سجلت كل مؤشرات سوق الإمارات المالي خلال الأسبوع الماضي صعوداً كان أكثرها مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 44, 1% يليه مؤشر البنوك بنسبة 99, 0% ثم مؤشر قطاع بنسبة التأمين 87, 0% ومن بعده مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 28, 0%.

وذكر المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية: تتبعت أسواق الإمارات خطى الأسواق الأميركية الأسبوع الماضي أيضا حيث بلغ معامل الارتباط الموجب بين مؤشر سوق الإمارات ومؤشر داوجونز 94, 0 وذلك للفترة من بداية سبتمبر وحتى أقفال يوم الأربعاء الماضي.

وهذا يعني ان حركة أسواقنا المحلية أصبحت متغيرا تابعا للأسواق الأميركية. والسؤال الذي يدور في الذهن هو ما هي أسباب هذا الارتباط وهل هو بنفس القوة في الأسواق الخليجية والعالمية.

ويجيب التقرير: لاشك أن هناك عاملين على الأقل يقفان وراء ارتباط أي سوق بالأسواق العالمية والتي ترتبط جميعها بالاقتصاد القائد للاقتصاد العالمي. اول واهم هذه العوامل مدى وجود وكثافة الاستثمارات الغربية في اسواق الدول والتي ترتبط جميعها بحركة رؤس الأموال التي تقودها المؤسسات المالية الأمريكية. وثانيها هو مدى ارتباط عملة الدولة المعنية بالدولار، وكلما كان هذا الارتباط قويا زادت قوة ارتباط مؤشر السوق المعني بمؤشر الاسواق الأميركية.

الإمكانات الذاتية للتعافي

وأضاف التقرير: بينما يمكن اعتبار هذه الظاهرة ايجابية في بعض جوانبها كونها تعكس أهمية الاستثمارات الأجنبية في السوق فإنها في ذات الوقت تعكس الجانب السلبي لربط العملة بالدولار. فهذا الربط المدار والذي يجعل حركة قيمة العملة مطابقة للدولار، يلغي العوامل الايجابية المحلية التي قد تساعد الأسواق على الأداء الجيد خصوصا وأن اقتصاد الإمارات والخليج لديه الإمكانات الذاتية للتعافي بأسرع من تعافي الاقتصاد العالمي.

فمهما كانت العوامل التي تدفع أسواق الولايات المتحدة للارتفاع، إلا أن هذه الارتفاعات ستصطدم بالنهاية بجدار المشكلات الاقتصادية الحادة التي يعاني منها الاقتصاد الأميركي والتي تدفع الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) نحو المزيد من سياسات التخفيف الكمي والتي تقود إلى تراجع العملة وتدفع المستثمرين للهروب منها والدخول إلى الأسهم والسلع والذهب.

وفي كل الأحوال فإن المستثمرين في الأسواق الأميركية لن يستمروا إلى الأبد في الهرب من الدولار والدخول إلى الأسواق والذهب والنفط. فبمجرد أن تستوعب الأسواق القوة والعمق الذي سيتبعه الفيدرالي في سياسات التخفيف الكمي فسوف يتوقف المستثمرون عن الهرب من الدولار ليعاودوا الدخول عليه. فالتخفيف الكمي ليس هدفاً قائماً بحد ذاته وإنما هو وسيلة الفدرالي لتحسين أوضاع الاقتصاد وإعادة التوظيف إلى مستويات ما قبل الأزمة.

لذا فإن السياسة النقدية ستؤدي في النهاية إلى استعادة الدولار لقوته. وهنا سيعود المستثمرون بعد أن تتضح معالم الموجة الجديدة من خلق السيولة الإضافية إلى الدولار. وحينها سنشهد ارتدادا للدولار وحركة تصحيح في أسواق الأسهم الأميركية مدعومة بعدم التناسب الذي حدث بين أداء الاقتصاد المالي والاقتصاد الحقيقي في الولايات المتحدة.

المحاكاة غير الواعية

ويواصل التقرير: أما في اقتصادنا صاحب العملة المرتبطة بالدولار فإن الدخول للعملة الإماراتية أو الخروج منها سيكون بدون هدف للمستثمر المحلي، إلا إذا قام بالمتاجرة بالعملات وهي حالات نادرة في المجتمع المحلي على حد تقديرنا. لذا فالهرب من الدرهم أو الدخول إليه بعيدا عن التحليل الأساسي لمعطيات الأسواق المحلية ومضاعفات الربحية والدفترية هو نوع من المحاكاة غير الواعية.

