قامت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بإجراء دراسة مستفيضة حول وضع الأعمال التجارية في إمارة دبي، لتتبع مستوى النشاط الاقتصادي في الإمارة خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي، بالاضافة إلى الربع الثالث والأخير من عام 2010.

وستشمل الدراسة قطاعات مختلفة منها الصناعة، وقطاع الخدمات، وتجارة التجزئة. وتناولت الدراسة عدداً من القطاعات والمجالات وهي: مسح ثقة المصدرين، واستطلاع آراء الشركات الصغيرة والمتوسطة، واتجاهات قطاع التجزئة، ومسح ثقة قطاعي البناء والعقارات، والإنتاج الصناعي، ومديري المشتريات وسلاسل التوريد. حيث كشفت الدراسة عن ارتفاع ثقة المصدرين بشأن الأرباح المتوقعة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.وسوف تكمل نتائج الدراسات التي ستقوم بها دائرة التنمية الاقتصادية البيانات التي قامت بإعدادها مختلف الهيئات الحكومية، بالاضافة إلى نتائج شركات ومؤسسات القطاع الخاص. وستسهم نتائج الدراسات أيضاً في مساعدة صانعي القرار لوضع الاستراتيجيات والسياسات، بما في ذلك التنبؤات الاقتصادية المهمة لأبحاثهم وأعمالهم وفرص الاستثمار. وتسعى دائرة التنمية الاقتصادية أيضاً من خلال هذه الدراسات إلى توفير قاعدة بيانات مناسبة لفهم وتحليل التغييرات التي حدثت أو متوقعة الحدوث في قطاع الأعمال.

وحول مسح ثقة المصدرين، قال علي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية: تعكس نتائج هذه الدراسة ثقة مجتمع الأعمال باقتصاد دبي.

ويهدف هذا المسح إلى استكمال البيانات الموجودة التي تم جمعها من مختلف المؤسسات الحكومية من خلال استطلاع آراء صانعي القرار حول وضع الأداء الاقتصادي بإمارة دبي، الأمر الذي يساعد الدائرة على وضع صورة واضحة وفهم عميق للقطاعات الاقتصادية الرئيسية في الإمارة.

تم تطوير منهجية الدراسة الاستقصائية كي تعتمد على مقاييس معيارية للمقارنة والضبط بهدف الوصول إلى تفاصيل المفردات الرئيسية لنتائج الدراسة على أساس «التصنيف الدولي للقياس الصناعي»، مما يعني أن صناع القرار يمكنهم الحصول على البيانات المتعلقة بالنشاط الفردي، وبالتالي القيام بالمقارنات حسب القطاعات.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة

وقال الدكتور أشرف مهاتي، المشرف على الدراسة الاستقصائية: يشكل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما نسبته 5,98% من مجمل مشاريع الأعمال في دبي، وهذا ما حدا بنا من خلال هذه الدراسة التي اطلقتها دائرة التنمية الاقتصادية إلى محاولة فهم الخبرات المختلفة والمتراكمة لهذه الأعمال.

والأهم من ذلك، وجدنا أن الشركات متناهية الصغر والتي لم تكن صغيرة فحسب بل كانت فتية أيضاً كانت تجاربها مختلفة تماماً عن قريناتها في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ولا شك في أننا إذا اردنا مساعدة تلك الشركات على النمو، يجب علينا أن نفهم بشكل تفصيلي متطلبات هذا القطاع المهم للأعمال.

وشملت الدراسة 98 فرداً يمثلون كبار مديري الشركات في مختلف القطاعات ذات الصلة بقطاع التصدير؛ ثلاثة أرباعهم ضمن شركات معنية بتصدير واستيراد السلع، والربع الأخر من قطاع الخدمات.

ثقة المصدرين

وتشير الدراسة إلى ارتفاع ثقة المصدرين بشأن الأرباح المتوقعة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة؛ حيث إن هناك 40% من المصدرين يتوقعون زيادة كبيرة أو متوسطة في الأرباح.

بينما 30% منهم يتوقعون استقرار أرباحهم دون تراجع. وتعكس نتائج هذه الدراسة قياس التطورات التي تحققت في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن عنصر التفاؤل الذي يسود بعض الشركات بشأن ارتفاع نسبة مبيعاتهم المحلية والدولية.

خطط استثمارية

أشارت دراسة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي حول وضع الأعمال التجارية في إمارة دبي إلى أن أكثر من 50% من الشركات التي تم استطلاع آرائهم، يميلون نحو تنفيذ خططهم المتعلقة باستثمار رؤوس الأموال خلال الربع القادم، حيث ستتوزع هذه التوجهات بين الأسواق المحلية والخارجية.

وكانت توجهات الاستثمارات الخارجية وفقاً للدراسة منصباً نحو افتتاح مكاتب مبيعات مما شأنه زيادة مبيعاتهم الخارجية، وبالتالي زيادة ناتجهم المحلي.

ولا شك في أن التحسن في ظروف مشاريع الأعمال والتوقعات الطيبة لنمو الاقتصاد تدعو بالضرورة إلى إمكانية قيام الشركات بتفعيل خطط جديدة للاستثمار في رأس المال.

دبي- «البيان»