أكدت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي ارتفاع حجم الاستثمارات الصناعية في مشاريع المؤسسة في أبوظبي والعين من 68 .3 مليارات درهم (مليار دولار) إلى نحو 18 مليار درهم (5 مليارات دولار) مؤخرا بنسبة نمو سنوي مركب يبلغ نحو 18%، وهو ما يمثل 10% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.

وكشف محمد حسن القمزي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عن ارتفاع عدد المستثمرين في المشاريع التي تديرها المؤسسة بنسبة بلغت أكثر من 400%، حيث زاد عدد المستثمرين من 100 إلى 550 مستثمرا وذلك منذ إنشاء المؤسسة عام 2004.

وأشار القمزي خلال مشاركته في ملتقى أبوظبي للاستثمار والذي أقيم في لندن الأسبوع الماضي إلى أن المؤسسة قامت منذ تأسيسها بتطوير 5 مدن صناعية جديدة في أبوظبي (إيكاد) ومدينة العين وذلك على أرض صناعية بلغت مساحتها أكثر من 45 كيلومترا مربعا.

إضافة إلى مدينتين صناعيتين أخريين بمساحة 45 كيلومترا مربعا للمراحل التي تم التخطيط لها، فضلاً عن أرض إضافية بمساحة 55 كيلومترا مربعا مخصصة للمشاريع المستقبلية.

كما قامت المؤسسة بتطوير مفهوم السكن العمالي الراقي وذلك من خلال طرحها للعديد من المدن السكنية العمالية الجديدة التي تستوعب عشرات الآلاف من العمال وتوفر لهم إقامة مريحة وممتازة تجاوزت في جودتها المعايير التي أقرتها جمعيات حقوق الإنسان.

وشاركت المؤسسة في ملتقى أبوظبي للاستثمار كراع رئيسي، وأطلعت المشاركين في هذا الحدث على دورها البارز في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أبوظبي وإنجازاتها في دعم وتطوير قطاع التصنيع في الإمارة.

وأشار القمزي إلى النتائج التي تعكس نجاح إمارة أبوظبي في تطبيق أجندة تطوير قطاع التصنيع التي تهدف إلى التركيز على إقامة المزيد من المشاريع الصناعية وتعزيز أولوية القطاعات الصناعية في عملية التنمية، فضلاً عن توفير المزيد من الفرص للمستثمرين في القطاع الخاص للمساهمة في تعزيز نمو القطاع الصناعي في الإمارة.

وأكد أن حصة قطاع التصنيع بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي قد ارتفعت بنحو 50% عام 2009 محققة بذلك نمواً ملحوظاً بالنسبة للقطاعات الصناعية الأخرى.

وعلاوة على ذلك، فإن ناتج قطاع التصنيع في أبوظبي يتوقع أن ينمو بنحو 8 .36 مليار درهم (10 مليارات دولار أمريكي)، أو بنسبة 56% خلال السنوات الخمس المقبلة مع وجود العديد من المشاريع طويلة الأجل التي تصل تكلفتها إلى نحو 368 مليار درهم (100 مليار دولار أمريكي) عام 2030، أي ما يمثل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

وأوضح القمزي ان نجاح المؤسسة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى أبوظبي يكمن في التزامها بعقد شراكات قوية مع مؤسسات القطاعين العام والخاص وكذلك مع المستثمرين المحليين والدوليين بهدف ضمان استغلال فعال ومستدام للموارد الصناعية المتوفرة في إمارة أبوظبي.

وشدد القمزي على أن مشاركة المؤسسة في هذا الملتقى تأتي في إطار الأهداف المرسومة والتي ركزت على مناقشة المقومات الاقتصادية الواعدة في إمارة أبوظبي وفرص الاستثمار التي توفرها الإمارة للمستثمرين من كافة أنحاء العالم.

مشيرا إلى أن المؤسسة التي شاركت كأحد أعضاء وفد إمارة أبوظبي نجحت في تسليط الضوء على دورها كهيئة ذات دعم حكومي والتزامها بتوفير بيئة أعمال متكاملة ومناسبة للمستثمرين المحليين والدوليين فضلاً عن دعمها للأطر القانونية المرنة التي تساهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارة.

ونوه إلى أن تواجد المؤسسة في ملتقى أبوظبي للاستثمار كان أساسياً حيث نجحت في إطلاع المشاركين على مناخ الأعمال الجاذب الذي توفره المؤسسة للمستثمرين والحوافز المتعددة التي يمكنهم الاستفادة منها وتسهم في تعزيز مشاريعهم الاستثمارية كالاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به إمارة أبوظبي والدولة بشكل عام.

إضافة إلى توفر البنية التحتية المتكاملة والتشجيع الحكومي المتواصل للاستثمار الذي يندرج في إطار خطة الحكومة الرامية إلى تنويع القطاعات الاقتصادية وتعزيز إمكانيات النمو الاقتصادي السريع من خلال برامج التطوير الاقتصادي المستدام طويلة الأجل.

وقال القمزي: يسرنا جداً أننا شاركنا في هذا الحدث الهام الذي تمكنا من خلاله من استعراض ملامح الدور الرئيسي الذي تلعبه المؤسسة في خلق نموذج ناجح للتجمعات

الصناعية المتطورة على صعيد دولة الإمارات.

يذكر أن ملتقى أبوظبي للاستثمار الذي اختتمت فعالياته في لندن الأسبوع الماضي قد نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وانستتيوشينال انفيستور، بالتعاون مع مكتب المملكة المتحدة للتجارة والاستثمار ومدينة مصدر.

سمات قطاع التصنيع

قدم الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عرضاً خلال الملتقى ركز فيه على أهم سمات قطاع التصنيع في إمارة أبوظبي والدور الذي تلعبه المؤسسة في إنجاح عملية تحول اقتصاد الإمارة من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد يرتكز على المعرفة والتكنولوجيا.

وتحدث القمزي عن المشاريع التي تعمل حالياً في المدن الصناعية التي تديرها المؤسسة مشيرا إلى أنها تغطي قطاعات مختلفة مثل مواد البناء والآليات والتجهيزات الكهربائية والأغذية والمشروبات.

أما القطاعات التي تركز عليها المؤسسة حالياً فتشمل الطاقة والنفط والغاز والمعادن والطيران والدفاع والنقل والتجارة وخدمات التوريد.

أبوظبي ـ عبدالحي محمد