أتاحت الإمارات الفرصة للمرأة لتعمل جنباً إلى جنب مع الرجل، والخروج إلى مجالات أوسع وأرحب في الحياة العامة حتى أصبحت وزيرة ونائبة في المجلس الوطني وارتقت في مناصب أخرى متعددة، وفي معرض جيتكس الذي اختتم أعماله أمس ظهر ذلك جليا، حيث تنافست الفتيات مع الشبا في تقديم الخدمات المطروحة من دوائرهن لزائري المعرض، مما يبشر بمستقبل كبير ينتظر تلك الفتيات ويؤكد أنهن وضعن أنفسهن في السنة الأولى في جامعة الحياة لسيدات الأعمال.

وفي هذا الصدد تقول عابدة السويدي ـ مديرة مشاريع مكتب رئاسة مجلس الوزراء هذه ثاني مشاركة لي على التوالي في المعرض وأنا واحد من فريق العمل الذي قام منذ البداية على تنفيذ (بوابة حكومتي)، وأول خطوة كانت تدريب الجهات الحكومية المشاركة تحت مظلة البوابة وتقديمها في الصورة التي تليق بمكانتها ومكانة (بوابة الاقتراحات والملاحظات)، التي تم إنشاؤها بناء على تعليمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتحويل الحكومات والدوائر إلى حكومات الكترونية.

ونسعى العام المقبل لزيادة أكبر عدد من الدوائر والوزارات تحت مظلة (بوابة حكومتي)، والتي تم انشاؤها عقب الاطلاع على أحدث الممارسات المحلية والعالمية، والمعرض أتاح لنا التعرف الى موظفات وموظفين نعرف أسماءهم فقط ولكننا تجمعنا تحت مسمى جديد (بوابة حكومتي.. عائلة الكترونية واحدة).

وشخصياً تعرفت الى أفضل البرامج والخدمات لتساعدني في تقديم الاقتراحات والأفكار لتطوير دائرتي، وأنا لا أرى منافسة بين الرجل والمرأة فكل منهما يكمل الآخر بما لديه من مهارات مختلفة، والدليل على ذلك مساندة زوجي لي فهو الداعم والراعي الرئيسي لي في نجاحي بالحياة العملية.

فقد حضر كزائر لتشجيعي والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال التقنية وأيضاً للاستفادة منها في عمله، ومن خلال المعرض أشجع الطالبات في الجامعات بالاشتراك كمتطوعة أو كزائرة للاطلاع على أحدث التكنولوجيا والتعرف الى الشركات داخل الدولة وخارجها مما يساعدهن على تحديد مسار حياتهن عقب التخرج.

وتؤيد عفيفة محمد بن حماد - نائب مدير إدارة تخطيط المشاريع - وزارة الأشغال، وجهة النظر بضرورة مشاركة طالبات الجامعة في المعرض سواء كمتطوعة أو زائرة لأنه يساعدهن في التحصيل العلمي وفي الحياة العملية عقب التخرج.

وتقول عفيفة ان العنصر النسائي في المعرض منافس شرس وأكثر نشاطاً ويهتممن بأدق التفاصيل وتوصيل المعلومات بأسهل الطرق مع الزائرين، والتواصل مع الدوائر والوزارات المحلية ولتبادل الأفكار والاهتمام بعرض واجهة وزارة الأشغال لان شعارنا «الإخلاص والولاء والوفاء وتقديم الأفكار بشفافية لنجاح الوزارة» مما يعود على الدولة بالتقدم والرخاء.

والمعرض أفادني في توسيع دائرة الاهتمام والمعرفة والاطلاع وتطوير الشخصية من خلال التواصل مع الجمهور المتردد على جناح الوزارة والذي يمثل جنسيات مختلفة ساعدني على الإبداع والتوسع الفكري، فهذه المشاركة هي الأولى لي مما شجعني للاستعداد لمعرض العام القادم بتقديم خدمات أكثر، أما الأهل فهم أكثر تشجيعاً لي للتحصيل العلمي والعملي فإنهم ساعدوني حتى كنت الفتاة الإماراتية الأولى التي تحصل على شهادتي بكالوريوس من كلية الهندسة جامعة الإمارات في (العمارة الداخلية ومعمارية).

