين 10 -12 مايو عام 2011 يأتي تعبيراً عن ديناميكية اقتصادها على مستوى المنطقة والعالم.

والتي مكنتها أن تصبح ثاني أكبر اقتصاد عربي، وإحدى أهم المراكز التجارية المتقدمة على مستوى العالم، وإحدى أهم الوجهات الاستثمارية المفضلة على مستوى العالم، حيث وصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدولة 73 مليار دولار وفق تقرير منظمة الـ«انكتاد».وقالت في كلمتها التي ألقتها خلال حفل إطلاق ملتقى الاستثمار السنوي 2011 إن عشرات الدول المشاركة في هذا الملتقى أكدت إدراج مشاريعها والفرص الاستثمارية القائمة في اقتصادياتها، ضمن جدول أعمال الملتقى.والذي يتضمن أيضاً نقاشات مع أبرز المسؤولين الحكوميين في العالم والشخصيات الاقتصادية الدولية البارزة، إلى جانب اللقاءات الثنائية والجماعية وغيرها من الأنشطة، التي تشكل بالتأكيد منصة متكاملة تلبي احتياجات المستثمرين الحاليين والمستقبليين في العالم كافة.

وأوضحت الشيخة لبنى القاسمي أن ملتقى الاستثمار العالمي السنوي قد تم إطلاقه ليكون بمثابة منصة دولية فريدة لدول العالم كافة، من اجل إبراز الفرص الاستثمارية المتوافرة لديها، وكيفية خلق شراكات دولية.ولفتت الشيخة لبنى القاسمي إلى أن أهمية عقد هذا الملتقى العالمي في المنطقة ينبع من أهميتها في عالم الفرص والسيولة معاً، مشيرة إلى أن الأزمة الأخيرة لم تمنع اقتصاديات المنطقة من تقليص التداعيات الخطيرة لها، ولم تمنع كذلك الشركات فيها من تحقيق أرباح وتسجيل أداء جيد.وأوضحت الشيخة لبنى الأهمية العالمية لهذا الملتقى بتنويهها إلى أنه يمثل فرصة مثالية، ليس فقط للدول المستقطبة للاستثمارات، وإنما أيضاً للدول المصدرة لها، وكذلك لمؤسسات التمويل الدولية وقطاع الخدمات المالية، الذي يعد العصب الرئيسي لمشاريع التنمية والاستثمارات.:توقعات إيجابية:ودعت الشيخة لبنى القاسمي إلى عدم انتظار قدوم الفرص للحفاظ على الازدهار والنمو، بل ينبغي العمل على صنع هذه الفرص. مشيرة إلى أنه من خلال مبادرات مثل ملتقى الاستثمار السنوي 2011، تساعد الإمارات على إقامة علاقات حيوية بين العالم في مجال الأعمال والاستثمار.ولفتت الشيخة لبنى القاسمي إلى أن الأزمة المالية العالمية أثرت على حركة الاستثمارات على مستوى العالم، نتيجة تأثيرها على مجمل النشاط الاقتصادي العالمي.

إذ شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل على مستوى العالم تراجعاً بنسبة 37 بالمئة عام 2009 مقارنة بعام 2008 لتصل إلى تريليون و114 مليار دولار وفق تقرير الاستثمار العالمي 2010 الصادر عن منظمة ال«إنكتاد».

وقدرت الشيخة لبنى القاسمي بأنه رغم أن توقعات الاستثمار العالمي للأعوام القادمة تبدو إيجابية بعض الشيء بعد أن تمكن الاقتصاد العالمي من تجاوز آثار الصدمة الكبيرة للأزمة، إلا أن هذا التفاؤل يبقى مشوباً بالحذر. مما يتطلب منا العمل بشكل جماعي لاقتناص الفرص الكثيرة التي وفرتها الأزمة، من اجل تعزيز الاستثمارات المشتركة، بالتالي المساهمة في تنشيط الدورة الاقتصادية العالمية.

ومن جانبه، قال داوود الشيزاوي الرئيس التنفيذي لشركة «استراتيجيك» للتسويق والمعارض والمنظمة لملتقى الاستثمار السنوي أن ملتقى الاستثمار السنوي يعد الحدث الدولي الوحيد في منطقة الشرق الأوسط الذي يهدف إلى تعزيز الاستثمارات وتدعيم الروابط والعلاقات الاستثمارية.

