أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد حرص الوزارة على استقطاب أرقى الخبرات العالمية وتبني أحدث التقنيات التي من شأنها تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة ليكون داعماً أساسيا للاقتصاد الوطني ومدخلا استراتيجياً لاقتصاد المعرفة.

جاء حديث معاليه خلال تسلمه التوصيات المتعلقة بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الوفد الكوري بخصوص دعم جهود وزارة الاقتصاد فيما يتعلق بوضع تعريف موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وجاءت هذه التوصيات بناء على التقرير الذي قدمه الوفد الكوري لوزارة الاقتصاد في 1 سبتمبر 2010 الذي تم إعداده بعد زيارة الوفد الكوري في شهر أغسطس والاطلاع على تجارب المؤسسات المعنية بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة .

والتباحث حول إعداد تعريف موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والأساسيات والتقنيات الضرورية لإعداد تعريف متكامل يدعم التنمية الاقتصادية ويرتقي بأداء هذا القطاع الحيوي إلى مستويات متقدمة.

وخلال اللقاء أطلع الوفد الكوري المنصوري على أبرز التوصيات المقترحة حول التعريف الموحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة أهمها مراعاة هذا التعريف الخصائص الاقتصادية لكل إمارة في الدولة من أجل ضمان فعالية التعريف ليكون تأثيره ايجابياً في مؤسسات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في كافة إمارات الدولة.

علاقة استراتيجية

ومن جهته أكد المنصوري حرص دولة الإمارات على بناء علاقة استراتيجية ومثمرة مع كوريا الجنوبية مثنياً على الجهود التي بذلها الوفد الكوري فيما يتعلق بدراسة واقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة بصورة دقيقة والرجوع بتوصيات فعالة تساهم في الارتقاء بأداء هذا القطاع الحيوي.

وأشار معاليه أن وزارة الاقتصاد تتطلع إلى ترجمة هذه العلاقة المتميزة مع الجانب الكوري بصورة عملية من خلال تنظيم لقاءات تفاعلية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة الكورية والإماراتية من اجل تبادل الخبرات وتعزيز المعرفة والاطلاع على احدث التقنيات المستخدمة في هذا المجال.

وأشار إلى أن اللقاءات المكثفة التي أجراها الوفد الكوري مع الجهات المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة جاءت بنتائج ايجابية حيث تكون لدى الكوريين فكرة واضحة عن واقع القطاع في الدولة بما مكنهم من تقديم توصيات ومقترحات فعالة تدعم توجه الدولة نحو إصدار تعريف موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يتناسب ويتوافق مع السياسات الاقتصادية للدولة.

وفي هذا السياق أكد المنصوري أن وزارة الاقتصاد ومن خلال علاقتها الاستراتيجية مع كافة الشركاء على المستويين الاتحادي والمحلي سوف تحرص على مناقشة هذه التوصيات المقترحة من الجانب الكوري مع شركائها بشكل يرضي جميع الأطراف لتحقيق المصلحة الاقتصادية العليا للدولة.

اقتصاد المعرفة

وتركز هذه التوصيات على التأكيد على كيفية الاستفادة من التجربة الكورية في اقتصاد المعرفة والانتقال التدريجي للدولة التي تملك الخصائص الاقتصادية والمعرفة العلمية المتميزة التي تخولها الانتقال إلى اقتصاد المعرفة وفق مراحل مدروسة سيقوم من خلالها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدور بارز في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز الابتكار في الدولة وفقا للتجربة الكورية.

كما أكد الوفد الكوري في توصياته المقترحة أهمية الدور الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز الابتكار في الدولة وفقاً للتجربة الكورية.

وأشاد الوفد الكوري بجهود وزارة الاقتصاد في تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال العمل على وضع تعريف موحد وقانون فعال لتطوير أداء هذا القطاع الواعد وفقًا لأفضل الممارسات العالمية مبدياً إعجابه بالمستوى المتقدم الذي توصلت إليه دولة الإمارات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما أشاد بالدور الفعال للمؤسسات والصناديق المختصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية.

تنافسية الدولة

وثمن الوفد الكوري استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤيتها الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إدراكاً منها أهمية هذا القطاع في دعم أداء الاقتصاد الوطني وتنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتجدر الإشارة إلى أن كوريا الجنوبية تعتبر من أبرز الدول التي تمتلك خبرة عريقة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحديدا فيما يتعلق بوضع تعريف موحد لهذا القطاع الحيوي كونها خاضت نفس تجربة الإمارات في وضع تعريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ وضع التعريف الأول في عام 1966 الذي شهد إجراء 13 تعديلا لمواكبة التطورات الاقتصادية.

الاقتصاد الوطني يملك مقومات كثيرة للنمو والتطور

قال سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان اقتصادنا الوطني يملك الكثير من المقومات والإمكانيات التي تؤهله لتحقيق المزيد من النمو والتطور خاصة وأن قيادتنا الرشيدة تحرص دائما على تطوير الأداء الاقتصادي واتخاذ الإجراءات والسياسات الكفيلة بتعزيز النمو الاقتصادي وتبذل أقصى جهدها من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة في الدولة وتحقيق التكامل بين مكونات الاقتصاد الوطني مما يسهم في دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني تماشيا مع ما تضمنته محاور الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2021.

واضاف في كلمته بالعدد الرابع من مجلتها الفصلية «اقتصاد الامارات»: ان اقتصاد الدولة حقق بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة معدلات نمو مرتفعة ليقفز الناتج المحلي الإجمالي من نحو 8 .387 مليار درهم في عام 2004 إلى نحو 914 .3 مليارات درهم عام 2009 .

وارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي عام 2009 الى 71 بالمائة فيما ارتفعت نسبة مساهمة الصناعة الى 16 .2 في المائة وهو ما يجسد التوجهات نحو تنويع مجالات النشاط الاقتصادي وبفضل الاداء المتوازن اصبح الاقتصاد الوطني محط أنظار الأوساط الاقتصادية العالمية في استقطاب الاستثمارات والأعمال وجذبها.

وتزامن العدد مع مرور عام على اصدار المجلة وتضمن عددا من المواد والتقارير الصحفية الخاصة بأنشطة ومبادرات الوزارة إضافة الى الآراء والتحليلات التي تتناول واقع ومستقبل الاقتصاد الوطني.

وضم العدد الجديد من المجلة تقريرا مطولا حول زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لمقر الوزارة بدبي الشهر الماضي وتدشين سموه الموقع الإلكتروني «صنع في الإمارات».

وأكد سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمته بالعدد الرابع من المجلة ان ما تشهده الدولة من تقدم وما وصلت اليه من مكانة عالمية في جميع الميادين جاء نتيجة تركيز قيادتنا الرشيدة على أهمية الإسراع بنقل الإمارات من مرحلة التأسيس والإنشاء إلى مرحلة وضع وتنفيذ استراتيجيات التطوير والتنمية وهذا ما يؤكده المركز الذي تحتله الإمارات على الخريطة الاقتصادية العالمية الآن والذي لم يكن مؤقتا او نتيجة لظرف اقتصادي معين بل هو ثمرة عمل متواصل على المستوى الاتحادي.

ونوه الى أن الحرص الدائم لقيادتنا الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على صون المصلحة الوطنية ودعم مسيرة التنمية الشاملة أثمر نتائجه .

موضحا أن اقتصاد دولة الإمارات حافظ على صلابته وسط تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات والإصلاحات التحفيزية التي ساعدت على تجاوز أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية خلال فترة قياسية بأقل الخسائر.

(وام)