لفتت أبراج كابيتال، التي تعمل في مجال الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، إلى أن عدم القدرة على توفير رأس المال الكافي للنمو هو العامل الرئيسي الذي يمنع أغلب شركات المنطقة من استثمار طاقاتها الحقيقية الكامنة.
ودعت الشركة صانعي القرار في القطاعين الخاص والعام الإقليميين إلى إيجاد حلول مبتكرة لتحديات التمويل التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تمثل نحو 70% من مجمل الشركات في الشرق الأوسط.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، رحبت أبراج كابيتال بإعلان صندوق التنمية العربية الصادر يوم 18 أكتوبر الجاري بشأن تقديم 2 مليار دولار أميركي لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي.
وقال فريدريك سيكريه، المدير التنفيذي لشركة أبراج كابيتال: تلقى مثل هذه المبادرات الإقليمية ترحيباً كبيراً، خاصة وأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تسعى إلى استهداف كامل المنطقة العربية وليس أسواقها المحلية فحسب.
وتشير دراسة أجرتها أبراج كابيتال إلى أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط ينطوي على فرص نمو كبيرة. ورغم أن هذه المؤسسات تشكل ما يزيد على 70% من عدد الشركات الإقليمية، غير أنها لا تسهم بأكثر 30% من الناتج الإجمالي المحلي للمنطقة.
وهذا يعتبر دون المستوى المطلوب مقارنة بدول متقدمة اقتصادياً مثل الولايات المتحدة التي تمتاز مؤسساتها الصغيرة والمتوسطة باحتضانها أكثر من 50% من القوة العاملة المحلية، وتسهم بنحو 50% من الناتج الإجمالي المحلي.
وأوضح توم سبيتشلي، الرئيس التنفيذي للاستثمار بشركة ريادة لتطوير المؤسسات: تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة القلب النابض لاقتصاد المنطقة؛ لكنها غير قادرة حالياً على توظيف كامل قدراتها لأنها لا تستطيع الحصول على رأس المال الذي تحتاجه للارتقاء بأدائها إلى مستويات أعلى.
وكان اتحاد المصارف العربية والبنك الدولي قد أطلقا في وقت سابق من الشهر الجاري تقريراً يبيّن أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تتخذ من الشرق الأوسط مقراً لها تحصل فقط على 8% من مجمل القروض التي تقدمها البنوك الإقليمية.
وتبرز هذه المشكلة بشكل خاص في منطقة الخليج الغنية بالنفط، حيث تقتصر حصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على 2% من مجمل القروض المصرفية.
وتابع سبيتشلي حديثه قائلاً: لا بد من التنويه إلى أن الحل الحقيقي للمشكلة لا يتمثل بزيادة القروض المصرفية المقدمة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ فالشركات التي تسجل معدلات نمو مرتفعة غالباً ما تحصل على تمويلها من أسهم النمو طويلة الأمد وليس من القروض المصرفية.
وعليه نرى أن الوقت مناسب الآن لتسهم شركتنا الجديدة ريادة لتنمية المشاريع في توفير أسهم بقيمة 500 مليون دولار لدعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتنظم أبراج كابيتال يومي 8 و9 نوفمبر القادم احتفالية ريادة الأعمال في مركز مؤتمرات مدينة جميرا، والتي ستسلط الضوء على احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحضور أكثر من 1200 ضيف من رواد الأعمال، والمبتكرين، ورؤساء الشركات، والممولين، والخبراء المبدعين من داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
ومن المتوقع أن تشهد الاحتفالية العديد من الإعلانات المهمة بما فيها الإطلاق الرسمي لمبادرة ريادة لتنمية المشاريع، المنصة الاستثمارية البالغة قيمتها 500 مليون دولار من أبراج كابيتال والمخصصة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.
كما ستكشف الشركة النقاب كذلك عن بوابة ومضة الإلكترونية التفاعلية الشاملة التي تجمع تحت مظلتها رواد الأعمال، والمبتكرين، والمشرفين الخبراء، وغيرهم من أصحاب المصلحة لتشجيع فرص ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
دبي - «البيان»