أظهرت مسودة وثيقة تحدد الاستراتيجية التجارية الاوروبية في السنوات العشر القادمة أن الاتحاد الاوروبي سيتصدى لاي دولة تمنعه من الوصول الى المواد الخام النادرة أو موارد الطاقة التي يحتاجها من أجل النمو وهو ما قد يزيد التوتر مع الصين وروسيا.

وتبرز الاهداف الواردة في الاستراتيجية التجارية للاتحاد الاوروبي حتى عام 2020 التي سيعلنها مفوض التجارة بالاتحاد كاريل دي جوشت الشهر القادم تصميم أوروبا على استخدام نفوذها القانوني والسياسي لاتاحة الوصول الى المواد الخام وازالة الحواجز في الاسواق التي يخشى الاتحاد أنها قد تعيق مساعي الصناعات الاوروبية نحو العولمة.

ووفقا للمسودة فان أوروبا ستحث على اكمال قواعد التجارة الدولية في منظمة التجارة العالمية بنهاية 2011 وستدعو الى تعزيز تجارة الخدمات والتكنولوجيا البيئية وستقوم بتطوير قطاعاتها للتكنولوجيا المتطورة وستتصدى لمنتهكي حقوق الملكية الفكرية وستبرم اتفاقات للتجارة الحرة مع دول تمثل نصف التجارة الخارجية للاتحاد الاوروبي.

وقالت الوثيقة المؤلفة من 21 صفحة والتي توضح الاسواق الرئيسية المستهدفة: ينبغي أن نغتنم مستويات النمو المرتفعة في الخارج خاصة في جنوب وشرق آسيا.

ويعتزم الاتحاد الاوروبي أيضا التركيز على القيود على صادرات المواد الخام وعلى الدعم الحكومي الذي تقدمه دول مثل روسيا والصين وايضا اتخاذ اجراءات قانونية في منظمة التجارة العالمية فضلا عن استخدام الترسانة القانونية للاتحاد.

وتقول الوثيقة: سنستخدم القواعد التجارية الحالية الى الدرجة القصوى وسنسعى الى ارساء آلية مراقبة لقيود التصدير وسنحث على قواعد عالمية. واضافت: الحصول على امدادات مستمرة وبلا قيود من المواد الخام والطاقة له اهمية استراتيجية للقدرة التنافسية لاقتصاد الاتحاد الاوروبي وهناك عدد من الحكومات خارج الاتحاد الاوروبي تطور سياسات صناعية توجد اختناقات في الامدادات وتشوهات اخرى.

وتنفي الصين تقارير بأنها تخطط لخفض حصص تصدير المعادن النادرة لكن تناقص الامدادات من تلك المعادن التي تستخدم في انتاج منتجات عالية التكنولوجيا تتراوح من الشاشات التلفزيونية تربينات الرياح اثار انزعاجا حول العالم.

وقالت الوثيقة ان جهود الاتحاد الاوروبي للاستفادة من أسواق الصين المنتعشة أعيقت بسبب تطبيق غير كاف لحقوق الملكية الفكرية ونظام غامض للمعايير واجراءات مضنية لاستصدار الشهادات واجراءات السياسة الصناعية التي تهدف الى استبدال الواردات والنقل القسري للتكنولوجيا واعطاء المنتجين المحليين افضلية في الحصول على المواد الخام.

وحذرت الوثيقة من أن الاتحاد الاوروبي سيتخذ اجراءات في منظمة التجارة العالمية لازالة هذه الحواجز. وأوضحت الاستراتيجية أيضا أن الدول التي تدعم القطاعات الاستراتيجية ستتعرض لاجراءات عقابية أوروبية مثل رسوم للحماية وذلك في اشارة واضحة الى برامج الدعم الصينية التي بدأ الاتحاد الاوروبي التصدي لها هذا العام.

(رويترز)