والتي قد تقود الأسواق نحو منزلق التصحيح غير المبرر عندما ستقوم الأسواق الأمريكية قريبا بحركة تصحيح مبررة بعد التناسب بين الأداء الجيد للأسواق والذي جعلها ترتفع بنسبة 64% من القاع الذي كانت قد وصلته في 3 فبراير 2009.

فيما الأسواق الاماراتية والتي لا يعاني اقتصادها من مشكلات بعمق المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد الأميركي لم ترتفع سوى بنسبة 3, 19% من قاعها الذي كانت قد بلغته في 21 يناير 2009 وهو ما لا يتناسب مع الأداء الجيد نسبيا للاقتصاد الحقيقي.

عوائد قطاع النفط

وأضاف: المعطيات المحلية لدول الخليج ومنها الإمارات تختلف جذريا عن أوضاع الاقتصاد الأميركي. فالعوائد الريعية المتأتية من قطاع النفط والتي تشكل في الأقل ثلث الناتج المحلي الإجمالي قادرة على إيجاد حلول لمشكلات شح السيولة الذي تعاني منه الأسواق الخليجية وذلك بطريق مباشر أو بغير مباشر.

وخلال أوج اضطراب الأسواق العالمية والتي زعزعت الثقة للمؤسسات المالية العالمية بعضها بالبعض الآخر وزعزعت أيضا الثقة بالذمة المالية لدول الخليج إثر ما سمي بأزمة ديون دبي العالمية وقبل ذلك إثر تعثر مجموعتي سعد والقصيبي، تعمقت مشكلات السيولة في دول الخليج وانعكس ذلك على أسواق الأسهم والعقار والتي أدى تراجعها إلى خلق العديد من مظاهر الركود التي انعكست على أداء الاقتصاد الحقيقي.

تقويض الارتباط السلبي

ولكن وما أن تم تسوية ديون دبي العالمية حتى لاحت آفاق الحل الواضح لمشكلات السيولة والمتمثل باستعادة الثقة الكاملة بالذمة المالية لحكومات الإمارات وشركاتها والمعززة بالقدرات النفطية.

فقد أصبح اصدار السندات المقومة بالعملة الاجنبية وتسويقها للاكتتاب في الأسواق العالمية محل تنافس البنوك التي تدير عمليات الإصدار وليس أدل على ذلك ما أشيع من أن دبي طالبت مدير إصداراتها بشرط إقراضها مبالغ معينة.

إن توجه المصارف والشركات نحو الإصدارات الجديدة من السندات والصكوك المقومة بالعملات الأجنبية من خلال تعزز الثقة سيضع الاقتصاد الإماراتي على مفترق طرق مع أسواق المال العالمية وسيساعد على تقويض الارتباط السلبي بها بعد أن تتوفر السيولة وبما يعيد لقطاع العقار انتعاشه ولأسواق الأسهم ازدهارها.

تحسن أداء المصارف

ولم تقتصر العوامل الايجابية المحلية في اثرها على توقعات تراجع الارتباط مع الأسواق العالمية من خلال تدفقات السيولة عبر الاكتتاب بسندات وصكوك مقومة بالعملة الأجنبية، وإنما امتد إلى نتائج الشركات وخصوصا المصارف والتي أظهرت أرباحا متصاعدة فيما تم الإفصاح عنه لحد الآن والتي نجمت عن تراجع المخصصات التي كان يتوجب أن تأخذها مقابل ديون دبي العالمية.

فثلث المصارف الوطنية التي افصحت اظهرت نموا في ارباحها سواء بالمقارنة مع الربع الثاني من العام السابق او بالمقارنة مع الربع المناظر من العام الماضي او حتى بمقارنة ارباح التسعة أشهر للعام الحالي مع التسعة أشهر المناظرة للعام 2009.

