أكد أوليفيه دي شوتر، المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، في تقرير قدمه للجمعية العامة إن 500 مليون من صغار المزارعين في أنحاء العالم يعانون من الجوع، وذلك يعود جزئيا لفقدان أراضيهم والمضاربات التي استفادت من التوسع الصناعي والتدهور البيئي وزحف المدن.

وأوضح دي شوتر: في الوقت الذي يزداد فيه عدد سكان الريف وتزداد فيه المنافسة مع الشركات الصناعية تقل الأراضي الزراعية لصغار المزارعين عاما بعد عام.

وأضاف: غالبا ما يجد المزارعون أنفسهم في أرض جافة أو في مناطق عالية لا تتوفر فيها المياه مما يمثل تهديدا مباشرا لحق الغذاء بالنسبة لسكان الريف.

وأكد دي شوتر ضرورة حماية مستخدمي الأراضي ممن يريدون الاستحواذ عليها ومن المضاربين الذي يريدون على سبيل المثال استخدام الأراضي في الزراعة الآلية لإنتاج الوقود الحيوي.

وقال إن الحصول على الأراضي عامل أساسي لتحقيق الحق في الغذاء مشيرا إلى أن أي إصلاح زراعي يكون ضروريا في حالة التفاوت في توزيع الأراضي أو في حالة عدم وجود أراضي تكفي الأشخاص لزراعة ما يكفيهم من طعام.

وأكد التقرير فقدان 30 مليون هكتار من الأراضي الزراعية سنويا بسبب التدهور البيئي والتحول إلى الإنتاج الصناعي أو بسبب زحف المدن.

وفي مؤتمر صحافي عقده بمقر الأمم المتحدة،قال أوليفيه إن فريق الأمم المتحدة في سوريا بحاجة إلى مزيد من التمويل ليتمكن من المساهمة في الاستجابة الضرورية لمشكلة الجفاف في البلاد. ونوه دي شوتر إلى أن اللجنة المعنية بالأمن الغذائي بدأت العمل على مسار تبني إرشادات طوعية خاصة بالإدارة المسؤولة لحيازة الأراضي والموارد الطبيعية الأخرى.

نيويورك: طارق فتحي