مشيراً إلى أن هذا الحدث سيستقطب هيئات دعم الاستثمار من مختلف الدول والمناطق في العالم، وذلك بغرض إثراء المشاركين بالمعرفة حول الاستثمارات عبر مختلف القطاعات، فضلاً عن إتاحة الفرصة لأصحاب الأعمال في الداخل والخارج للإطلاع على المناخ الاستثماري في دولة الإمارات والخارج على حد سواء، وبالتالي، مساعدتهم في الانتقاء والاختيار من بين النطاق المتسع من المشروعات الاستثمارية وشركاء الأعمال.

توقيت مثالي

وقال الشيزاوي إن عقد الملتقى جاء في توقيت مواتٍ ومثالى بغرض تقوية الروابط والعلاقات بين دولة الإمارات وشركائها، فضلاً عن تدعيم مرحلة التعافي التالية على الأزمة.

مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من عقد هذا الحدث العالمي المهم هو إعطاء قوة زخم للنهوض بالفرص الاستثمارية عالمياً، وإطلاع المستثمرين على الفرص الاستثمارية في الأسواق الصاعدة، فضلاً عن تدعيم مكانة الإمارات كدولة رائدة وقيادية للتحولات الجارية على الساحة الاقتصادية العالمية.

وأضاف الشيزاوي أنه قد تم تصميم ملتقى الاستثمار العالمي السنوي 2011 كمنصة استثنائية وغير عادية لالتقاء واجتماع المستثمرين الدوليين المهتمين بالفرص الاستثمارية طويلة الأجل التي تتميز بالاستدامة والواقعية من جانب، وصناع القرار وقادة الأعمال الذين يشغلون قمة الهرم في المدن والدول الصاعدة من العالم النامي.

الاستثمار الأجنبي المباشر

وسلطت سمية محمد باشا مديرة التسويق بشركة «استراتيجيك» للمعرض والتسويق الضوء على أبعاد المفهوم الذي ينهض عليه ملتقى الاستثمار السنوي، بإشارتها إلى أن آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيد العالمي يسودها التفاؤل الحذر على المدى القصير، ولكن سيستعيد هذا الاستثمار قوة الزخم في المدى الطويل.

وقالت إن مؤشرات الاقتصاد الكلي والعوامل المتعلقة بالسياسات والشركات تشير إلى عودة التعافي إلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بدءاً من عام 2010. وتبدو الشركات العابرة للحدود متفائلة بشأن آفاق الاستثمار، وذلك في خط موازٍ لتواصل تبنيها خطط للتوسع دولياً.

ويظهر قطاع الخدمات أكثر ثقة بشأن الآفاق الاستثمارية على المدي المتوسط. فضلاً عن تسارع وتيرة دور الاقتصاديات النامية والانتقالية كمصادر لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وقدرت سمية محمد باشا أن هناك عدداً من التطورات المهمة تشكل السياسات الاستثمارية الراهنة والتي من المحتمل أن تحدد توجهات هذه السياسات في المستقبل، وتشمل، المزيد من تحرير الأنظمة الاستثمارية، وتنظيم الاستثمار الأجنبي المباشر في إطار أهداف سياسات أكثر اتساعاً، والتطور النسقي للاتفاقيات الدولية للاستثمار، واتجاه أنظمة الاستثمار بشكل عام نحو تبني أسلوب أكثر توازناً.

40 دولة

كشف داوود الشيزاوي أن ملتقى الاستثمار العالمي 2011 سيحضره وزراء وقادة أعمال من أكثر من 40 دولة، والذين يقومون بتنفيذ أحدث الاستراتيجيات التنموية، ويضطلعون كذلك بمهمة تنفيذ استراتيجيات دولهم في ما يتعلق بالتطوير المنسق للاقتصاديات الإقليمية.

وتعزيز المشاركات المبادلات الاقتصادية الثنائية والمتعددة الأطراف، مشيراً إلى أن هذا الملتقى يمثل استجابة للسيناريو المتغير للهيكل الصناعي العالمي في ظل الاتجاهات الجديدة الصاعدة والبازغة.

دبي - مجدي عبيد