ويعكس تحسن اداء المصارف الوضع المالي المختلف للاقتصاد الإماراتي بالمقارنة مع نظيرتها في الدول المتقدمة وبالذات في الولايات المتحدة حيث حققت كبريات المصارف خسائر في الربع الثالث. نمو اراح سبعة مصارف مفصحة بنسبة قاربت 11% عن الربع الماضي قد يعود على تراجع المخصصات في شهر والذي لم تظهر بياناته في احصاءات المصرف المركزي.

أخبار البنوك والشركات

حققت مؤسسة الإمارات للإتصالات أرباحاً صافية قدرها 5, 5 مليارات درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بإنخفاض بنسبة 97, 15% مقارنة مع 5, 6 مليارات درهم للفترة نفسها من عام 2009. وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 7, 1 مليار درهم مقارنة مع 2, 2 مليار درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وحقق الإتحاد الوطني أرباحاً صافية قدرها 17, 1 مليار درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بإرتفاع بنسبة 26, 26% مقارنة مع 61, 931 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 58, 459 مليون درهم مقارنة مع 05, 358 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وحقق مصرف أبوظبي الإسلامي أرباحاً صافية قدرها 32, 909 ملايين درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بإرتفاع بنسبة 68, 29% مقارنة مع 21, 701 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 52, 314 مليون درهم مقارنة مع 29, 239 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وحقق بنك الإستثمار أرباحاً صافية قدرها 21, 236 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بإرتفاع بنسبة 08, 4% مقارنة مع 96, 226 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 99, 61 مليون درهم مقارنة مع 32, 46 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وأعلم بنك الشارقة سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد إجتماع مجلس إدارته والمقرر إنعقاده غداً الأحد للإفصاح عن بياناته المالية للربع الثالث من عام 2010.

ومنيت شركة إسمنت رأس الخيمة في التسعة الأشهر الأولى لعام 2010 بخسائر بلغت 150 ألف درهم مقارنة بـ 6, 63 مليون درهم أرباحاً في التسعة الأشهر الأولى لعام 2009.

وأعلم بنك أبوظبي الوطني سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد إجتماع مجلس إدارته والمقرر إنعقاده يوم الثلاثاء االمقبل للإفصاح عن بياناته المالية للربع الثالث من عام 2010 وإصدار سندات بالدولار الإسترالي والنيوزيلندي في إطار برنامج السندات متوسطة الأجل.

وحقق مصرف الشارقة الإسلامي أرباحاً صافية قدرها 58, 191 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بإنخفاض بنسبة 83, 15% مقارنة مع 62, 227 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009.

وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 13, 73 مليون درهم مقارنة مع 89, 75 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي. وأعلمت شركة جلفار سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها والمقرر إنعقاده يوم الخميس المقبل.

وحقق البنك العربي المتحد أرباحاً صافية قدرها 32, 216 مليون درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بارتفاع بنسبة 91, 5% مقارنة مع 24, 204 ملايين درهم للفترة نفسها من عام 2009. وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 53, 75 مليون درهم مقارنة مع 51, 70 مليون درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وحقق بنك أم القيوين أرباحاً صافية قدرها 29, 303 ملايين درهم للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2010 أي بإنخفاض بنسبة 41, 7% مقارنة مع 56, 327 مليون درهم للفترة نفسها من عام 2009. وبلغت الأرباح الصافية للربع الثالث وحده 69, 99 مليون درهم مقارنة مع 26, 108 ملايين درهم لنفس الفترة من العام الماضي.

وأعلنت الواحة كابيتال عن تسليم 4 طائرات من طراز بومباردييه سي آر جيه 900 إلى شركة سكاي وست ليزنج التابعة لشركة سكاي وست، كبرى شركات الطيران الإقليمية في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك وفق عقود إيجار طويلة الأجل.

وتراجعت أرباح شركة أمان للتأمين خلال الربع الثالث من العام 2010 لتصل إلى 09, 16 مليون درهم مقارنة بأرباح الربع الثالث من العام الماضي والبالغة 34, 26 مليون درهم.

وفازت شركة أرابتك بعقد بناء الجنائن المعلقة في مصر ويتم تطوير المشروع من قبل شركة مجموعة عامر القابضة بقيمة 195 مليون درهم. كما أعلنت الشركة أنها وقّعت عقد شراكة مع شركة مساواة البحرينية.

دبي - «البيان»