حصدت الأسهم الأميركية مزيداً من المكاسب خلال الأسبوع الماضي بتسجيل ارتفاع لثالث اسبوع على التوالي مدعومة باعلانات مشجعة لارباح الشركات، مما عزز قوة الدفع الصعودية في وول ستريت.
لكن في المقابل واصلت الاسهم الاوروبية أداءها المهتز وأغلقت على انخفاض بعدما دفعت المخاوف بشأن نتائج اجتماع مجموعة العشرين المستثمرين الى مبيعات محدودة لجني الارباح في اعقاب تسجيل المؤشرات الرئيسية أعلى مستوياتها في ستة أشهر في الجلسة السابقة.
وأنهى داو جونز الاسبوع على مكاسب قدرها 6 .0 بالمئة، في حين صعد ستاندرد اند بورز وناسداك 6 .0 و4 .0 بالمئة على الترتيب. وقال ديفيد تيبو من جلوبال ايكويتيز في باريس: الارباح كانت جيدة جدا وكثير من الاسهم ارتفع هذا الاسبوع بفضل ذلك، ولذا فالناس يستخدمون توترات العملة في ظل اجتماع مجموعة العشرين كمبرر لجني الارباح.
دعم قوي
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات في بورصة نيويورك مرتفعا 01 .14 نقطة أو 13 .0 بالمئة الى 56 .11132 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز 82 .2 نقطة أو 24 .0 بالمئة الى 08 .1183 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 72 .19 نقطة أو 80 .0 بالمئة إلى 39 .2479 نقطة.
وفي جلسة الأربعاء ارتفعت الاسهم الأميركية مدعومة بأرباح قوية اعلنتها بضع شركات وتعافي الدولار. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعا 60 .38 نقطة أي بنسبة 35 .0 بالمئة إلى 57 .11146 نقطة.
بينما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز 09 .2 نقطة أو 18 .0 بالمئة ليغلق على 26 .1180 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 28 .2 نقطة أو 09 .0 بالمئة إلى 67 .2459 نقطة.
وكان أداء الأربعاء استمراراً لأداء قوي سجلته الأسهم الأميركية في جلستي مطلع الأسبوع. وفي يوم الثلاثاء أغلقت أسواق أميركا مرتفعة، اذ اثار تراجع الدولار مشتريات واسعة في اسهم الشركات الصناعية والشركات المرتبطة بالسلع الاولية.
تباين ملحوظ
وكان التباين هو سيد الموقف في بورصات أوروبا. ويوم الجمعة أغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الاوروبية منخفضا 79 .3 نقطة أو 35 .0 بالمئة عند 45 .1089 نقطة، بينما أنهى مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم الشركات القيادية بمنطقة اليورو الجلسة منخفضا 3 .0 بالمئة عند 74 .2873 نقطة.
وجاءت أسهم شركات السلع الاستهلاكية بين أبرز الخاسرين بعدما ارتفعت في وقت سابق من الاسبوع. وتراجع سهم ال.في.ام.اتش 1 .1 بالمئة وخسر سهم لوريال 9 .1 بالمئة.
وفي اسواق الاسهم الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فاينانشال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى في بورصة لندن منخفضا 29 .0 بالمئة، بينما تراجع مؤشر داكس الالماني في بورصة فرانكفورت ومؤشر كاك الفرنسي في بورصة باريس 08 .0 و25 .0 بالمئة على الترتيب.
تحول كبير
وعلى عكس أداءها الباهت يوم الجمعة تألقت الأسواق الأوروبية بشكل لافت في جلسة الخميس. وصعدت الاسهم الاوروبية مسجلة أعلى مستوى اغلاق في ستة أشهر مدعومة بنتائج فصلية قوية من شركات كبرى مثل نوكيا.
وقفز سهم نوكيا أكبر شركة في العالم لصناعة الهاتف المحمول 3 .6 بالمئة بعد أن سجلت الشركة أرباحا تجاوزت التوقعات مدعومة بطلب قوي على أجهزتها من الهواتف الذكية الرخيصة.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا مرتفعا 62 .0 بالمئة عند 24 .1093 نقطة وهو أعلى اغلاق منذ أواخر أبريل. وقال مارك رينود الرئيس التنفيذي لماندارين جيسشن لادارة الاصول ومقرها باريس: اخترقت مؤشرات الاسهم نطاق التعاملات التي تحركت خلالها لفترة طويلة مع تلاشي شبح أزمة مصرفية وعودة الركود.
وخالف سهم بنك كريدي سويس السويسري الاتجاه الصعودي ليهبط 5 .4 بالمئة متأثرا بانخفاض صافي أرباح البنك في الربع الثالث 74 بالمئة بعد أن ضغط ضعف تعاملات الاسهم على أرباح الانشطة المصرفية الاستثمارية.
تداولات طوكيو
وتشابه أداء بورصة طوكيو إلى حد بعيد مع أسواق أوروبا مع اختلاف العوامل المؤثرة. وفي يوم الجمعة ارتفعت الاسهم اليابانية 5 .0 بالمئة منتعشة بعد يومين من الخسائر، لكن المستثمرين كانوا يشعرون بالقلق من دفع السوق للارتفاع بدرجة أكبر مع تراوح الين قرب أعلى مستوياته في 15 عاما أمام الدولار.
لكن مع اقتراب موسم اعلان نتائج أعمال الشركات في اليابان اقتنص المستثمرون اسهم الشركات المتوقع أن تحقق نتائج جيدة مثل هيتاشي ما دعم السوق بشكل عام. وارتفع نيكاي 23 .50 نقطة أي بنسبة 5 .0 في المئة إلى 71 .9426 نقطة.
وزاد المؤشر توبكس الاوسع نطاقا 6 .0 في المئة الى 88 .824 نقطة. ويوم الخميس هبط مؤشر نيكاي مسجلا أدنى مستوى اغلاق في ثلاثة أسابيع بعدما استعاد الين قوته مقابل الدولار وتراجعت الاسهم في شنغهاي.
وصعد المؤشر لفترة وجيزة في مستهل التداول اذ تراجع الين بعدما قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر ان العملات الرئيسية تسير بشكل متواز تقريبا، لكن ذلك لم يدم طويلا اذ عاود الين الصعود مما دفع الاسهم اليابانية للهبوط.
وفقد مؤشر نيكاي في تلك الجلسة 12 .5 نقطة أي ما يعادل 1 .0 بالمئة مسجلا 42 .9376 نقطة وهو أدنى اقفال له منذ 30 سبتمبر. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 4 .0 بالمئة الى 40 .820 نقطة.