وحصلت عام 2007 على جائزة الموظفة المتميزة في مجال تخصصي بوزارة الأشغال، بجانب تطوعي لمساعدة الزملاء في تصميم مساكنهم، فأنا أحب عملي ومجال تخصصي، وأكره التعامل مع الأشخاص غير الطموحين وأناشدهم بالمشاركة في مثل هذه الفعاليات لاكتساب المهارات اللازمة لنجاحهم فالإنسان الناجح يتلذذ بما وصل إليه بجانب فرحة المقربين له، ولينظر لدبي ماذا تفعل فإنها تقدم أحدث تكنولوجيا العالم بين أيدينا.

التقنية تحت سقف واحد

وتضيف حصة عبيد ناصر السويدي ـ رئيس قسم الخدمات الالكترونية ـ وزارة الأشغال العامة، أن ما تقدمه دبي ليس بالقليل فأكبر شركات التقنية في العالم تنتظر المعرض لطرح كل ما هو جديد تحت سقف واحد، مما ساعدني للتعرف عن قرب الى البرامج والأجهزة التي تلزم إدارتي وتقديم الأفكار للوزارة للاستفادة منها والبحث عن حلول للمشاريع المستقبلية، لان نجاح الوزارة هو نجاحي.

ومن خلال المعرض استطيع تقييم موقعنا الالكتروني ومكانته وكيفية تطويره وتحديثه، التزامن بمعايير الحكومة الالكترونية، وعلى الإطار الشخصي فالحمد لله قادرة على تنظيم الوقت بين عملي والمنزل وهذا بفضل تعاون زوجي وأهلي للمضي في طريق النجاح.

فالزوج دائماً يحفزني ويشجعني لأنه متفهم للدور الذي أقدمه، ومتقبل اني امرأة عاملة، ويشترك معي في تربية الأولاد والتعامل معهم، وهذه المشاركة هي الثانية لي في المعرض وكل عام اكتسب خبرة ومعرفة أكثر، مما يساعدني على ان أكون واجهة مشرفة لوزارتي ولدولتي.

وتؤكد مريم صالح ـ مهندس برمجيات ـ هيئة دبي للطيران المدني ـ الوجه المشرف لجهة العمل مما يرفع اسم الدولة عالياً في المحافل والمعارض الدولية، وقالت صالح أنا أشارك للعام الثاني على التوالي، وأقوم بشرح الخدمات الالكترونية التي تقدمها الهيئة لأننا ننفرد على مستوى الشرق الأوسط بتقديم خدماتنا الالكترونية للمتعاملين معها، وبجانب شرح الخدمات أقوم بالبحث عن كل ما هو جديد في عالم التقنية، حيث يتعاون فريق جناح الهيئة على تبادل الأوقات ليطلع كل منا على ما يناسب الهيئة من خلال المعرض.

ومع انتهاء المعرض نبدأ بتطوير البرامج والمنتجات التي حصلنا عليها وتعديلها داخل الهيئة بأيدي مواطنين، وتصل نسبة المواطنين في القسم 75% استعدادا للاشتراك في المعرض القادم بخدمات أكبر ومنتجات أحدث، وعلى المستوى الشخصي فأنا أؤيد الاستثمار في المجال التقني، ولان مناخ الدولة يساعد على ذلك فقمت أنا وأصدقائي بإنشاء مشروع تقني لتقديم الخدمات الالكترونية.

ومن خلال المعرض أدعو كل من على ارض الدولة، بالتفكير في الاستثمار الالكتروني، فمن خلال المعرض سيرى مدى التطور والتقدم التقني الذي تتيحه الدولة أمام المستثمرين، وأدعو أيضا طالبات كليات التقنية بالاشتراك في المعرض كمتطوعات أو كزائرات على الأقل للاطلاع على ما يفيدهن في حياتهن الدراسية، والموظفون الذين لم يحالفهم الحظ بعدم الاشتراك في المعرض هذا العام ادعوهم بالمشاركة في مثل هذه المعارض والفعاليات مما يعود عليهم وعلى دوائرهم بالنفع.

