ارتفعت أسعار النفط قرب 81 دولاراً أمس، إذ عززت بيانات ألمانية ايجابية التوقعات بنمو الطلب، فيما تنتظر السوق قرار وزراء مالية مجموعة العشرين بشأن العملات. وارتفعت أسعار الخام الخفيف 38 سنتا الى 81.04 دولاراً للبرميل لتعوض بعضاً من خسائر الجلسة السابقة حينما هبطت اكثر من اثنين في المئة. وارتفع سعر عقود مزيج برنت 73 سنتا الى 82.66 دولاراً للبرميل.
توقعات متفائلة
وقال بنك جيه. بي مورغان ان سعر النفط قد يصل الى 100 دولار للبرميل قريباً بسبب الطلب من جانب الصين وضعف الدولار وسط توقعات بأن تواصل الولايات المتحدة اجراءات التيسير الكمي وان تعيد فرنسا بناء مخزوناتها عند انتهاء اضراب بسبب اصلاح نظام التقاعد.
كما رفع البنك توقعاته بشأن العقود الاجلة للخام الخفيف الى 81 دولاراً للبرميل في المتوسط في الربع الاخير الحالي من 75 دولاراً في الربع السابق. كما رفع توقعات 2010 و2011 بنحو دولارين الى 78.50 دولاراً و82.50 دولاراً على التوالي.
وقال لورانس ايجلز من «جيه. بي مورغان» في مذكرة بحثية: تتمثل المخاطر الرئيسية في اننا نتوخى الحذر بدرجة كبيرة والتهديد بان يصل سعر برميل النفط 100 دولار وهو الامر المفترض في توقعاتنا للربع الاخير من 2011 أقرب مما نتوقع ليس فقط بسبب ضعف الدولار ولكن بسبب الطلب القوي من جانب الصين والاقتصادات الناشئة واعادة بناء فرنسا لمخزوناتها الاستراتيجية.
بيانات محبطة
وألقت بيانات أميركية مخيبة للآمال بظلالها على أسواق النفط في جلسة أول من أمس الخميس، حينما تراجعت أسعار العقود الآجلة بنحو دولارين وسط موجة مبيعات اثارها تعافي الدولار من خسائر مني بها في وقت سابق مع عودة الشكوك بشأن نطاق تيسيرات متوقعة للسياسة النقدية الأميركية.
ورسمت مجموعة من البيانات الأميركية الجديدة صورة قاتمة للاقتصاد الاميركي وهو محصور في نمط من النمو البطيء الامر الذي عزز وجهات النظر التي ترى ان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيتخذ مزيداً من الاجراءات لتيسير الائتمان الشهر القادم من اجل تعزيز الانتعاش.
كما أظهرت بيانات اقتصادية وفرة في امدادات النفط في الصين بما يتجاوز حاجات مصافيها النفطية وهو ما ساهم ايضا في التأثير سلبيا على اسعار الخام.
وقال جين مكجيليان المحلل في تراديشن انريجي في ستامفورد: يبدو ان سوق النفط منهكة بعد جلستين متقلبتين للغاية وهناك غموض بشأن اتجاه الاسعار. وتفاقم الأمر أكثر بارتفاع الدولار الذي يجعل النفط المقوم بالعملة الأميركية أكثر كلفة على حائزي العملات الاخرى.
وتعرض النفط لضغوط ايضا من تقرير اظهر أن وتيرة نمو الاقتصاد الصيني تباطأت على اساس سنوي في الربع الثالث من العام إلى 9.6 بالمئة من 10.3 بالمئة في الربع الثاني من العام.
المخزون الأميركي
وأظهر أحدث تقرير أسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام الاسبوع الماضي بمقدار 667 ألف برميل مع نمو الواردات رغم أن الزيادة جاءت أقل من التوقعات. وفي الوقت نفسه ارتفعت كميات المخزون الأميركي من البنزين بنحو 1.2 مليون برميل إلى 219.3 مليون برميل، فيما انخفضت في المقابل كميات المخزون الاحتياطي من زيت التدفئة والديزل بنحو 2.2 مليون برميل إلى 170.1 مليون برميل.
صادرات «أوبك»
وقالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات النفط المستقبلية إن الصادرات المنقولة بحرا من اعضاء منظمة أوبك مع استبعاد أنجولا والاكوادور ستزيد بمقدار 280 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى السادس من نوفمبر.
وأضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الاسبوعية أن متوسط صادرات المنظمة سيرتفع إلى 23.33 مليون برميل يوميا من 23.05 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة المنتهية في التاسع من اكتوبر.
واتفقت دول اوبك الاسبوع الماضي على الابقاء على المستويات المستهدفة للانتاج بلا تغيير. ووفقا لتقديرات الخبراء فان نسبة تقيد اعضاء اوبك بالتخفيضات الانتاجية المتفق عليها والبالغة 4.2 ملايين برميل يوميا وصلت الي 57 بالمئة الشهر الماضية مرتفعة 5 نقاط مئوية من اغسطس. وكانت سجلت ذروة بلغت 81 بالمئة في ابريل ومارس 2009.
(الوكالات)