ارتفع مؤشر دي جوبس للسلع الزراعية بمعدل 2 .3% خلال الأسبوع الماضي في وقت سطع فيه نجم المنتجات الزراعية في خضم الارتفاع المستمر للسلع. وترجع الزيادة في الأسعار بشكل رئيسي إلى شروط الإمداد الصعبة والظروف المناخية القاسية. وقد يرغم ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية بعض البلدان على تخزين المواد الأساسية للتزود بالإمدادات الكافية.
مخاوف أممية
وأكد المدير العام للمنظمة العالمية للتجارة باسكال لامي ان الوضع الغذائي في العالم قد يتدهور في السنوات المقبلة بسبب ازدياد عدد السكان وتضاؤل المساحات المزروعة.
وقال لامي خلال نقاش على هامش قمة الفرنكوفونية في مونترو ان الوضع اليوم ليس جيدا وقد يتفاقم في السنوات المقبلة بسبب ازدياد عدد السكان وتضاؤل المساحات الزراعية المتوافرة وتغير العادات الغذائية.
وقال ان الامن الغذائي واجب اخلاقي وسياسي ملح مشيرا الى انه على الحكومات استثمار مزيد من الاموال في القطاع الزراعي ومنع التبذير المسؤول كما يقول عن خسائر تقدر بثلاثين بالمئة من الانتاج الغذائي العالمي. وطلب لامي ايضا معالجة مشاكل المساعدات المالية والقيود الجمركية التي غالبا ما تنتقدها البلدان النامية.
فضيحة عالمية
من جهتها وصفت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي وجود 5 .1 مليار شخص يعانون من الجوع بأنه فضيحة. واضافت: لكن ذلك ليس قدرا محتوما اذا توافرت ارادة سياسية وتحددت الاولويات والظروف الاطار لتجارة المواد الغذائية الاساسية.
وتطرق رئيس مجموعة نستله الغذائية بيتر برابك الى مشكلة عمليات الشراء الكثيفة التي تقوم بها بلدان كالصين وكوريا لمساحات زراعية في افريقيا. وتساءل: هل هذا الامر ايجابيا للمزارعين في افريقيا؟ لدي شكوك.
انه تحد كبير يتعين الاسراع في تسويته، والا فات الاوان. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من مليار شخص لا يأكلون عندما يشعرون بالجوع في الوقت الراهن، وان 5 .2 مليار آخرين يعانون من سوء التغذية.
أزمة الجفاف
ويواجه الإمداد العالمي خطر أزمة الجفاف التي اجتاحت العديد من البلدان. وحصدت روسيا 60 مليون طن من الحبوب هذه السنة، طبقا لتوقعاتها التي اعادت النظر فيها بسبب الجفاف، كما اعلن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، الذي اكد استمرار الحظر على الصادرات حتى يوليو 2011.
ونقلت وكالات الانباء عن بوتين قوله خلال اجتماع في منطقة روستوف سور لو دون الزراعية جنوب غرب البلاد: على رغم الظروف الصعبة والجفاف، حصدنا في روسيا حوالي 60 مليون طن من الحبوب. واضاف: هذه هي الكمية التي كنا نتوقعها. ونظرا الى الاحتياطات الموجودة سيتيح لنا هذا المحصول تلبية حاجات البلاد.
وقد خفضت روسيا التي واجهت موجة جفاف غير مسبوقة تسببت في اندلاع حرائق كبيرة في غابات البلاد، توقعاتها لمحاصيل الحبوب الى 60-65 مليون طن في مقابل 95 مليون طن في الاصل.
وقال بوتين إن هذه الكمية بالإضافة إلى الكميات المخزنة ستغطي احتياجات روسيا من الحبوب والتي تقدر بنحو 75 مليون طن لكنها لا تسمح بالتصدير. وروسيا تعد في الفترة الاخيرة واحدا من أكبر مصدري القمح على مستوى العالم الأمر الذي أدى إلى حدوث اضطرابات وارتفاع شديد في أسعار القمح في السوق العالمية نتيجة قرار حظر التصدير الذي اتخذته موسكو.
وكانت روسيا تعتزم تصدير نحو 15 مليون طن من الحبوب خلال العام الحالي لكنها أوقفت ذلك. وحصدت روسيا العام الماضي 97 مليون طن من الحبوب وصدرت منها 20 مليون طن إلى الخارج.
(وكالات