موظفة وطالبة

وتشارك فاطمة الحمري ـ محللة أعمال تجارية ـ مطارات دبي، الرأي في انضمام الموظفات في مثل هذه المعارض مما يعود علينا وعلى دوائرنا بالنفع، وقالت الحمري أنا موظفة ومازلت أكمل تعليمي حتى وصلت الآن للماجستير ومثل هذه المعارض تتيح لي التعرف الى أحدث البرامج والخدمات التقنية على مستوى العالم، وأنا أشارك في معرض «جيتكس» منذ 5 سنوات.

وخلال هذه الفترة زادت لدي خبرة التعامل مع الزائرين وتسويق خدمات المطار لهم وللشركات التي تريد الاطلاع على احدث ما نقدمه من خلال جناحنا في المعرض، وعلى الجانب الآخر ساعدني في وضع أهم النقاط والاستراتيجيات لتقديمها لدائرة عملي في مطار دبي.

وعلى المستوى الشخصي أهلي يشجعونني ويساندونني في الاشتراك في المعارض والفعاليات، ومن خلال المعرض نتنافس مع الدوائر والوزارات المحلية لإظهار وجه الدولة الحضاري، وأناشد طالبات الجامعات بالاشتراك في مثل هذه المعارض والفعاليات لاكتساب الخبرات اللازمة لحياتهن العلمية والعملية عقب التخرج.

وتقول بدرية عبدالرحيم ـ فني دعم ـ نظم حاسوب ـ بلدية دبي ـ ان معرض جيتكس أتاح لها توصيل وشرح الخدمات التقنية المقدمة من قبل البلدية للزائرين بطريقة أكثر إيجازاً والإجابة عن أي أسئلة تتعلق بنوعية الخدمة، والتعرف الى خدمات الدوائر الأخرى والمقارنة معها، لاستكمال أي نقص وللوقوف على جودة الخدمات التي نقدمها، وخلال المعرض اكتسبنا شركاء ومتعاملين جددا وتم توقيع اتفاقيات تعاونية وتقنية.

وعلى المستوى الشخصي اتسعت دائرة العلاقات العامة مع موظفات من دوائر أخرى كنت على اتصال هاتفياً فقط ولكن المعرض أتاح لنا التواصل وتبادل الخبرات مباشرة، واشتراكي هذا العام هو الأول ولكني سأسعى للانضمام العام القادم إلى فريق عمل البلدية في تقديم أحدث الخدمات عقب تطويرها، وبفضل تشجيع ودعم الزوج أواصل النجاح العملي والمنزلي.

الاستعداد للقادم

وأضافت مهرة جمعة الكتبي ـ محلل نظم معلومات جغرافية ـ أن مشاركتها للعام الثاني على التوالي في المعرض أتاحت لها فرصة التواصل مع العملاء بشكل مباشر وطرح الأفكار والخدمات التي يوفرها قسم نظم المعلومات بشكل خاص وبلدية دبي بشكل عام، والحمد لله الكثير استفاد من المعلومات والخدمات المقدمة والإجابة عن اي استفسار بشكل مباشر، وبجانب زيارة العملاء والشركات من دول مجلس التعاون للاطلاع على خدماتنا والتواصل معنا، وقمنا بزيارة الأجنحة الأخرى المشاركة لمقارنة خدماتها وتحديد المنافسين لنتفوق عليهم.

ولأننا نعمل كفريق واحد فنسجل ونتبادل ما نشاهده لطرحه على إدارة البلدية للوقوف على ما توصلنا إليه وما نسعى لاستحداثه العام المقبل، وعلى الجانب الشخصي فالزوج سعيد جداً بما أقدمه ويوفر لي كل سبل النجاح لان نجاحي يعتبره نجاحا شخصيا له ولأولادنا، هذا بجانب مشروعي الخاص الصغير، وأسعد جداً لنجاح الزملاء لان نجاحهم يعتبر نجاحي وتقدم دائرتنا، وأشجع العنصر النسائي بالمشاركة في الفعاليات والمعارض للتعرف الى ما تقدمه لنا الدولة للنجاح والتقدم.

دبي ـ أحمد أبوالفتوح